تفسير سورة سورة النور

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

﴿ فَرَضْنَاهَا ﴾ فرضنا ما فيها، وفرضناها: أي أنزلنا فيها فرائض مختلفة.
﴿ خُمُرِهِنَّ ﴾: جمع خمار، وهي المقنعة، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى. وكل شيء غطيته فقد خمرته. والخمر: ما واراك من شجر ﴿ ٱلإِرْبَةِ ﴾ الحاجة.
﴿ كَمِشْكَاةٍ ﴾ أي كوة غير نافذة ﴿ مِصْبَاحٌ ﴾ أي سراج ﴿ دُرِّيٌّ ﴾: مضيء، منسوب إلى الدر في ضيائه وإن كان الكوكب أكبر ضوء من الدر، ولكنه يفضل الكواكب بضيائه كما يفضل الدر سائر الحب. ودري بلا همز: بمعنى دري، وكسر أوله حملا على وسطه وآخره، ولأنه يثقل عليهم ضمة بعدها كسرة وياء، وكما قالوا: كرسي للكرسي. ودرئ مهموز: فعيل من النجوم الدراري التي تدرأ: أي تنحط وتسير متدافعة. يقال: درأ الكوكب، إذا تدافع منقضا فتضاعف نوره، ويقال: تدافع الرجالان إذا تدافعا، ولا يجوز أن تضم الدال وتهمز لأنه ليس في الكلام فعيل، ومثال دري: فعلي، منسوب إلى الدر. ويجوز: دري بغير همز بسكون مخففا من المهموز.
﴿ كَسَرَابٍ ﴾ ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار. والآل: ما رأيته أول النهار وآخره الذي يرفع كل شيء.﴿ قِيعَةٍ ﴾ وقاع، بمعنى واحد. وهو المستوى من الأرض. ويقال: قيعة: جمع قاع.
﴿ ٱلْقَوَاعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ﴾ أي العجائز اللواتي قعدن عن الأزواج من كبر. وقيل: قعدن من الحيض والحبل، واحدتهن قاعد بغير هاء انظر ١٢٧ من البقرة.﴿ مُتَبَرِّجَاتٍ ﴾ أي مظهرات محاسنهن مما لا ينبغي أن يظهرنه. ويقال: متبرجات؛ متزينات، قال أبو عمر: قيل متبرجات أي منكشفات الشعور.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

22 مقطع من التفسير