تفسير سورة سورة النور

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ أي: الكذب الشنيع، وهو رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رضي الله عنها.
﴿عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي: جَمَاعَةٌ مُنْتَسِبُونَ إليكم يا مَعْشَرَ المؤمنين، مِنْهُمُ المؤمنُ الصَّادِقُ في إيمانه، لكنه اغْتَرَّ بترويجِ المنافقين، وَمِنْهُمُ المنافقُ ﴿الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ أي: مُعْظَمَ الإِفْكِ، وهو المنافقُ الخبيثُ «عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنُ سَلُولٍ» لَعَنَهُ اللهُ.
﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي: تَتَلَقَّفُونَهُ، وَيُلْقِيهِ بعضُكم إلى بعضٍ وتستوشون حَدِيثَهُ، وهو قولٌ بَاطِلٌ.
﴿الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ أي: كُلُّ خبيثٍ من الرجالِ والنساءِ، والكلماتِ والأفعالِ، مُنَاسِبٌ لِلْخَبِيثِ وَمُوَافِقٌ لَهُ، وَمُقْتَرِنٌ به، وَمُشَاكِلٌ له، وَكُلّ طَيِّبٍ من الرجالِ والنساءِ والكلماتِ والأفعالِ مُنَاسِبٌ للطَّيِّبِ وَمُوَافِقٌ له، وَمُقْتَرِنٌ به، وَمُشَاكِلٌ له.
فهذه كلمة عَامَّةٌ وَحَصْرٌ، لا يَخْرُجُ منه شيءٌ، مِنْ أَعْظَمِ مُفْرَدَاتِهِ أن الأنبياءَ خُصُوصًا أُولِي العَزْمِ منهم، خصوصًا سَيِّدَهُمْ محمدًا - ﷺ - الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ الطَّيِّبِينَ مِنَ الخَلْقِ عَلَى الإطلاقِ، لا يُنَاسِبُهُمْ إلا كُلّ طَيِّبٍ مِنَ النِّسَاءِ.
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ كَالثِّيَابِ الجَمِيلَةِ وَالحُلِيِّ.
﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ أي: الثِّيَابُ الظَّاهِرَةُ، التي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إذا لم يكن في ذلك مَا يَدْعُو إلى الفتنةِ بها.
﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ أي: وَالَّذِينَ يَتْبَعُونَكُمْ، ويتعلقون بِكُمْ من الرجالِ الَّذِينَ لا إربةَ لهم في هذه الشهوةِ كالمعتوهِ الَّذِي لا يَدْرِي ما هُنَالِكَ، وكالعِنِّينِ الَّذِي لم يَبْقَ له شهوةٌ، لا في فَرْجِهِ، ولا في قلبه؛ فإن هذا لا محذورَ مِنْ نَظَرِهِ.
﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء﴾ أي: الأطفال الَّذِينَ دُونَ التمييز، فإنه يجوز نَظَرُهُمْ للنساءِ الأجانبِ، وَعَلَّلَ تعالى ذلك بأنهم لم يَظْهَرُوا عَلَى عوراتِ النساءِ، أي: ليس لهم عِلْمٌ بذلك، ولا وُجِدَتْ فيهم الشهوةُ بَعْدُ.
﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ﴾ أي: في الطَّالِبِينَ للكِتَابَةِ.
﴿خَيْرًا﴾ أَيْ قُدْرَةً عَلَى التَّكَسُّبِ، وَصَلَاحًا في دِينِهِ؛ لأن في الكتابةِ تَحْصِيلَ المَصْلَحَتَيْنِ، مصلحةِ العِتْقِ والحريةِ، ومصلحةِ العِوَضِ الَّذِي يَبْذُلُهُ في فداءِ نَفْسِهِ، وربما جَدَّ وَاجْتَهَدَ وَأَدْرَكَ لِسَيِّدِهِ في مدةِ الكتابةِ من المال، ما لا يَحْصُلُ عَلَيْهِ في رِقِّهِ.
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ أي: إِمَاءَكُمْ.
﴿عَلَى الْبِغَاء﴾ أي: أَنْ تَكُونَ زَانِيَةً.
﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ المِشْكَاةُ: فُرْجَةٌ في الجدارِ مِثْلُ الكُوَّةِ لكنها غيرُ نَافِذَةٍ؛ فَإِنْ كَانَتْ نَافِذَةً فَهِيَ الكُوَّةُ، وهي أَجْمَعُ للضَّوْءِ، والمصباحُ فيها أكثرُ إنارةً منه في غيرها.
﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ شَدِيدُ الإنَارَةِ نُسِبَ إلى الدُّرِّ في صَفَائِهِ وَحُسْنِهِ، أي: إن الزجاجةَ لِصَفَائِهَا وجودةِ جَوْهَرِهَا وَتَوَهُّجِهَا بنورِ المصباحِ كأنها كوكبٌ شديدُ الإضاءةِ.
﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ.
﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا بعضُه فوقَ بَعْضٍ، والرَّكْمُ: جَمْعُ الشَّيْءِ، يقال: رَكَمَ الشيءَ يَرْكُمُهُ رَكْمًا إذا جَمَعَهُ وألقى بعضَه عَلَى بعضٍ.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرُ.
﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ مِنْ فُرُوجِ السَّحَابِ.
﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ أي: ضوءُ ذلك البرقِ الَّذِي في السحابِ، والبرقُ هُوَ اللَّمَعَانُ الَّذِي يَظْهَرُ من خلالِ السَّحَابِ.
آية رقم ٤٩
﴿مُذْعِنِينَ﴾ مُسْرِعِينَ مُنْقَادِينَ مُطِيعِينَ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

20 مقطع من التفسير