تفسير سورة سورة القارعة
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير الوسيط
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي (ت 1436 هـ)
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
يقول الدكتور وهبة الزحيلي:
«والتفسير الوسيط هذا هو الأحاديث الإذاعية التي سجّلتها، وأذيعت في الإذاعة السورية العامة، ثم في إذاعة صوت الشعب....»
وللدكتور المؤلف - حفظه الله - ثلاثة تفاسير (المنير، الوسيط، الوجيز) .. يقول عنها:
- تتفق التفاسير الثلاثة في بيان مدلول الآيات بدقة وشمول، وأسلوب مبسط ميسّر، وفي معرفة أسباب نزول الآيات الصحيحة الثابتة، والاستشهاد ببعض الآيات والأحاديث الصحيحة، المناسبة في موضوعها ومغزاها مع الآية المفسّرة، وفي البعد عن القصص والرّوايات الإسرائيليّة التي لا يخلو منها تفسير قديم، وفي التزام أصول التفسير بالمأثور والمعقول معا، وبالاعتماد على أمهات كتب التفسير الكبرى، بمختلف مناهجها.
- وينفرد (التفسير المنير) ببيان أوسع وأجلى للآيات، وبالتعرف على مضامين كل سورة في بدء تفسيرها في الجملة، وعلى فضائل السّور القرآنية مما يصح من أخبارها، واستبعاد الموضوع والضعيف، وعلى مناسبات السّور القرآنية والآيات بعضها مع بعض، وعلى تفصيل وتحقيق القصص والأحداث التاريخية القديمة، ووقائع السّيرة النّبوية، واستنباط الأحكام الشّرعية بالمعنى الواسع للحكم بحيث يشمل العقيدة والعبادة، والأخلاق والآداب، والعبر والعظات، ونظام الحياة والمعاملات، وأصول الحياة الإسلامية العامة. كما يمتاز ببيان المفردات اللغوية بيانا كافيا شافيا، وبمعرفة وجوه البلاغة والإعراب، وكل ذلك مع تعقيبات وملاحظات ومقارنات وتنويه بالمعجزات، والإعجاز العلمي للقرآن الكريم بحسب تقدم العلوم العصرية.
- ويقتصر (التفسير الوجيز) على بيان المقصود بكل آية، بعبارة شاملة غير مخلّة بالمعنى المراد، ولا مبتورة، ومن غير استطراد ولا تطويل، وشرح بعض الكلمات الغامضة غموضا شديدا، وبيان أسباب النزول مع كل آية أثناء شرحها.
- وأما (التفسير الوسيط) هذا، فقد يزاد فيه تفسير بعض الآيات عما هو مذكور في (التفسير المنير) ، ويشتمل على إيضاح معاني أهم الكلمات الغامضة، مع التّعرض لأسباب النزول مع كل آية. وحينئذ قد تتطابق عبارات التفاسير الثلاثة، وقد تختلف بحسب الحاجة، وبما يقتضيه المقام في تسليط الأضواء على بعض الألفاظ والجمل، وقد يذكر الوجه الإعرابي الضروري للبيان. وتميّز هذا التفسير ببساطته وعمقه في آن واحد، وبإيراد مقدمة عن كل مجموعة من الآيات، تكوّن موضوعا واحدا.
ﰡ
آية رقم ١
ﭴ
ﭵ
تفسير سورة القارعة
أهوال القيامة
ما أصعب الإنسان وأقساه، وما أكثره غفلة وأبعده عن العظة والعبرة، وما أشده تورطا في المخاطر! يرى الخطر جاثما والضرر قائما، وتراه يقتحم المخاطر، ويتقحم الأهوال بعينه ولا يبتعد عنها، ألا وإن أخطر وأدهى شيء يجده الإنسان: هو أهوال القيامة، لذا سميت القيامة في القرآن العظيم بالقارعة: وهي القيامة نفسها، لأنها تقرع القلوب بهولها، وزادها القرآن تهويلا في سورة القارعة المكية بلا خلاف.
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» [القارعة: ١٠١/ ١- ١١].
القارعة وهي القيامة التي تقرع القلوب بأهوالها ومخاوفها وأفزاعها، وأي شيء هي، وما أعلمك ما شأن القارعة؟ وهذا تأكيد لشدة هولها، وتعظيم أمرها، وتهويل شأنها.
وأماراتها: يوم يخرج الناس من القبور، يسيرون على غير هدى في كل اتجاه، شأنهم في ذلك كالحشرة الطائرة المنتشرة المتفرقة، والناس في انتشارهم وتفرقهم، كأنهم فراش مبثوث، أي متفرق منتشر.
أهوال القيامة
ما أصعب الإنسان وأقساه، وما أكثره غفلة وأبعده عن العظة والعبرة، وما أشده تورطا في المخاطر! يرى الخطر جاثما والضرر قائما، وتراه يقتحم المخاطر، ويتقحم الأهوال بعينه ولا يبتعد عنها، ألا وإن أخطر وأدهى شيء يجده الإنسان: هو أهوال القيامة، لذا سميت القيامة في القرآن العظيم بالقارعة: وهي القيامة نفسها، لأنها تقرع القلوب بهولها، وزادها القرآن تهويلا في سورة القارعة المكية بلا خلاف.
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤)وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» [القارعة: ١٠١/ ١- ١١].
القارعة وهي القيامة التي تقرع القلوب بأهوالها ومخاوفها وأفزاعها، وأي شيء هي، وما أعلمك ما شأن القارعة؟ وهذا تأكيد لشدة هولها، وتعظيم أمرها، وتهويل شأنها.
وأماراتها: يوم يخرج الناس من القبور، يسيرون على غير هدى في كل اتجاه، شأنهم في ذلك كالحشرة الطائرة المنتشرة المتفرقة، والناس في انتشارهم وتفرقهم، كأنهم فراش مبثوث، أي متفرق منتشر.
(١) القيامة، لأنها تقرع القلوب والنفوس بأهوالها.
(٢) حيوان صغير يتهافت على النار.
(٣) المتفرق.
(٤) الصوف.
(٥) الذي نفش.
(٦) ما يأوي إليها.
(٧) هي نار جهنم. [.....]
(٨) ملتهبة مستعرة.
(٢) حيوان صغير يتهافت على النار.
(٣) المتفرق.
(٤) الصوف.
(٥) الذي نفش.
(٦) ما يأوي إليها.
(٧) هي نار جهنم. [.....]
(٨) ملتهبة مستعرة.
— 2921 —
و (يوم) ظرف، العامل فيه (القارعة) قال الزمخشري: شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة، والتطاير إلى الداعي من كل جانب، كما يتطاير الفراش إلى النار.
- وتصير الجبال كالصوف ذي الألوان المختلفة، المندوف الذي نفش بالندف، لأنها تتفتت وتتطاير، كما في قوله تعالى: وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) [التكوير: ٨١/ ٣].
وقوله سبحانه: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا (١٤) [المزّمّل: ٧٣/ ١٤].
وهاتان الأمارتان فيهما تخويف شديد للناس وتحذير خطير، ويلاحظ أن التشبيه للجبال بالصوف متلائم، فالصوف منه الأبيض والأحمر والأصفر والأسود، وكذلك الجبال جدد (طرق) بيض وحمر وصفر وسود. والنّفش: خلخلة الأجزاء وتفريقها عن تراصّها.
ثم ذكر الله الجزاء على الأعمال وتفرق الناس فرقتين.
فأما من ثقلت موازينه وهي التي في القيامة، بأن رجحت حسناته أو أعماله الصالحة على سيئاته، فهو في عيشة مرضية، يرضاها صاحبها في الجنة.
والعيشة: كلمة تجمع النعم التي في الجنة. والعيشة الراضية: معناه ذات رضا، على النّسب. قال جمهور العلماء والفقهاء والمحدثين عن الموازين: ميزان القيامة بعمود وكفّتين، ليبين الله تعالى أمر العباد، بما عهدوه وتيقّنوه. وجمعت الموازين للإنسان لما كانت له موزونات كثيرة متغايرة، وثقل هذا الميزان: هو بالإيمان والأعمال، وخفّته بعدمها وقلّتها، ولن يخفّ ميزان مؤمن، أي لا يخلّد في النار. وإني لمؤمن بالميزان كما ورد في القرآن، دون معرفة كيفية وزنه وتقديره.
وأما من رجحت سيئاته على حسناته، أو لم تكن له حسنات يعتد بها، فمسكنه أو مأواه جهنم، وسماها أمه: لأنه يأوي إليها، كما يأوي الطفل إلى أمه، وسميت جهنم
- وتصير الجبال كالصوف ذي الألوان المختلفة، المندوف الذي نفش بالندف، لأنها تتفتت وتتطاير، كما في قوله تعالى: وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) [التكوير: ٨١/ ٣].
وقوله سبحانه: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا (١٤) [المزّمّل: ٧٣/ ١٤].
وهاتان الأمارتان فيهما تخويف شديد للناس وتحذير خطير، ويلاحظ أن التشبيه للجبال بالصوف متلائم، فالصوف منه الأبيض والأحمر والأصفر والأسود، وكذلك الجبال جدد (طرق) بيض وحمر وصفر وسود. والنّفش: خلخلة الأجزاء وتفريقها عن تراصّها.
ثم ذكر الله الجزاء على الأعمال وتفرق الناس فرقتين.
فأما من ثقلت موازينه وهي التي في القيامة، بأن رجحت حسناته أو أعماله الصالحة على سيئاته، فهو في عيشة مرضية، يرضاها صاحبها في الجنة.
والعيشة: كلمة تجمع النعم التي في الجنة. والعيشة الراضية: معناه ذات رضا، على النّسب. قال جمهور العلماء والفقهاء والمحدثين عن الموازين: ميزان القيامة بعمود وكفّتين، ليبين الله تعالى أمر العباد، بما عهدوه وتيقّنوه. وجمعت الموازين للإنسان لما كانت له موزونات كثيرة متغايرة، وثقل هذا الميزان: هو بالإيمان والأعمال، وخفّته بعدمها وقلّتها، ولن يخفّ ميزان مؤمن، أي لا يخلّد في النار. وإني لمؤمن بالميزان كما ورد في القرآن، دون معرفة كيفية وزنه وتقديره.
وأما من رجحت سيئاته على حسناته، أو لم تكن له حسنات يعتد بها، فمسكنه أو مأواه جهنم، وسماها أمه: لأنه يأوي إليها، كما يأوي الطفل إلى أمه، وسميت جهنم
— 2922 —
هاوية: وهي الهالكة، لأنه يهوي فيها مع عمق قعرها، ولأنها نار عتيقة.
روى المبرد:
أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا أمّ لك» فقال: يا رسول الله، تدعوني إلى الهدى وتقول: لا أم لك؟ فقال: إنما أريد، لا نار لك، قال الله تعالى: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
وما أعلمك ما هذه النار؟ والاستفهام للتهويل والتخويف، لبيان أنها خارجة عن المعهود، بحيث لا يدرى كنهها، إنها النار الملتهبة الشديدة الحرارة والاستعار، القوية اللهب والارتفاع، وهذا دليل على قوتها التي تفوق جميع النيران. قال الزمخشري:
هِيَهْ ضمير الداهية التي دل عليها قوله: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ أو ضمير هاوية، والهاء للسكت، وإذا وصل القارئ حذفها.
أخرج مالك والشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «نار بني آدم التي توقدون: جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية؟ فقال: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا».
وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم».
لقد ضمت سورة القارعة صنوي التهويل العظيمين وهما القيامة وأهوالها، والنار الشديدة الحرارة ومخاوفها. والناس أمام هذا المصير فريقان: فريق المحسنين الأبرار، الذين يتمتعون بجنان الخلد، والمعيشة ذات الرضا والاطمئنان، وفريق المسيئين الأشرار الذين يتلظون بنيران جهنم، ويحترقون فيها.
ومن علامات القيامة: تغير المألوف، وزوال المعروف من تكوين السماء والأرض، حيث تتصدع السماوات وتتساقط النجوم، وتتفتت الجبال، وتحترق البحار، وتدك الأرض دكا عنيفا، وتتغير معالم الكون، في هذا الجو الرهيب يقف الإنسان حائرا مضطربا في مواجهة الله تعالى والحساب العسير.
روى المبرد:
أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا أمّ لك» فقال: يا رسول الله، تدعوني إلى الهدى وتقول: لا أم لك؟ فقال: إنما أريد، لا نار لك، قال الله تعالى: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
وما أعلمك ما هذه النار؟ والاستفهام للتهويل والتخويف، لبيان أنها خارجة عن المعهود، بحيث لا يدرى كنهها، إنها النار الملتهبة الشديدة الحرارة والاستعار، القوية اللهب والارتفاع، وهذا دليل على قوتها التي تفوق جميع النيران. قال الزمخشري:
هِيَهْ ضمير الداهية التي دل عليها قوله: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ أو ضمير هاوية، والهاء للسكت، وإذا وصل القارئ حذفها.
أخرج مالك والشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «نار بني آدم التي توقدون: جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية؟ فقال: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا».
وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم».
لقد ضمت سورة القارعة صنوي التهويل العظيمين وهما القيامة وأهوالها، والنار الشديدة الحرارة ومخاوفها. والناس أمام هذا المصير فريقان: فريق المحسنين الأبرار، الذين يتمتعون بجنان الخلد، والمعيشة ذات الرضا والاطمئنان، وفريق المسيئين الأشرار الذين يتلظون بنيران جهنم، ويحترقون فيها.
ومن علامات القيامة: تغير المألوف، وزوال المعروف من تكوين السماء والأرض، حيث تتصدع السماوات وتتساقط النجوم، وتتفتت الجبال، وتحترق البحار، وتدك الأرض دكا عنيفا، وتتغير معالم الكون، في هذا الجو الرهيب يقف الإنسان حائرا مضطربا في مواجهة الله تعالى والحساب العسير.
— 2923 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير