تفسير سورة سورة الصف
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (ت 1224 هـ)
مقدمة التفسير
سورة الصف " مدنية "، وهي أربع عشرة آية. ومناسبتها : أنه لما نهى عن موالاة الكفار في السورة الماضية، أمر بجهادهم في هذه السورة، فقال :
بسم الله الرحمان الرحيم :
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ .
بسم الله الرحمان الرحيم :
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ .
ﰡ
آية رقم ١
يقول الحق جلّ جلاله : سَبَّح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيزُ الحكيم .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سَبَّحَ لله ، قال الورتجبي : لمَّا عاينوا آيات الله طلبوا فيها مشاهدة الله، فوجدوا في نفوسهم تأثير مباشرة نور قدرة الله، فقدَّسُوه أنه باين بوجوده من الحدثان. هـ. قوله تعالى : كَبُرَ مقتًا ... الخ، قال القشيري : خُلفُ الوعد مع كلِّ أحدٍ قبيحٌ، ومع الله أقبح، ويُقال : إظهارُ التجلُّدِ من غير شهودِ مواضعَ الفقر إلى الحقِّ في كل نَفَسٍ يؤذِنُ بالبقاء مع ما حصل به الدعوى، واللهُ يحب التبرِّي من الحول والقوة.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
قال أبو زيد الثعالبي : وهذا إن وَجد مَن يكفيه ويقوم عنه في الوعظ، وإلاّ فلا ينبغي السكوت. قال الباجي في سنن الصالحين، عن الأصمعي : بلغني أنَّ بعض الحُكماء كان يقول : إني لأعظكم، وإني لكبير الذنوب، ولو أنَّ أحداً لا يعظ أخاه حتى يُحْكِم أمرَ نفسه لتُرك الأمر بالخير، واقتُصر على الشر، ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس، وتذكير مِن النسيان. وقال أبو حازم : إني لأعظ الناسَ، وما أنا بموضع الوعظ، ولكن أُريد به نفسي. هـ. قلت : وكان شيخ شيوخنا سيدي على الجمل العمراني رضي الله عنه يقول حين يُذَكِّر : نحْن ما ننبَحُ إلاّ على نفوسنا. هـ.
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
| لو كان ينفعني وعظي وعظتُكم | أنا الغريق فما خوفي مِن البلل |
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
آية رقم ٢
ولمَّا قال بعضُ الصحابة : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لبذلنا في أموالنا، فنزلت آية الجهاد، فتباطأ بعضُهم، فنزلت : يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون . وقيل : لمَّا أخبر الله بثواب شهداء بدر، فقالوا : والله لئن شَهِدنا قتالاً لنُفْرِغَنَّ فيه وُسْعَنا، ففرُّوا يوم أُحُد، فنزلت. وقيل : نزلت فيمن يمدح كذباً، حيث كان يقول : قتلتُ، ولم يقتل، وطعنتُ، ولم يطعن، وقيل : كان رجل قد آذى المسلمين يوم بدر ونكأ فيهم، فقتله صُهيب، وانتحل قتله آخر، فنزلت في المنتحِل، أي : لأيّ شيء تقولونه من الخير والمعروف، على أنّ مدار التوبيخ إنما هو عدم فعلهم، وإنما وجّه إلى قولهم تنبيهاً على تضاعيف معصيتهم، لبيان أنَّ المنكَر ليس ترك الخير الموعود فقط، بل الوعد به أيضاً، وقد كانوا يحسبونه معروفاً، ولو قيل : لِمَ لا تفعلون ما تقولون، لفُهم منه أنّ المنكَر إنما هو ترك المفعول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سَبَّحَ لله ، قال الورتجبي : لمَّا عاينوا آيات الله طلبوا فيها مشاهدة الله، فوجدوا في نفوسهم تأثير مباشرة نور قدرة الله، فقدَّسُوه أنه باين بوجوده من الحدثان. هـ. قوله تعالى : كَبُرَ مقتًا ... الخ، قال القشيري : خُلفُ الوعد مع كلِّ أحدٍ قبيحٌ، ومع الله أقبح، ويُقال : إظهارُ التجلُّدِ من غير شهودِ مواضعَ الفقر إلى الحقِّ في كل نَفَسٍ يؤذِنُ بالبقاء مع ما حصل به الدعوى، واللهُ يحب التبرِّي من الحول والقوة.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
قال أبو زيد الثعالبي : وهذا إن وَجد مَن يكفيه ويقوم عنه في الوعظ، وإلاّ فلا ينبغي السكوت. قال الباجي في سنن الصالحين، عن الأصمعي : بلغني أنَّ بعض الحُكماء كان يقول : إني لأعظكم، وإني لكبير الذنوب، ولو أنَّ أحداً لا يعظ أخاه حتى يُحْكِم أمرَ نفسه لتُرك الأمر بالخير، واقتُصر على الشر، ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس، وتذكير مِن النسيان. وقال أبو حازم : إني لأعظ الناسَ، وما أنا بموضع الوعظ، ولكن أُريد به نفسي. هـ. قلت : وكان شيخ شيوخنا سيدي على الجمل العمراني رضي الله عنه يقول حين يُذَكِّر : نحْن ما ننبَحُ إلاّ على نفوسنا. هـ.
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
| لو كان ينفعني وعظي وعظتُكم | أنا الغريق فما خوفي مِن البلل |
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
آية رقم ٣
كَبُرَ مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ، هو بيان لغاية قُبح ما فعلوا، وفرط سماحته، و " كَبُرَ " جارية مجرى نعم، بزيادة معنى التعجُّب، ومعنى التعجُّب : تعظيم الأمر في قلوب السامعين ؛ لأنّ التعجُّب لا يكون إلاّ مِن شيءٍ خارج عن نظائره، وفي " كَبُرَ " ضمير مبهَم مفسَّر بالنكرة بعده، و أن تقولوا هو المخصوص بالذم، وقيل : قصد فيه التعجُّب من غير لفظه، وأُسند إلى " أن تقولوا "، ونصب " مقتاً " على تفسيره، دلالةً على أنّ قولهم ما لا يفعلون مقتٌ خالص لا شوب فيه، كأنه قيل : ما أكبر مقتاً قولهم بلا عمل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سَبَّحَ لله ، قال الورتجبي : لمَّا عاينوا آيات الله طلبوا فيها مشاهدة الله، فوجدوا في نفوسهم تأثير مباشرة نور قدرة الله، فقدَّسُوه أنه باين بوجوده من الحدثان. هـ. قوله تعالى : كَبُرَ مقتًا ... الخ، قال القشيري : خُلفُ الوعد مع كلِّ أحدٍ قبيحٌ، ومع الله أقبح، ويُقال : إظهارُ التجلُّدِ من غير شهودِ مواضعَ الفقر إلى الحقِّ في كل نَفَسٍ يؤذِنُ بالبقاء مع ما حصل به الدعوى، واللهُ يحب التبرِّي من الحول والقوة.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
قال أبو زيد الثعالبي : وهذا إن وَجد مَن يكفيه ويقوم عنه في الوعظ، وإلاّ فلا ينبغي السكوت. قال الباجي في سنن الصالحين، عن الأصمعي : بلغني أنَّ بعض الحُكماء كان يقول : إني لأعظكم، وإني لكبير الذنوب، ولو أنَّ أحداً لا يعظ أخاه حتى يُحْكِم أمرَ نفسه لتُرك الأمر بالخير، واقتُصر على الشر، ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس، وتذكير مِن النسيان. وقال أبو حازم : إني لأعظ الناسَ، وما أنا بموضع الوعظ، ولكن أُريد به نفسي. هـ. قلت : وكان شيخ شيوخنا سيدي على الجمل العمراني رضي الله عنه يقول حين يُذَكِّر : نحْن ما ننبَحُ إلاّ على نفوسنا. هـ.
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
| لو كان ينفعني وعظي وعظتُكم | أنا الغريق فما خوفي مِن البلل |
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
آية رقم ٤
الإشارة : سَبَّحَ لله ، قال الورتجبي : لمَّا عاينوا آيات الله طلبوا فيها مشاهدة الله، فوجدوا في نفوسهم تأثير مباشرة نور قدرة الله، فقدَّسُوه أنه باين بوجوده من الحدثان. هـ. قوله تعالى : كَبُرَ مقتًا ... الخ، قال القشيري : خُلفُ الوعد مع كلِّ أحدٍ قبيحٌ، ومع الله أقبح، ويُقال : إظهارُ التجلُّدِ من غير شهودِ مواضعَ الفقر إلى الحقِّ في كل نَفَسٍ يؤذِنُ بالبقاء مع ما حصل به الدعوى، واللهُ يحب التبرِّي من الحول والقوة.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
قال أبو زيد الثعالبي : وهذا إن وَجد مَن يكفيه ويقوم عنه في الوعظ، وإلاّ فلا ينبغي السكوت. قال الباجي في سنن الصالحين، عن الأصمعي : بلغني أنَّ بعض الحُكماء كان يقول : إني لأعظكم، وإني لكبير الذنوب، ولو أنَّ أحداً لا يعظ أخاه حتى يُحْكِم أمرَ نفسه لتُرك الأمر بالخير، واقتُصر على الشر، ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس، وتذكير مِن النسيان. وقال أبو حازم : إني لأعظ الناسَ، وما أنا بموضع الوعظ، ولكن أُريد به نفسي. هـ. قلت : وكان شيخ شيوخنا سيدي على الجمل العمراني رضي الله عنه يقول حين يُذَكِّر : نحْن ما ننبَحُ إلاّ على نفوسنا. هـ.
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
ويقال : لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله : كَبُرَ مقتًا عند الله . هـ. ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم :
| لو كان ينفعني وعظي وعظتُكم | أنا الغريق فما خوفي مِن البلل |
ثم قال : وقال الحسن لِمطرف : عِظ أصحابك، فقال : أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال : يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ. وفي حديث الجامع :" مُروا بالمعروف وإنْ لم تَفعلُوه، وانْهَوْا عن المنكرِ وإن لم تَتجنبُوه " ١، وقال الغزالي : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت : ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل القلوب، أشد تأثيراً من غيرهم، فإنَّ الكلامَ إذا خرج من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان حدّه الآذان، وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيث ما صار التنوير وصل التعبير ". فأهل النور تسري أنوارُهم في الجالسين قبل أن يتكلموا، وربما انتفع الناسُ بصمتهم، كما ينتفعون بكلامهم، وأمّا أهل الظُلمة ـ وهو مَن في قلبه حُب الدنيا ـ فكلامهم قليل الجدوى، تسبق ظلمةُ قلوبهم إلى قلوب السامعين، فلا ينتفع إلاّ القليل.
آية رقم ٥
ثم ذكر مساوئ اليهود والنصارى، بسبب جبنهم وسوء أدبهم، حين أمروا بالجهاد، وبكفرهم بعد ظهور الحق، تحذيرا مما صنعوا، فقال : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ * وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .
يقول الحقّ جلّ جلاله : واذكر يا محمد لهؤلاء المعرضين عن الجهاد قول موسى لبنى إسرائيل، حين ندبهم إلى قتل الجبابرة، بقوله : يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ [ المائدة : ٢١ ] الآية، فلم يمتثلوا أمره، وعصوه أشد عِصيان، حيث قالوا : يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ... [ المائدة : ٢٢ ] الآية، إلى أن قالوا : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ... [ المائدة : ٢٤ ] الآية. وآذوه عليه السلام كل الإذاية فقال : يا قوم لِمَ تُؤذونني وقد تعلمون أني رسولُ الله إِليكم ، فالجملة : حال، والحال أنكم تعلمون عِلماً قطعياً، مستمراً، بمشاهدة ما ترون من المعجزات الباهرة، أني رسولُ الله إليكم، لأُرشدكم إلى خير الدنيا والآخرة، ومِن قضية عِلْمكم أن تُبالغوا في تعظيمي، وتُسارعوا إلى طاعتي، فلما زاغوا أي : أصرُّوا على الزيغ عن الحق الذي جاءهم به، واستمروا عليه أزاغ اللهُ قلوبَهم ؛ صرفها عن قبول الحق، والميل إلى الصواب، لصرف اختيارهم نحو الغيّ والإضلال، واللهُ لا يهدي القوم الفاسقين أي : لا يهدي القوم الخارجين عن الطاعة ومنهاج الحق، المصرِّين على الغواية، هدايةً موصّلَة إلى الطاعة وحسن الأدب، والمراد بهم المذكورون خاصة، والإظهار في موضع الإضمار لذمِّهم بالفسق وتعليل عدم الهداية، أو جنس الفاسقين، وهم داخلون في حكمهم دخولاً أوليًّا، وأَيًّا ما كان فوصفهم بالفسق نظر إلى ما في قوله تعالى : فافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [ المائدة : ٢٥ ]، هذا الذي تقتضيه جزالة النظم الكريم، ويرتضيه الذوق السليم. انظر أبا السعود.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سوء الأدب مع الأكابر، وإذايتهم، سبب كل طرد وبُعد، وسبب كلّ ذُل وهوان، وحسن الأدب معهم وتعظيمهم، سبب كُلِّ تقريب واصطفاء، وسبب كُلِّ عز ونصر، ولذلك قال الصوفية :" اجعل عَمَلك ملحًا، وأدبك دقيقًا ". ألا ترى بني إسرائيل حين أساؤوا الأدب مع نبي الله موسى بقولهم : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـاتِلا... [ المائدة : ٢٤ ] الخ كيف أذلَّهم الله وأخزاهم إلى يوم القيامة، وانظر أصحابَ نبينا صلى الله عليه وسلم حيث تأدّبوا غاية الأدب، وقالوا يوم بدر :" لا نقول كما قالت بنو إسرائيل : اذهب أنت وربك، ولكن اذهب أنت وربك ونحن معك، والله لو خُضت بنا ضحضاح البحر لخضناه معك " كيف أعزَّهم الله ونصرهم على سائر الأديان، ببركة حُسن أدبهم ـ رضي الله عنهم وأرضاهم.
يقول الحقّ جلّ جلاله : واذكر يا محمد لهؤلاء المعرضين عن الجهاد قول موسى لبنى إسرائيل، حين ندبهم إلى قتل الجبابرة، بقوله : يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ [ المائدة : ٢١ ] الآية، فلم يمتثلوا أمره، وعصوه أشد عِصيان، حيث قالوا : يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ... [ المائدة : ٢٢ ] الآية، إلى أن قالوا : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ... [ المائدة : ٢٤ ] الآية. وآذوه عليه السلام كل الإذاية فقال : يا قوم لِمَ تُؤذونني وقد تعلمون أني رسولُ الله إِليكم ، فالجملة : حال، والحال أنكم تعلمون عِلماً قطعياً، مستمراً، بمشاهدة ما ترون من المعجزات الباهرة، أني رسولُ الله إليكم، لأُرشدكم إلى خير الدنيا والآخرة، ومِن قضية عِلْمكم أن تُبالغوا في تعظيمي، وتُسارعوا إلى طاعتي، فلما زاغوا أي : أصرُّوا على الزيغ عن الحق الذي جاءهم به، واستمروا عليه أزاغ اللهُ قلوبَهم ؛ صرفها عن قبول الحق، والميل إلى الصواب، لصرف اختيارهم نحو الغيّ والإضلال، واللهُ لا يهدي القوم الفاسقين أي : لا يهدي القوم الخارجين عن الطاعة ومنهاج الحق، المصرِّين على الغواية، هدايةً موصّلَة إلى الطاعة وحسن الأدب، والمراد بهم المذكورون خاصة، والإظهار في موضع الإضمار لذمِّهم بالفسق وتعليل عدم الهداية، أو جنس الفاسقين، وهم داخلون في حكمهم دخولاً أوليًّا، وأَيًّا ما كان فوصفهم بالفسق نظر إلى ما في قوله تعالى : فافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [ المائدة : ٢٥ ]، هذا الذي تقتضيه جزالة النظم الكريم، ويرتضيه الذوق السليم. انظر أبا السعود.
آية رقم ٦
وإِذ قال عيسى ابنُ مريم يا بني إِسرائيلَ ، لم يقل : يا قوم، كما قال موسى، لأنه لا نسب له فيهم من جهة الأب، حتى يكونوا مِن قومه : إِني رسولُ الله إِليكم ، كان رسولاً لهم ولمَن دخل معهم، كالنصارى، مُصَدِّقًا لما بين يديَّ مِن التوراة ، وهو من إحدى الدواعي إلى تصديقهم إياه، ومُبشِّرًا برسولٍ يأتي من بعدي ، وهو من الدواعي أيضاً إلى تصديقه ؛ لأنَّ بشارته به عليه السلام واقعة في التوراة، أي : أُرسلت إليكم في حال تصديقي للتوراة، وفي حال بشارتي برسول يأتي من بعدي، يعني : أنَّ ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه، مَن تقدّم ومَن تأخّر، وهذا الرسول اسمُه أحمدُ وهو محمد صلى الله عليه وسلم.
قال القشيري : كل نبيًّ بشّر قومَه بنبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وأفرد اللهُ عيسى بالذِّكْرِ في هذا الموضع لأنه آخِرُ نبيِّ قبل نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فبيّن أنّ البشارة به عَمَّتْ جميعَ الأنبياء واحداً بعد واحدٍ حتى انتهى إلى عيسى عليه السلام. ه. قال الكواشي : و " أحمد " بناء مبالغة، والمعنى : أنَّ الأنبياء كلهم حمّادون الله، وهو أكثر حمداً مِن غيره، وكلهم محمودون لِما فيهم جميل الأخلاق، وهو أكثرهم خِلالاً حميدة. ثم قال : وعن كعب : قال الحواريون : يا روح الله ؛ هل بعدنا من أمة ؟ قال : نعم، أمة أحمد، حكماء، علماء، أبراراً، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى باليسير من العمل. ه. وقال السهيلي : في اسمه " أحمد ومحمد " إشارة إلى كونه خاتماً ؛ لأنَّ الحمد مشروع عند انقضاء الأمور واختتامها تمامها. ه.
فلما جاءَهم أي : عيسى، أو محمد عليهما السلام بالبيناتِ ؛ المعجزات الظاهرة، قالوا هذا سِحرٌ مبين ؛ ظاهر سحريته، وقرأ الإخوان " ساحر " وصف للرسول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سوء الأدب مع الأكابر، وإذايتهم، سبب كل طرد وبُعد، وسبب كلّ ذُل وهوان، وحسن الأدب معهم وتعظيمهم، سبب كُلِّ تقريب واصطفاء، وسبب كُلِّ عز ونصر، ولذلك قال الصوفية :" اجعل عَمَلك ملحًا، وأدبك دقيقًا ". ألا ترى بني إسرائيل حين أساؤوا الأدب مع نبي الله موسى بقولهم : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـاتِلا... [ المائدة : ٢٤ ] الخ كيف أذلَّهم الله وأخزاهم إلى يوم القيامة، وانظر أصحابَ نبينا صلى الله عليه وسلم حيث تأدّبوا غاية الأدب، وقالوا يوم بدر :" لا نقول كما قالت بنو إسرائيل : اذهب أنت وربك، ولكن اذهب أنت وربك ونحن معك، والله لو خُضت بنا ضحضاح البحر لخضناه معك " كيف أعزَّهم الله ونصرهم على سائر الأديان، ببركة حُسن أدبهم ـ رضي الله عنهم وأرضاهم.
قال القشيري : كل نبيًّ بشّر قومَه بنبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وأفرد اللهُ عيسى بالذِّكْرِ في هذا الموضع لأنه آخِرُ نبيِّ قبل نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فبيّن أنّ البشارة به عَمَّتْ جميعَ الأنبياء واحداً بعد واحدٍ حتى انتهى إلى عيسى عليه السلام. ه. قال الكواشي : و " أحمد " بناء مبالغة، والمعنى : أنَّ الأنبياء كلهم حمّادون الله، وهو أكثر حمداً مِن غيره، وكلهم محمودون لِما فيهم جميل الأخلاق، وهو أكثرهم خِلالاً حميدة. ثم قال : وعن كعب : قال الحواريون : يا روح الله ؛ هل بعدنا من أمة ؟ قال : نعم، أمة أحمد، حكماء، علماء، أبراراً، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى باليسير من العمل. ه. وقال السهيلي : في اسمه " أحمد ومحمد " إشارة إلى كونه خاتماً ؛ لأنَّ الحمد مشروع عند انقضاء الأمور واختتامها تمامها. ه.
فلما جاءَهم أي : عيسى، أو محمد عليهما السلام بالبيناتِ ؛ المعجزات الظاهرة، قالوا هذا سِحرٌ مبين ؛ ظاهر سحريته، وقرأ الإخوان " ساحر " وصف للرسول.
آية رقم ٧
ومَن أظلمُ ممن افترى على الله الكذبَ وهو يُدْعَى إِلى الإِسلام أي : أيّ الناس أشد ظلماً ممن يُدْعى إلى سعادة الدارين، فيضع موضع الإجابة الافتراءَ على الله عزّ وجل، بقوله لكلامه الذي دعا عباده إلى الحق : هذا سحر ؟ أي : هو أظلم من كل ظالم، واللهُ لا يهدي القومَ الظالمين أي : لا يُرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ؛ لعدم توجههم إليه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سوء الأدب مع الأكابر، وإذايتهم، سبب كل طرد وبُعد، وسبب كلّ ذُل وهوان، وحسن الأدب معهم وتعظيمهم، سبب كُلِّ تقريب واصطفاء، وسبب كُلِّ عز ونصر، ولذلك قال الصوفية :" اجعل عَمَلك ملحًا، وأدبك دقيقًا ". ألا ترى بني إسرائيل حين أساؤوا الأدب مع نبي الله موسى بقولهم : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـاتِلا... [ المائدة : ٢٤ ] الخ كيف أذلَّهم الله وأخزاهم إلى يوم القيامة، وانظر أصحابَ نبينا صلى الله عليه وسلم حيث تأدّبوا غاية الأدب، وقالوا يوم بدر :" لا نقول كما قالت بنو إسرائيل : اذهب أنت وربك، ولكن اذهب أنت وربك ونحن معك، والله لو خُضت بنا ضحضاح البحر لخضناه معك " كيف أعزَّهم الله ونصرهم على سائر الأديان، ببركة حُسن أدبهم ـ رضي الله عنهم وأرضاهم.
آية رقم ٨
يُريدون لِيُطفئوا نورَ الله بأفواههم أي : دينه أو : كتابه، أو حجته النيِّرة، واللام مزيدة، أي : يُريدون إطفاءَ نور الله، أو للتعليل والمفعول محذوف، أي : يريدون الكذب ليُطفئوا نورَ الله، وهو تهكُّم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام، بقولهم في القرآن : هذا سحر، مُثِّلت حالهم بحال مَن ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه، والله مُتِم نُوره أي : مبلغه إلى غاية يُنشره في الآفاق، ويُعليه على الأديان ولو كَرِه الكافرون .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : سوء الأدب مع الأكابر، وإذايتهم، سبب كل طرد وبُعد، وسبب كلّ ذُل وهوان، وحسن الأدب معهم وتعظيمهم، سبب كُلِّ تقريب واصطفاء، وسبب كُلِّ عز ونصر، ولذلك قال الصوفية :" اجعل عَمَلك ملحًا، وأدبك دقيقًا ". ألا ترى بني إسرائيل حين أساؤوا الأدب مع نبي الله موسى بقولهم : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـاتِلا... [ المائدة : ٢٤ ] الخ كيف أذلَّهم الله وأخزاهم إلى يوم القيامة، وانظر أصحابَ نبينا صلى الله عليه وسلم حيث تأدّبوا غاية الأدب، وقالوا يوم بدر :" لا نقول كما قالت بنو إسرائيل : اذهب أنت وربك، ولكن اذهب أنت وربك ونحن معك، والله لو خُضت بنا ضحضاح البحر لخضناه معك " كيف أعزَّهم الله ونصرهم على سائر الأديان، ببركة حُسن أدبهم ـ رضي الله عنهم وأرضاهم.
آية رقم ٩
الإشارة : سوء الأدب مع الأكابر، وإذايتهم، سبب كل طرد وبُعد، وسبب كلّ ذُل وهوان، وحسن الأدب معهم وتعظيمهم، سبب كُلِّ تقريب واصطفاء، وسبب كُلِّ عز ونصر، ولذلك قال الصوفية :" اجعل عَمَلك ملحًا، وأدبك دقيقًا ". ألا ترى بني إسرائيل حين أساؤوا الأدب مع نبي الله موسى بقولهم : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـاتِلا... [ المائدة : ٢٤ ] الخ كيف أذلَّهم الله وأخزاهم إلى يوم القيامة، وانظر أصحابَ نبينا صلى الله عليه وسلم حيث تأدّبوا غاية الأدب، وقالوا يوم بدر :" لا نقول كما قالت بنو إسرائيل : اذهب أنت وربك، ولكن اذهب أنت وربك ونحن معك، والله لو خُضت بنا ضحضاح البحر لخضناه معك " كيف أعزَّهم الله ونصرهم على سائر الأديان، ببركة حُسن أدبهم ـ رضي الله عنهم وأرضاهم.
آية رقم ١٠
ثم حض على الجهاد المقصود بالذات، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنَّصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ .
يقول الحق جلّ جلاله : يا أيها الذين آمنوا هل أَدُلُّكُمْ على تجارةٍ تُنجِيكم من عذابٍ أليم ، وكأنهم قالوا : وما هذه التجارة، أو : ماذا نصنع ؟ فقال : تؤمنون بالله ورسوله وتُجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفُسِكم .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : هل أدلكم على تجارةٍ، وهي سلوك طريق التربية، على أيدي الرجال، تُنجيكم من عذاب أليم، وهو غم الحجاب على الدوام ؛ تؤمنون بالله ورسوله أولاً، وتجاهدون هواكم وسائرَ العلائق بأموالكم وأنفسكم ثانياً، فالأموال تدفعونها لمن يدلكم على ربكم، والأنفس تُقدمونها لمَن يُربيكم، يَتحكم فيها بما يشاء، في سبيل الله في الطريق الموصلة إلى حضرته، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أي : إن كان لكم علم وعقل، فهذا خير لكم، يغفر لكم ذنوبكم، أي : يُغطي مساوئكم، فيُغطي وصفكم بوصفه، ونعتكم بنعته، فيُوصلكم بما منه إليكم، لا بما منكم إليه، ويُدخلكم جنات المعارف، تجري من تحتها أنهار العلوم، ومساكن طيبة، هي السكنى والاطمئنان في مقامات اليقين، مع شهود رب العالمين، أو روح الرضا وريحان التسليم، أو الإقامة في حضرة القدس، مع التنزُّه في المقامات، في جنات عدن، وهي الرسوخ والإقامة في جنات المعارف ذلك الفوز العظيم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنَّصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ .
يقول الحق جلّ جلاله : يا أيها الذين آمنوا هل أَدُلُّكُمْ على تجارةٍ تُنجِيكم من عذابٍ أليم ، وكأنهم قالوا : وما هذه التجارة، أو : ماذا نصنع ؟ فقال : تؤمنون بالله ورسوله وتُجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفُسِكم .
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
آية رقم ١١
وهو خبر بمعنى الأمر، أي : وجاهِدوا، وجيء به بصيغة الخبر للإيذان بوجوب الامتثال، فكأنه قد وقع، فأخبر بوقوعه، وقرئ تؤمنوا و تجاهدوا على إضمار لام الأمر. ذلكم خير لكم ، الإشارة إلى الإيمان والجهاد بقِسْميه، أي : هو خير لكم من أموالكم وأنفسكم إن كنتم تعلمون أنه خير لكم، وقد قلتم : لو نعلم أيّ الأعمال أحب إلى الله لسارعنا، فهذا هو أحب الأعمال إلى الله، أو : إن كنتم من أهل العلم ؛ فإنَّ الجهلة لا يعتد بأفعالهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : هل أدلكم على تجارةٍ، وهي سلوك طريق التربية، على أيدي الرجال، تُنجيكم من عذاب أليم، وهو غم الحجاب على الدوام ؛ تؤمنون بالله ورسوله أولاً، وتجاهدون هواكم وسائرَ العلائق بأموالكم وأنفسكم ثانياً، فالأموال تدفعونها لمن يدلكم على ربكم، والأنفس تُقدمونها لمَن يُربيكم، يَتحكم فيها بما يشاء، في سبيل الله في الطريق الموصلة إلى حضرته، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أي : إن كان لكم علم وعقل، فهذا خير لكم، يغفر لكم ذنوبكم، أي : يُغطي مساوئكم، فيُغطي وصفكم بوصفه، ونعتكم بنعته، فيُوصلكم بما منه إليكم، لا بما منكم إليه، ويُدخلكم جنات المعارف، تجري من تحتها أنهار العلوم، ومساكن طيبة، هي السكنى والاطمئنان في مقامات اليقين، مع شهود رب العالمين، أو روح الرضا وريحان التسليم، أو الإقامة في حضرة القدس، مع التنزُّه في المقامات، في جنات عدن، وهي الرسوخ والإقامة في جنات المعارف ذلك الفوز العظيم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
آية رقم ١٢
يَغفر لكم ذنوبكم : جواب للأمر المدلول بلفظ الخبر، على قول، أو شرط مقدّر، أي : إن تُؤمنوا وتُجاهدوا يغفر لكم ذنوبكم ويُدْخِلْكم جناتٍ تجري مِن تحتها الأنهارُ ومساكنَ طيبةً ولا تطيب إلاّ بشهود الحبيب في جناتِ عَدْن أي : إقامة لا انتقال عنها. وجنة عدن هي مدينة الجنة ووسطها، يسكنها الصالحون الأبرار من العلماء والشهداء، وفوقها الفردوس، هي مسكن الأنبياء والصدِّيقين من المقربين، هذا هو المشهور، كما في الصحيح، ذلك الفوزُ العظيمُ أي : ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة الموصوفة بما ذكر من الأوصاف الجليلة هو الفوز الذي لا فوز وراءه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : هل أدلكم على تجارةٍ، وهي سلوك طريق التربية، على أيدي الرجال، تُنجيكم من عذاب أليم، وهو غم الحجاب على الدوام ؛ تؤمنون بالله ورسوله أولاً، وتجاهدون هواكم وسائرَ العلائق بأموالكم وأنفسكم ثانياً، فالأموال تدفعونها لمن يدلكم على ربكم، والأنفس تُقدمونها لمَن يُربيكم، يَتحكم فيها بما يشاء، في سبيل الله في الطريق الموصلة إلى حضرته، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أي : إن كان لكم علم وعقل، فهذا خير لكم، يغفر لكم ذنوبكم، أي : يُغطي مساوئكم، فيُغطي وصفكم بوصفه، ونعتكم بنعته، فيُوصلكم بما منه إليكم، لا بما منكم إليه، ويُدخلكم جنات المعارف، تجري من تحتها أنهار العلوم، ومساكن طيبة، هي السكنى والاطمئنان في مقامات اليقين، مع شهود رب العالمين، أو روح الرضا وريحان التسليم، أو الإقامة في حضرة القدس، مع التنزُّه في المقامات، في جنات عدن، وهي الرسوخ والإقامة في جنات المعارف ذلك الفوز العظيم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
آية رقم ١٣
وأُخرى أي : ولكم إلى هذه النعمة العظيمة نعمة أخرى عاجلة تُحبونها وترغبون فيها، وفيه شيء من التوبيخ على محبة العاجل. ثم فسَّرها بقوله : نصرٌ من الله وفتحٌ قريبٌ أي : عاجِل، وهو فتح مكة، والنصر على قريش، أو فتح فارس والروم، أو : هل أَدُلكم على تجارةٍ تُنجيكم، وعلى تجارةٍ تُحبونها، وهي نصر وفتح قريب، وبَشِّر المؤمنين : عطف على " تؤمنوا " لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل لهم : آمنوا وجاهِدوا يُثبكم الله وينصركم، وبشر أيها الرسول بذلك المؤمنين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : هل أدلكم على تجارةٍ، وهي سلوك طريق التربية، على أيدي الرجال، تُنجيكم من عذاب أليم، وهو غم الحجاب على الدوام ؛ تؤمنون بالله ورسوله أولاً، وتجاهدون هواكم وسائرَ العلائق بأموالكم وأنفسكم ثانياً، فالأموال تدفعونها لمن يدلكم على ربكم، والأنفس تُقدمونها لمَن يُربيكم، يَتحكم فيها بما يشاء، في سبيل الله في الطريق الموصلة إلى حضرته، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أي : إن كان لكم علم وعقل، فهذا خير لكم، يغفر لكم ذنوبكم، أي : يُغطي مساوئكم، فيُغطي وصفكم بوصفه، ونعتكم بنعته، فيُوصلكم بما منه إليكم، لا بما منكم إليه، ويُدخلكم جنات المعارف، تجري من تحتها أنهار العلوم، ومساكن طيبة، هي السكنى والاطمئنان في مقامات اليقين، مع شهود رب العالمين، أو روح الرضا وريحان التسليم، أو الإقامة في حضرة القدس، مع التنزُّه في المقامات، في جنات عدن، وهي الرسوخ والإقامة في جنات المعارف ذلك الفوز العظيم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
آية رقم ١٤
الإشارة : هل أدلكم على تجارةٍ، وهي سلوك طريق التربية، على أيدي الرجال، تُنجيكم من عذاب أليم، وهو غم الحجاب على الدوام ؛ تؤمنون بالله ورسوله أولاً، وتجاهدون هواكم وسائرَ العلائق بأموالكم وأنفسكم ثانياً، فالأموال تدفعونها لمن يدلكم على ربكم، والأنفس تُقدمونها لمَن يُربيكم، يَتحكم فيها بما يشاء، في سبيل الله في الطريق الموصلة إلى حضرته، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أي : إن كان لكم علم وعقل، فهذا خير لكم، يغفر لكم ذنوبكم، أي : يُغطي مساوئكم، فيُغطي وصفكم بوصفه، ونعتكم بنعته، فيُوصلكم بما منه إليكم، لا بما منكم إليه، ويُدخلكم جنات المعارف، تجري من تحتها أنهار العلوم، ومساكن طيبة، هي السكنى والاطمئنان في مقامات اليقين، مع شهود رب العالمين، أو روح الرضا وريحان التسليم، أو الإقامة في حضرة القدس، مع التنزُّه في المقامات، في جنات عدن، وهي الرسوخ والإقامة في جنات المعارف ذلك الفوز العظيم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
وأُخرى تحبونها عاجلة، نصر من الله : عِزٌّ دائم، وفتح قريب هو دخول بلاد المعاني. وقال القشيري : الفتح القريب : الرؤية والزلفة، ويقال : الشهود، ويقال : الوجود أبد الأبد. هـ. وبَشِّر بأنهم ظافرون بهذا، إن فعلوا ما أُمروا به. وقال الورتجبي : نصر الله : تأييده الأزلي، الذي سبق للعارفين والموحِّدين، والفتح القريب : كشف نقابه وفتح أبواب وِصاله، بنصره ظهروا على نفوسهم، فقهروها، وبفتحه أبواب الغيب شاهَدوا كل مغيب مستور من أحكام الربوبية وأنوار الألوهية. هـ. وباقي الآية يُرغب في القيام في نصر الدين، وإرشاد العباد إلى الله، حتى تظهر أنوار الدين، وتخمد ظلمة المعاصي والبِدَع من أقطار البلاد، وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
14 مقطع من التفسير