تفسير سورة سورة الجن
المكي الناصري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
سورة " الجن " مكية
تستغرق سورة " الجن " المكية أكبر جزء من هذا الربع، وإنما سميت باسم سورة " الجن " لما ورد فيها من الإخبار باستماع نفر من الجن إلى كتاب الله، وما كان له من وقع عظيم في نفوسهم، وتأثير قوي على مشاعرهم.
وهذه السورة الكريمة توضح عدة حقائق كانت قبل نزول القرآن مجهولة عند العرب وغيرهم من الأمم.
- الحقيقة الأولى : أن عالم الجن يشابه عالم الإنس في الاستعداد للخير والشر، وأنه يمكن أن يختار الهدى فيكون من المهتدين، وأن يختار الضلال فيكون من الضالين، اللهم إلا إبليس اللعين الذي طرده الله من رحمته، فأقسم على أن يغوي الناس أجمعين، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك... ١١ ، وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون... ١٤ .
- الحقيقة الثانية : أن عالم الجن لا سلطة له على عالم الإنس، وأن مخاوف الناس من الجن ترجع إلى أسباب وهمية أكثر مما ترجع إلى حقيقة واقعية، وهذا رد على مشركي قريش ومن لف لفهم من العرب وغير العرب، الذين كانوا يعتقدون أن للجن سلطانا على الأرض، وأن لهم قدرة على النفع والضر، حتى كان الواحد منهم إذا نزل بواد أو قفر استعاذ " بعظيم الجن " الذي يعتقد أنه حاكم في تلك الأرض قائلا : " أعود بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه "، بينما الجن لا ينفعون الإنس حين يلوذون بهم، بل يزيدون في إرهاقهم ما داموا يعوذون بهم ولا يستعيذون بالله، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادهم رهقا٦ .
- الحقيقة الثالثة : أن عالم الجن لا يعرف من " علم الغيب " شيئا، وأن علم الغيب مقصور على الله تعالى وحده، وهذا إبطال لما كان شائعا في الجاهلية، ولا يزال شائعا حتى اليوم في أوساط الجهّال، من أن الجن تطّلع على الغيب وتخبر به الكهان والعرافين، فذلك إنما هو محض ادعاء وافتراء على الله، ولا سيما بعد نزول كتاب الله، حيث لم يعد " استراق السمع " ممكنا، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا٨ وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا٩ وإنا لا ندري أشرّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا١٠ ، وبذلك أبطل كتاب الله الكهانة والعرافة من الأساس، وأعلن تحرير العقل البشري من هذا الوسواس.
- الحقيقة الرابعة : أن عالم الجن الذي وجد بين الناس من يعبده من دون الله، ووجد بين مشركي العرب من ينسب إلى الله سبحانه أنه اتخذ من بين أفراده زوجة هي التي تلد له الملائكة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، هو نفسه يكذّب هذا الإدعاء، ويسفه هذا الاعتقاد، منكرا على من يعبدون الجن عبادتهم، ومنكرا على من ينسبون الزوجة والولد إلى الله نسبتهم، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : ولن نشرك بربنا أحدا وإنه تعالى جدّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا .
- الحقيقة الخامسة : أن عالم الجن يعترف بعجزه وقصوره وضعف حيلته أمام قدرة الله، وبذلك يبين لمن يستعين بهم من الإنس، ولمن يجعل بينهم وبين الله نسبا مثل مشركي قريش، أن القوة الوحيدة والغالبة والمتصرفة في الكون هي قوة الله وحده دون سواه، باعتراف الجن أنفسهم، فالكل مقهور لقدرته، ولا يستطيع الفرار من قبضته، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا .
وبعدما بيّنا الحقائق التي تحتوي عليها سورة " الجن " المكية فلنتناول الآيات الكريمة الواردة في هذا السياق على التتابع.
تستغرق سورة " الجن " المكية أكبر جزء من هذا الربع، وإنما سميت باسم سورة " الجن " لما ورد فيها من الإخبار باستماع نفر من الجن إلى كتاب الله، وما كان له من وقع عظيم في نفوسهم، وتأثير قوي على مشاعرهم.
وهذه السورة الكريمة توضح عدة حقائق كانت قبل نزول القرآن مجهولة عند العرب وغيرهم من الأمم.
- الحقيقة الأولى : أن عالم الجن يشابه عالم الإنس في الاستعداد للخير والشر، وأنه يمكن أن يختار الهدى فيكون من المهتدين، وأن يختار الضلال فيكون من الضالين، اللهم إلا إبليس اللعين الذي طرده الله من رحمته، فأقسم على أن يغوي الناس أجمعين، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك... ١١ ، وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون... ١٤ .
- الحقيقة الثانية : أن عالم الجن لا سلطة له على عالم الإنس، وأن مخاوف الناس من الجن ترجع إلى أسباب وهمية أكثر مما ترجع إلى حقيقة واقعية، وهذا رد على مشركي قريش ومن لف لفهم من العرب وغير العرب، الذين كانوا يعتقدون أن للجن سلطانا على الأرض، وأن لهم قدرة على النفع والضر، حتى كان الواحد منهم إذا نزل بواد أو قفر استعاذ " بعظيم الجن " الذي يعتقد أنه حاكم في تلك الأرض قائلا : " أعود بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه "، بينما الجن لا ينفعون الإنس حين يلوذون بهم، بل يزيدون في إرهاقهم ما داموا يعوذون بهم ولا يستعيذون بالله، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادهم رهقا٦ .
- الحقيقة الثالثة : أن عالم الجن لا يعرف من " علم الغيب " شيئا، وأن علم الغيب مقصور على الله تعالى وحده، وهذا إبطال لما كان شائعا في الجاهلية، ولا يزال شائعا حتى اليوم في أوساط الجهّال، من أن الجن تطّلع على الغيب وتخبر به الكهان والعرافين، فذلك إنما هو محض ادعاء وافتراء على الله، ولا سيما بعد نزول كتاب الله، حيث لم يعد " استراق السمع " ممكنا، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا٨ وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا٩ وإنا لا ندري أشرّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا١٠ ، وبذلك أبطل كتاب الله الكهانة والعرافة من الأساس، وأعلن تحرير العقل البشري من هذا الوسواس.
- الحقيقة الرابعة : أن عالم الجن الذي وجد بين الناس من يعبده من دون الله، ووجد بين مشركي العرب من ينسب إلى الله سبحانه أنه اتخذ من بين أفراده زوجة هي التي تلد له الملائكة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، هو نفسه يكذّب هذا الإدعاء، ويسفه هذا الاعتقاد، منكرا على من يعبدون الجن عبادتهم، ومنكرا على من ينسبون الزوجة والولد إلى الله نسبتهم، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : ولن نشرك بربنا أحدا وإنه تعالى جدّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا .
- الحقيقة الخامسة : أن عالم الجن يعترف بعجزه وقصوره وضعف حيلته أمام قدرة الله، وبذلك يبين لمن يستعين بهم من الإنس، ولمن يجعل بينهم وبين الله نسبا مثل مشركي قريش، أن القوة الوحيدة والغالبة والمتصرفة في الكون هي قوة الله وحده دون سواه، باعتراف الجن أنفسهم، فالكل مقهور لقدرته، ولا يستطيع الفرار من قبضته، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى هنا في سورة " الجن " : وإنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا .
وبعدما بيّنا الحقائق التي تحتوي عليها سورة " الجن " المكية فلنتناول الآيات الكريمة الواردة في هذا السياق على التتابع.
ﰡ
آية رقم ١
فقوله تعالى : قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ، إشارة إلى إخبار الله لرسوله بأن طائفة من الجن –والطائفة ما بين الثلاثة والتسعة- وهذا هو " النفر " - قد استمعت إليه وهو يرتل كتاب الله أثناء صلاته بالمسلمين. وقد أكد ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قرأ على الجن ولا رآهم بنفسه أبدا، وإنما أخبره الله باستماعهم إلى تلاوته لا غير، قال شيخ الإسلام المصلح الكبير المرحوم السيد محمد الخضر حسين في تعليقه على " موافقات الشاطبي " :" مضى صدر الإسلام، وليس من مدع رؤية الجن، أو التلقي عنهم، أو التزوج بهم، أو استحقاقهم لأن يتقرب إليهم بالذبائح والأطعمة، حتى قام من يزعم ذلك كله، واتسع خرق هذه الضلالة، فكانت إحدى العلل التي فتكت بعقول كثيرة. وألقت بها في تخيلات سخيفة، ومزاعم يتبرأ منها الشرع الحكيم، قبل أن يتهكم بها النظر الصحيح ".
وقوله تعالى : فقالوا إنا سمعنا قرآناعجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ، حكاية لوقع القرآن الكريم في نفوس هذا النفر من الجن، وأنهم وجدوه " عجبا "، أي : على غير المألوف والمعهود في كلام الخلق، لأنه تحيطه هالة من الهيبة والجلال، وتنبعث منه أشعة نورانية تخترق جميع الحجب، بوصفه " كلام الله "، وأنهم وجدوه " يهدي إلى الرشد "، أي : يفتح الأبصار، وينير البصائر، ويوجه نحو الطريق السوي في السلوك والمعاملة والتصرف، وأنهم بعدما تأثروا بأسلوبه وروحه ومحتواه لم يسعهم إلا الإيمان به دون تردد : فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا .
وقوله تعالى : فقالوا إنا سمعنا قرآناعجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ، حكاية لوقع القرآن الكريم في نفوس هذا النفر من الجن، وأنهم وجدوه " عجبا "، أي : على غير المألوف والمعهود في كلام الخلق، لأنه تحيطه هالة من الهيبة والجلال، وتنبعث منه أشعة نورانية تخترق جميع الحجب، بوصفه " كلام الله "، وأنهم وجدوه " يهدي إلى الرشد "، أي : يفتح الأبصار، وينير البصائر، ويوجه نحو الطريق السوي في السلوك والمعاملة والتصرف، وأنهم بعدما تأثروا بأسلوبه وروحه ومحتواه لم يسعهم إلا الإيمان به دون تردد : فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا .
آية رقم ٣
وقوله جل علاه : وإنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ، تنزيه لله تعالى واعتراف بعظمته، وتقدير له حق قدره، " فالجد " هنا بمعنى القدر والمقام، وهذه الآية تكذيب من مؤمني الجن لمشركي قريش فيما كانوا يعتقدونه من تناسل الملائكة عن الجن، ونسبة الصاحبة والولد، إلى الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد.
آية رقم ٤
وقوله تعالى : وإنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ، استنكار من مؤمني الجن لما يقوله سفهاء الجن وكفارهم من الافتراء على الله، نظير ما يقوله سفهاء الإنس وكفارهم.
آية رقم ٥
وقوله تعالى : وإنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ، أي : ما حسبنا أن الإنس والجن يتمالئون على الكذب والبهتان، فينسبون لله ما يستحيل في حقه من الزوجات والولدان.
آية رقم ٦
وقوله تعالى : وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادهم رهقا ، أي : إن الجن لما رأت أن الإنس يعوذون بهم لخوف الإنس منهم زادوهم تخويفا وإرهابا، وازدادت الجن بذلك جرأة على الإنس.
آية رقم ٧
وقوله تعالى : وإنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ، أي : إن أولئك الرجال من الإنس الذين كانوا يعوذون برجال من الجن ظنوا كما يظن كفار الجن أن الله لن يبعث رسولا عقب " الفترة " التي مرت منذ بعثة عيسى عليه السلام، لكن ها هو الرسول قد بعثه الله، وها هو الكتاب قد أنزله الله.
آية رقم ٨
وقوله تعالى : وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ، يفيد أن الجن كانوا خلال " عقد الفترة " بين رسالة عيسى عليه السلام ورسالة خاتم الأنبياء والمرسلين يحاولون الاتصال بالملأ الأعلى لاستراق السمع، لكن هذه المحاولة لم يبق لها مكان ولا إمكان، منذ بعث الله رسوله محمدا عليه السلام، وأنزل القرآن، فالطريق إلى الملأ الأعلى محروس بحرس شديد من عند الله، ويحيط به خط من الشهب الموجهة للحيلولة دون التطاول على أسرار علم الله.
آية رقم ١٠
وقوله تعالى : وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ، اعتراف من مؤمني الجن بأنهم لا يعلمون الغيب، وأنهم تبعا لذلك لا يعرفون حكمة الله فيما أحاط به مكنون السماء، من الحرس الشديد، والشهب الثاقبة.
ومن اللطائف هنا ما في التعبير المحكي عنهم من الأدب مع الله، فقد أسندوا " الشر " إلى المجهول، ولم يبينوا فاعله : لا ندري أشر أريد بمن في الأرض ، بينما أسندوا " الخير " مباشرة إلى الله تعالى : أم أراد بهم ربهم رشدا .
ومن اللطائف هنا ما في التعبير المحكي عنهم من الأدب مع الله، فقد أسندوا " الشر " إلى المجهول، ولم يبينوا فاعله : لا ندري أشر أريد بمن في الأرض ، بينما أسندوا " الخير " مباشرة إلى الله تعالى : أم أراد بهم ربهم رشدا .
آية رقم ١١
وقوله تعالى : وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا ، تقرير لأن عالم الجن يشبه عالم الإنس، بما فيه من الاستعداد للالتحاق بركب الصالحين أو بغير الصالحين، فهم أيضا مختلفون في الاتجاه والعمل، منهم الكافر ومنهم المؤمن.
آية رقم ١٢
وقوله تعالى : وإنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا ، إشارة إلى إيمانهم بأن قدرة الله حاكمة عليهم، وأنهم حتى لو حاولوا الهروب منها لما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
آية رقم ١٣
وقوله تعالى : وإنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ، إعراب عن إيمانهم بكتاب الله بعد سماعه، وعن اهتدائهم بهديه، وعن ثقتهم بوعد الله الذي لا يظلم أحدا من عباده مثقال ذرة.
آية رقم ١٤
وقوله تعالى : وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا١٥ ، تأكيدا لأنه يوجد بين الجن مؤمنون وكافرون. ومن اللطائف هنا التعبير عن " الكافر " بلفظ " قاسط " أي : ظالم، لأن الكفر يجامع الظلم ويماشيه، بينما وقع التعبير عما يقابل " القاسط " أي الظالم بكلمة " مسلم "، كأن لفظ " مسلم " مرادف للفظ " عادل "، وذلك إشارة إلى أن المسلم متى كان مسلما حقا لا يكون إلا ملتزما للعدل مطبوعا على الإحسان، عدوا للظلم والظالمين.
آية رقم ١٥
ﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:وقوله تعالى : وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا١٥ ، تأكيدا لأنه يوجد بين الجن مؤمنون وكافرون. ومن اللطائف هنا التعبير عن " الكافر " بلفظ " قاسط " أي : ظالم، لأن الكفر يجامع الظلم ويماشيه، بينما وقع التعبير عما يقابل " القاسط " أي الظالم بكلمة " مسلم "، كأن لفظ " مسلم " مرادف للفظ " عادل "، وذلك إشارة إلى أن المسلم متى كان مسلما حقا لا يكون إلا ملتزما للعدل مطبوعا على الإحسان، عدوا للظلم والظالمين.
آية رقم ١٦
وانتقلت الآيات الكريمة إلى الحديث عن الاستقامة وما يترتب عليها من الآثار الطيبة في الدنيا والآخرة : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا١٦ ، وإلى الحديث عن حرمة المساجد وقداستها ورسالتها في الإسلام : وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا١٨ ، وإلى الحديث عما يتحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين وتكتلهم ضد الدين الحنيف : وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا١٩ .
آية رقم ١٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:وانتقلت الآيات الكريمة إلى الحديث عن الاستقامة وما يترتب عليها من الآثار الطيبة في الدنيا والآخرة : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا١٦ ، وإلى الحديث عن حرمة المساجد وقداستها ورسالتها في الإسلام : وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا١٨ ، وإلى الحديث عما يتحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين وتكتلهم ضد الدين الحنيف : وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا١٩ .
آية رقم ١٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:وانتقلت الآيات الكريمة إلى الحديث عن الاستقامة وما يترتب عليها من الآثار الطيبة في الدنيا والآخرة : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا١٦ ، وإلى الحديث عن حرمة المساجد وقداستها ورسالتها في الإسلام : وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا١٨ ، وإلى الحديث عما يتحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين وتكتلهم ضد الدين الحنيف : وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا١٩ .
آية رقم ٢٧
واتجه الخطاب الإلهي إلى خاتم النبيين والمرسلين، ملقنا إياه ما يرد به هجمات المشركين، وما يبطل ادّعاءاتهم، ويوقف اعتداءاتهم، مشيرا إلى ما يحرس به رسوله من الحفظة الكرام، حتى يبلغ رسالة ربه في حفظ الله ورعايته : فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا٢٨ .
آية رقم ٢٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:واتجه الخطاب الإلهي إلى خاتم النبيين والمرسلين، ملقنا إياه ما يرد به هجمات المشركين، وما يبطل ادّعاءاتهم، ويوقف اعتداءاتهم، مشيرا إلى ما يحرس به رسوله من الحفظة الكرام، حتى يبلغ رسالة ربه في حفظ الله ورعايته : فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا٢٨ .
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير