تفسير سورة سورة الحج
علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أحكام القرآن للكيا الهراسي
علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي (ت 504 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة
الثانية، 1405 ه
المحقق
موسى محمد علي وعزة عبد عطية
ﰡ
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
سورة الحجقوله تعالى: (إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ)، الآية/ ٥.
قوله: (مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ)، يقتضي أن لا تكون المضغة إنسانا كما اقتضى ذلك في العلقة والنطفة والتراب، وإنما نبهنا الله تعالى على كمال قدرته، بأن خلق الإنسان من غير إنسان، وهي المضغة والنطفة التي لا تخطيط فيها ولا تركيب، وإذا لم يكن إنسانا يجوز أن يقال إنه ليس يحمل مثل النطفة «١».
ويحتمل أن يقال: إنه أصل الإنسان الذي ينعقد ويشتمل عليه الرحم وصار حملا، وليس كالنطفة المجردة التي لا ندري ما يكون منها.
وزعم إسماعيل بن اسحق أن قوما ذهبوا إلى أن السقط لا تنقضي به العدة، ولا تصير به أم ولد، وزعم أن هذا غلط، لأن الله تعالى أعلمنا
(١) أنظر أحكام القرآن للجصاص.
آية رقم ٢٥
أن المضغة التي هي غير مخلقة قد دخل فيما ذكر من خلق الناس كما ذكرت المخلقة، ودل على أن كل ما يكون من ذلك إلى خروج الولد من بطن أم فهو حمل، وقد قال تعالى: (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) «١».
وهذا لا حجة فيه، فإن الله تعالى لم يذكر أنه حمل، وإنما نبه على قدرته بأن خلقنا من المضغة والعلقة والتراب والنطفة، وليس الولد نطفة ولا مضغة، بل خلق منه الولد، وما دخلت العلقة في اسم الإنسان، ولا النطفة ولا المضغة التي ليست مخلقة.
وقوله تعالى: (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، فالمراد به ما يسمى ولدا.
واستدل إسماعيل بن إسحاق أنه يرث بهذا وهو غلط «٢»، فإنه يرث عند الولادة حيا مستندا إلى حالة كونه نطفة، ولا كلام فيه حتى لو طلقها من أربع سنين وأتت بولد، يعلم أنه في تلك الحالة كان نطفة يرث أيضا، ولو انفصل ميتا وقد تكامل خلقه لم يرث، وانقضت به العدة، فهما بابان متباينان.
قوله تعالى: (وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ)، الآية/ ٢٥:
احتج به قوم على منع بيع دور مكة، فإنها مخلاة للساكنين، لا يتخصص سكانها بها، وهذا في غاية البعد، ولا شك أن أبنيتها لملاكها لا يزاحمون فيها دون إذنهم، إلا ما كان وقفا على الصادر والوارد، وأكثر
وهذا لا حجة فيه، فإن الله تعالى لم يذكر أنه حمل، وإنما نبه على قدرته بأن خلقنا من المضغة والعلقة والتراب والنطفة، وليس الولد نطفة ولا مضغة، بل خلق منه الولد، وما دخلت العلقة في اسم الإنسان، ولا النطفة ولا المضغة التي ليست مخلقة.
وقوله تعالى: (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، فالمراد به ما يسمى ولدا.
واستدل إسماعيل بن إسحاق أنه يرث بهذا وهو غلط «٢»، فإنه يرث عند الولادة حيا مستندا إلى حالة كونه نطفة، ولا كلام فيه حتى لو طلقها من أربع سنين وأتت بولد، يعلم أنه في تلك الحالة كان نطفة يرث أيضا، ولو انفصل ميتا وقد تكامل خلقه لم يرث، وانقضت به العدة، فهما بابان متباينان.
قوله تعالى: (وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ)، الآية/ ٢٥:
احتج به قوم على منع بيع دور مكة، فإنها مخلاة للساكنين، لا يتخصص سكانها بها، وهذا في غاية البعد، ولا شك أن أبنيتها لملاكها لا يزاحمون فيها دون إذنهم، إلا ما كان وقفا على الصادر والوارد، وأكثر
(١) سورة الطلاق آية ٤.
(٢) أنظر أحكام القرآن للجصاص
(٢) أنظر أحكام القرآن للجصاص
— 278 —
دور مكة كذلك «١».
وقوله تعالى: (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ)، الآية/ ٢٥.
يظهر حمله على المسجد الذي لا يتخصص به قوم عن قوم، وأنه يشترك في الانتفاع به قعودا وصلاة كافة الناس.
وذكر إسماعيل بن إسحاق عن علقمة بن فضلة قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن لم يحتج لم يسكن «٢».
وروي أن عمر كان يمنع أن تغلق دور مكة في زمن الحج، وكانوا ينزلون حيث وجدوا، حتى كانوا يضربون الفسطاط في جوف الدور «٣».
ونهى عمر أهل مكة أن يجعلوا لبيوتهم أبوابا «٤».
وروي عن عمر أنه اشترى دارا بأربعة آلاف.
وبينا بعد قول من يقول لا اختصاص لأهل مكة بدورهم المعروفة بهم، الموروثة عن آبائهم وأسلافهم، وأن من شاء أزعجهم، وما زالوا يتصرفون فيها هدما وبناء وبيعا وإجارة وإعارة من غير نكير، ولعل عمر إنما فعل ذلك عند ازدحام الناس وضيق المنازل، فأباح ذلك لا أنه أزال ملك الرباع، وإلا فقد روي عنه أنه اشترى بها دارا بأربعة آلاف، ولا يمكن الجمع بينهما إلا على هذا الوجه.
وقوله تعالى: (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ)، الآية/ ٢٥.
يظهر حمله على المسجد الذي لا يتخصص به قوم عن قوم، وأنه يشترك في الانتفاع به قعودا وصلاة كافة الناس.
وذكر إسماعيل بن إسحاق عن علقمة بن فضلة قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن لم يحتج لم يسكن «٢».
وروي أن عمر كان يمنع أن تغلق دور مكة في زمن الحج، وكانوا ينزلون حيث وجدوا، حتى كانوا يضربون الفسطاط في جوف الدور «٣».
ونهى عمر أهل مكة أن يجعلوا لبيوتهم أبوابا «٤».
وروي عن عمر أنه اشترى دارا بأربعة آلاف.
وبينا بعد قول من يقول لا اختصاص لأهل مكة بدورهم المعروفة بهم، الموروثة عن آبائهم وأسلافهم، وأن من شاء أزعجهم، وما زالوا يتصرفون فيها هدما وبناء وبيعا وإجارة وإعارة من غير نكير، ولعل عمر إنما فعل ذلك عند ازدحام الناس وضيق المنازل، فأباح ذلك لا أنه أزال ملك الرباع، وإلا فقد روي عنه أنه اشترى بها دارا بأربعة آلاف، ولا يمكن الجمع بينهما إلا على هذا الوجه.
(١) أنظر توضيح المسألة في أحكام القرآن للجصاص- ٥ ص ٥٧، ٥٨، ٥٩.
(٢) رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة عن علقمة بن نضلة.
(٣) أخرجه عبد بن حميد.
(٤) رواه عبد الرزاق وفيه: لينزل البادي حيث شاء.
(٢) رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة عن علقمة بن نضلة.
(٣) أخرجه عبد بن حميد.
(٤) رواه عبد الرزاق وفيه: لينزل البادي حيث شاء.
— 279 —
آية رقم ٢٧
قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ)، الآية: معنى الإلحاد من المتعارف: الميل إلى الكفر، والظلم لفظ عام.
أبان الله تعالى أن الظلم فيه أعظم من الظلم فيما سواه.
قوله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ)، الآية/ ٢٧:
ظاهره أنه خطاب لإبراهيم، لأنه مسوق على مخاطبته، بقوله تعالى:
(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ)، الآية/ ٢٦.
وروي عن ابن عباس في ذلك، أن ابراهيم عند هذا الأمر نادى:
يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا وقد أمركم أن تحجوه، فلم يبق إنس ولا جن إلا قالوا: لبيك اللهم لبيك «١».
وعن علي نضر الله وجهه مثل ذلك.
وعلى هذا يقولون إن رسول الله كان قد حج قبل الهجرة مرتين، فسقط الفرض عنه بذلك.
وهذا بعيد، فإنه إذا ورد في شرعه:
(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) «٢»، فلا بد من وجوب عليه، بحكم الخطاب في شرعه.
ولئن قيل: إنما خاطب من لم يحج، كان تحكما وتخصيصا بلا دليل، ويلزم عليه أن لا يجب بهذا الخطاب على من يحج على دين إبراهيم، وهذا في غاية البعد.
وقد أبان الله تعالى أنهم يأتون ركبانا ومشاة لا لنفس السفر، بل ليشهدوا منافع الدين والدنيا أيضا من التجارة وغيرها.
أبان الله تعالى أن الظلم فيه أعظم من الظلم فيما سواه.
قوله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ)، الآية/ ٢٧:
ظاهره أنه خطاب لإبراهيم، لأنه مسوق على مخاطبته، بقوله تعالى:
(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ)، الآية/ ٢٦.
وروي عن ابن عباس في ذلك، أن ابراهيم عند هذا الأمر نادى:
يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا وقد أمركم أن تحجوه، فلم يبق إنس ولا جن إلا قالوا: لبيك اللهم لبيك «١».
وعن علي نضر الله وجهه مثل ذلك.
وعلى هذا يقولون إن رسول الله كان قد حج قبل الهجرة مرتين، فسقط الفرض عنه بذلك.
وهذا بعيد، فإنه إذا ورد في شرعه:
(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) «٢»، فلا بد من وجوب عليه، بحكم الخطاب في شرعه.
ولئن قيل: إنما خاطب من لم يحج، كان تحكما وتخصيصا بلا دليل، ويلزم عليه أن لا يجب بهذا الخطاب على من يحج على دين إبراهيم، وهذا في غاية البعد.
وقد أبان الله تعالى أنهم يأتون ركبانا ومشاة لا لنفس السفر، بل ليشهدوا منافع الدين والدنيا أيضا من التجارة وغيرها.
(١) أنظر تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور.
(٢) سورة آل عمران آية ٩٧.
(٢) سورة آل عمران آية ٩٧.
الآيات من ٢٨ إلى ٢٩
والمقصود أن الاتعاب لغرض جائز.
قوله تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ)، الآية/ ٢٨.
ذكرنا من قبل معنى المعلومات والمعدودات والاختلاف فيه.
قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ)، الآية/ ٢٨.
وذلك في دماء النسك، وليس الأكل واجبا بالاتفاق، وإنما يؤكل من دماء النسك، وأما دماء الجنايات، فلا خلاف أن الناسك لا يأكل منها، ودم المتعة والقرآن دم جبر عند الشافعي، فلا يأكل منه، ويأكل منها عند أبي حنيفة، لأنه رأى الدين دم نسك، فليقع الكلام في ذلك الأصل.
قوله تعالى: (لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)، الآية/ ٢٩.
معناه: أنهم عند النحر ينتفون ويحلقون ويقلمون الأظافر، لأن الإحرام إذا منع من ذلك فعل عند التحلل، ويزيل ما به من التفث.
قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا) :
يدل على أنه لا يجوز بيع جميعه، ولا التصدق بجميعه.
قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) : يدل على وجوب إخراج النذر، وإن كان دما أو هديا أو عمرة، ويدل على ذلك أن النذر لا يجوز أن يؤكل منه وفاء بالنذر.
وقد رتبه الله تعالى هذا الترتيب، فبين حكم النحر، ثم عطف عليه بأمور ثلاثة منها: قضاء التفث، والوفاء بالنذر، والطواف، فيجب حمل الطواف على ما يفعل بعد النحر، وهو طواف الزيارة، فإذا أتى به مع ما تقدم حل له النساء والطيب.
قوله تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ)، الآية/ ٢٨.
ذكرنا من قبل معنى المعلومات والمعدودات والاختلاف فيه.
قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ)، الآية/ ٢٨.
وذلك في دماء النسك، وليس الأكل واجبا بالاتفاق، وإنما يؤكل من دماء النسك، وأما دماء الجنايات، فلا خلاف أن الناسك لا يأكل منها، ودم المتعة والقرآن دم جبر عند الشافعي، فلا يأكل منه، ويأكل منها عند أبي حنيفة، لأنه رأى الدين دم نسك، فليقع الكلام في ذلك الأصل.
قوله تعالى: (لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)، الآية/ ٢٩.
معناه: أنهم عند النحر ينتفون ويحلقون ويقلمون الأظافر، لأن الإحرام إذا منع من ذلك فعل عند التحلل، ويزيل ما به من التفث.
قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا) :
يدل على أنه لا يجوز بيع جميعه، ولا التصدق بجميعه.
قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) : يدل على وجوب إخراج النذر، وإن كان دما أو هديا أو عمرة، ويدل على ذلك أن النذر لا يجوز أن يؤكل منه وفاء بالنذر.
وقد رتبه الله تعالى هذا الترتيب، فبين حكم النحر، ثم عطف عليه بأمور ثلاثة منها: قضاء التفث، والوفاء بالنذر، والطواف، فيجب حمل الطواف على ما يفعل بعد النحر، وهو طواف الزيارة، فإذا أتى به مع ما تقدم حل له النساء والطيب.
الآيات من ٣٢ إلى ٣٩
ثم عظم الأمر في قول الزور، ومنه أن قرنه بقوله تعالى:
(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)، الآية/ ٣٠.
قوله تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، الآية/ ٣٢.
فيه إشارة لطيفة، وذلك أن أصل شراء البدن ربما يحمل على فعل ما لا بد منه، فلا يدل على الإخلاص، فإن عظمهما مع حصول الإجزاء بما دونه فلا يظهر له محمل إلا تعظيم الشرع، وهو من تقوى القلوب.
وقوله تعالى: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)، الآية/ ٣٣.
قال ابن عباس وابن عمر: لكم فيها منافع من ألبانها وأصوافها وظهورها، إلى أن تسمى بدنا، ثم محلها إلى البيت العتيق.
قوله تعالى: (وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ)، الآية/ ٣٦:
القانع: هو الراضي بما رزق، والمعتر: هو الذي يسأل.
ويمكن أن يفهم منه تجزئة المذبوح ثلاثة أجزاء: للأكل، وإطعام القانع، والمعتر.
قوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا)، الآية/ ٣٩:
أبان الله تعالى أن الغرض من قتالهم دفع ظلمهم، وأنهم إن مكنوا في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر.
(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)، الآية/ ٣٠.
قوله تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، الآية/ ٣٢.
فيه إشارة لطيفة، وذلك أن أصل شراء البدن ربما يحمل على فعل ما لا بد منه، فلا يدل على الإخلاص، فإن عظمهما مع حصول الإجزاء بما دونه فلا يظهر له محمل إلا تعظيم الشرع، وهو من تقوى القلوب.
وقوله تعالى: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)، الآية/ ٣٣.
قال ابن عباس وابن عمر: لكم فيها منافع من ألبانها وأصوافها وظهورها، إلى أن تسمى بدنا، ثم محلها إلى البيت العتيق.
قوله تعالى: (وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ)، الآية/ ٣٦:
القانع: هو الراضي بما رزق، والمعتر: هو الذي يسأل.
ويمكن أن يفهم منه تجزئة المذبوح ثلاثة أجزاء: للأكل، وإطعام القانع، والمعتر.
قوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا)، الآية/ ٣٩:
أبان الله تعالى أن الغرض من قتالهم دفع ظلمهم، وأنهم إن مكنوا في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر.
آية رقم ٥٢
والخلفاء الراشدون كانوا بهذه المثابة، ففيه دلالة على صحة إمامتهم.
قوله: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)، الآية/ ٥٢.
ذكروا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبق لفظه، إلى تلك الغرانيق العلا، وبينا فساد ذلك، وبينا وجه الرواية الصحيحة في الأصول.
قوله: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)، الآية/ ٥٢.
ذكروا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبق لفظه، إلى تلك الغرانيق العلا، وبينا فساد ذلك، وبينا وجه الرواية الصحيحة في الأصول.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير