تفسير سورة سورة الغاشية

تعيلب

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح الرحمن في تفسير القرآن

تعيلب (ت 2004 هـ)

مقدمة التفسير
( ٨٨ ) سورة الغاشية مكية
وآياتها ست وعشرون
كلماتها : ٩٢، حروفها : ٣٨١
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
هل أتاك حديث الغاشية ( ١ ) وجوه يومئذ خاشعة ( ٢ ) عاملة ناصبة ( ٣ ) تصلى نارا حامية ( ٤ ) تسقى من عين آنية ( ٥ ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( ٦ ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( ٧ ) .
يخاطب الله تعالى نبيه لينذر الناس يوم الآزفة، وينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ١ وسمى يوم الغاشية كما سمى الواقعة والطامة والصاخة والقارعة لشدة ما يهول الناس ويغشاهم في ذلك اليوم العسير- ندعوا مولانا البر الرحيم أن ينجينا من فزعه وأهواله وعذابه ونكاله- فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا ٢ وأسرف ولم يؤمن بآيات ربه ؛ وكذب وتولى عن الحق فهو يومئذ من أصحاب الوجوه الذليلة المنكسرة ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم... ٣ ... خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي.. ٤ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل... ٥.
روى عن الحسن قال لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل٦، عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما يبكيك ؟ قال أهذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه ؛ وقرأ قول الله عز وجل : وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية. تسقى من عين آنية وزمرة وجماعة أصحاب الوجوه الذليلة تصلى يوم الحساب والجزاء وتذوق لهب النار ويصيبهم صلاؤها وحرها وهي دائما محماة متقدة، ويسقون من عين ماء تناهي حره .. وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب.. ٧ .. وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ٨ ؛ ليس لهم طعام إلا من ضريع طعام المعذبين لا يكون هنيا ولا شهيا وإنما هو الشوك الخبيث الشنيع ؛ وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين ٩ وقال هاهنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ؛ ووجه الجمع أن النار دركات ؛ فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. لا يسمن ولا يغني من جوع .. قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت : لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا ! فإن الإبل إنما ترعاه رطبا، فإذا يبس لم تأكله.
آية رقم ٢
خاشعة ذليلة منكسة.
بسم الله الرحمان الرحيم
هل أتاك حديث الغاشية ( ١ ) وجوه يومئذ خاشعة ( ٢ ) عاملة ناصبة ( ٣ ) تصلى نارا حامية ( ٤ ) تسقى من عين آنية ( ٥ ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( ٦ ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( ٧ ) .
يخاطب الله تعالى نبيه لينذر الناس يوم الآزفة، وينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ١ وسمى يوم الغاشية كما سمى الواقعة والطامة والصاخة والقارعة لشدة ما يهول الناس ويغشاهم في ذلك اليوم العسير- ندعوا مولانا البر الرحيم أن ينجينا من فزعه وأهواله وعذابه ونكاله- فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا ٢ وأسرف ولم يؤمن بآيات ربه ؛ وكذب وتولى عن الحق فهو يومئذ من أصحاب الوجوه الذليلة المنكسرة ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم... ٣ ... خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي.. ٤ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل... ٥.
روى عن الحسن قال لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل٦، عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما يبكيك ؟ قال أهذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه ؛ وقرأ قول الله عز وجل : وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية. تسقى من عين آنية وزمرة وجماعة أصحاب الوجوه الذليلة تصلى يوم الحساب والجزاء وتذوق لهب النار ويصيبهم صلاؤها وحرها وهي دائما محماة متقدة، ويسقون من عين ماء تناهي حره .. وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب.. ٧ .. وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ٨ ؛ ليس لهم طعام إلا من ضريع طعام المعذبين لا يكون هنيا ولا شهيا وإنما هو الشوك الخبيث الشنيع ؛ وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين ٩ وقال هاهنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ؛ ووجه الجمع أن النار دركات ؛ فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. لا يسمن ولا يغني من جوع .. قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت : لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا ! فإن الإبل إنما ترعاه رطبا، فإذا يبس لم تأكله.
آية رقم ٣
عاملة ناصبة يعمل أصحابها ويتعبون من جر السلاسل، والصعود والهبوط بها في النار.
بسم الله الرحمان الرحيم
هل أتاك حديث الغاشية ( ١ ) وجوه يومئذ خاشعة ( ٢ ) عاملة ناصبة ( ٣ ) تصلى نارا حامية ( ٤ ) تسقى من عين آنية ( ٥ ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( ٦ ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( ٧ ) .
يخاطب الله تعالى نبيه لينذر الناس يوم الآزفة، وينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ١ وسمى يوم الغاشية كما سمى الواقعة والطامة والصاخة والقارعة لشدة ما يهول الناس ويغشاهم في ذلك اليوم العسير- ندعوا مولانا البر الرحيم أن ينجينا من فزعه وأهواله وعذابه ونكاله- فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا ٢ وأسرف ولم يؤمن بآيات ربه ؛ وكذب وتولى عن الحق فهو يومئذ من أصحاب الوجوه الذليلة المنكسرة ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم... ٣ ... خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي.. ٤ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل... ٥.
روى عن الحسن قال لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل٦، عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما يبكيك ؟ قال أهذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه ؛ وقرأ قول الله عز وجل : وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية. تسقى من عين آنية وزمرة وجماعة أصحاب الوجوه الذليلة تصلى يوم الحساب والجزاء وتذوق لهب النار ويصيبهم صلاؤها وحرها وهي دائما محماة متقدة، ويسقون من عين ماء تناهي حره .. وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب.. ٧ .. وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ٨ ؛ ليس لهم طعام إلا من ضريع طعام المعذبين لا يكون هنيا ولا شهيا وإنما هو الشوك الخبيث الشنيع ؛ وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين ٩ وقال هاهنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ؛ ووجه الجمع أن النار دركات ؛ فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. لا يسمن ولا يغني من جوع .. قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت : لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا ! فإن الإبل إنما ترعاه رطبا، فإذا يبس لم تأكله.
آية رقم ٤
تصلى يصيبهم صلاؤها وحرها.
حامية دائمة الحمى.
بسم الله الرحمان الرحيم
هل أتاك حديث الغاشية ( ١ ) وجوه يومئذ خاشعة ( ٢ ) عاملة ناصبة ( ٣ ) تصلى نارا حامية ( ٤ ) تسقى من عين آنية ( ٥ ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( ٦ ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( ٧ ) .
يخاطب الله تعالى نبيه لينذر الناس يوم الآزفة، وينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ١ وسمى يوم الغاشية كما سمى الواقعة والطامة والصاخة والقارعة لشدة ما يهول الناس ويغشاهم في ذلك اليوم العسير- ندعوا مولانا البر الرحيم أن ينجينا من فزعه وأهواله وعذابه ونكاله- فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا ٢ وأسرف ولم يؤمن بآيات ربه ؛ وكذب وتولى عن الحق فهو يومئذ من أصحاب الوجوه الذليلة المنكسرة ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم... ٣ ... خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي.. ٤ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل... ٥.
روى عن الحسن قال لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل٦، عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما يبكيك ؟ قال أهذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه ؛ وقرأ قول الله عز وجل : وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية. تسقى من عين آنية وزمرة وجماعة أصحاب الوجوه الذليلة تصلى يوم الحساب والجزاء وتذوق لهب النار ويصيبهم صلاؤها وحرها وهي دائما محماة متقدة، ويسقون من عين ماء تناهي حره .. وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب.. ٧ .. وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ٨ ؛ ليس لهم طعام إلا من ضريع طعام المعذبين لا يكون هنيا ولا شهيا وإنما هو الشوك الخبيث الشنيع ؛ وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين ٩ وقال هاهنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ؛ ووجه الجمع أن النار دركات ؛ فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. لا يسمن ولا يغني من جوع .. قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت : لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا ! فإن الإبل إنما ترعاه رطبا، فإذا يبس لم تأكله.
آية رقم ٦
ضريع نبات ذو شوك خبيث شنيع.
بسم الله الرحمان الرحيم
هل أتاك حديث الغاشية ( ١ ) وجوه يومئذ خاشعة ( ٢ ) عاملة ناصبة ( ٣ ) تصلى نارا حامية ( ٤ ) تسقى من عين آنية ( ٥ ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( ٦ ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( ٧ ) .
يخاطب الله تعالى نبيه لينذر الناس يوم الآزفة، وينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ١ وسمى يوم الغاشية كما سمى الواقعة والطامة والصاخة والقارعة لشدة ما يهول الناس ويغشاهم في ذلك اليوم العسير- ندعوا مولانا البر الرحيم أن ينجينا من فزعه وأهواله وعذابه ونكاله- فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا ٢ وأسرف ولم يؤمن بآيات ربه ؛ وكذب وتولى عن الحق فهو يومئذ من أصحاب الوجوه الذليلة المنكسرة ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم... ٣ ... خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي.. ٤ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل... ٥.
روى عن الحسن قال لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل٦، عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما يبكيك ؟ قال أهذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه ؛ وقرأ قول الله عز وجل : وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية. تسقى من عين آنية وزمرة وجماعة أصحاب الوجوه الذليلة تصلى يوم الحساب والجزاء وتذوق لهب النار ويصيبهم صلاؤها وحرها وهي دائما محماة متقدة، ويسقون من عين ماء تناهي حره .. وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب.. ٧ .. وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ٨ ؛ ليس لهم طعام إلا من ضريع طعام المعذبين لا يكون هنيا ولا شهيا وإنما هو الشوك الخبيث الشنيع ؛ وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين ٩ وقال هاهنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ؛ ووجه الجمع أن النار دركات ؛ فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. لا يسمن ولا يغني من جوع .. قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت : لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا ! فإن الإبل إنما ترعاه رطبا، فإذا يبس لم تأكله.
آية رقم ٨
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ٩
لسعيها لثواب عملها الذي عملته في الدنيا.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٠
عالية مرتفعة المحل أو القدر.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١١
لاغية لغوا، وهو الكلام الذي لا فائدة منه ولا خير فيه.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٢
عين فتحات تتفجر ويتدفق منها الماء والأشربة اللذيذة.
جارية يتتابع الدفق ولا ينقطع.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٣
سرر جمع سرير.
مرفوعة رفيعة السمك أو المقدار.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٤
وأكواب وقداح لا عرا لها.
موضوعة بين أيديهم.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٥
ونمارق ووسائد.
مصفوفة صف بعضها إلى جنب بعض للاتكاء عليها والاستناد إليها.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٦
وزرابي وبسط وطنافس.
مبثوثة مبسوطة متفرقة في المجالس.
وجوه يومئذ ناعمة ( ٨ ) لسعيها راضية ( ٩ ) في جنة عالية ( ١٠ ) لا تسمع فيها لاغية ( ١١ ) فيها عين جارية ( ١٢ ) فيها سرر مرفوعة ( ١٣ ) وأكواب موضوعة ( ١٤ ) ونمارق مصفوفة ( ١٥ ) وزرابي مبثوثة ( ١٦ ) .
لما أنذر القرآن وحذر من مصير ومآل الكفار والفجار، وعد وبشر بما أعد الله تعالى للمتقين الأخيار، فوجوههم في الآخرة يعلوها السرور، ويظهر عليه البشر والتنعم تعرف في وجوههم نضرة النعيم ١ يقول أهل اللغة : وهنا واو مقدرة فكأن الكلام : ووجوه يومئذ ناعمة، للفصل بينها وبين ما سبق ؛ وقال بعضهم : لم تعطف هذه الجملة على تلك إيذانا بكمال تباين مضمونيهما- لسعيها راضية أي : لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية. حيث نالت به الدرجات ؛ في جنة عالية ومقام هذه الأنفس في جنة مترفعة أو عالية القدر، فنعيمها حسي ومعنوي وخالد ؛ لا تسمع فيها لاغية لا تسمع أيها الفائز بالجنات العالية كلمة لغو، لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم- كما قال الفراء :[.. وجوز كونها صفة كلمة محذوفة على أنها للنسب أي كلمة ذات لغو ؛ وجوز على تقدير كونها صفة كون الإسناد مجازيا لأن الكلمة ملغو بها لا لاغية ]٢.
فيها عين جارية في الجنة التي وعد المتقون عين قال الزمخشري : التنكير للتكثير كما في علمت نفس... ٣ أي عيون كثيرة تتفجر بالماء العذب، والشراب الطهور، وتتدفق وتجري بمشارب لا تنقطع. بينها قول الحق جل علاه :.. فيها أنهار من ماء غير آسن وأنها رمن لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.. ٤.
فيها سرر مرفوعة في الجنات سرر كثيرة رفيعة السمك عالية أو ذات قدر مرتفع، لنومهم وجلوسهم كما جاء في آيات كريمات أخر ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ٥ على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ٦ مكتئين على سرر مصفوفة.. ٧.
وأكواب موضوعة وفيها أقداح ليست لها عرا ولا خراطيم، وضعت بين أيديهم ليشربوا بها ما شاءوا من شراب، ولقد وصف الله الأكواب بأنها تكون من الفضة الشفافة : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة.. ٨ وتكون من الذهب كما في الآية الكريمة : يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب.. ٩ إذ التقدير- والله أعلم- بصحاف من ذهب وأكواب كذلك ؛ وكونها موضوعة لا ينافي أنه يطاف عليهم بها ؛ ونمارق مصفوفة مفردها : نمرق، ونمرقة أي وسادة يستندون إليها ويتكئون عليها، صف بعضها إلى جنب بعض ؛ وزرابي مبثوثة وبسط، وطنافس مبسوطة مفرقة في المجالس وقيل : الزرابي البسط العراض الفاخرة : وقيل هي التي لها خمل رقيق.
آية رقم ١٧
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( ١٧ ) وإلى السماء كيف رفعت ( ١٨ ) وإلى الجبال كيف نصبت ( ١٩ ) وإلى الأرض كيف سطحت ( ٢٠ ) .
الحديث من أول السورة عن الآخرة وهولها، وحال أهلها، فالذين آمنوا يعلمون أنها الحق .. وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ١ ويشهدون أن الجنة حق وأن النار حق، لكن الذين ادارك علمهم في الآخرة، بل هم في شك منها بل الذين كفروا في تكذيب ٢ ؛ فجاءت الآيات هنا تسوق البرهان الذي يرسخ الإيمان بيوم الحساب، ولا ينكره إلا مسرف مرتاب، فذكرهم سبحانه بأنه الفعال لما يريد، فكيف يعجزه أن يبدئ ويعيد ؟ ! أفلا يفكر المنكرون كيف خلق الله تعالى الأرض والجبال، والسماء والحيوان الذي منه هذه الأنعام من البعران والجمال ؟ ! إنها- كما وصفها العرب- ركوبة حلوبة، أكولة حمولة ؛ وإنها تأكل النوى والقت، وتخرج اللبن وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس.. ٣ كما أنها على عظم خلقه، وكبر جسمها ذللها الله تعالى لنا فهي منقادة مسخرة حتى للطفل والصبية، وفي ذلك يقول الشاعر :
لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعيــر
يصرفه الصبي بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكيــر.
فنبههم جل ثناؤه على عظيم من خلقه قد ذلـله للصغير، يقوده وينيخه وينهضه، ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك، فينهض بثقيل حمله، وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره ؛ فأراهم عظيما من خلقه، مسخرا لصغير من خلقه، يدلهم بذلك على توحيده وعظيم قدرته... وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش ؛ حتى إن إظماءها ليرتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء ثابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم.
وإلى السماء كيف رفعت ولينظروا إلى السماء وليتفكروا كيف رفعها بديع السماوات والأرض رفعا سحيق المدى بلا عماد ولا علائق تمسكها !
وإلى الجبال كيف نصبت ولينظروا ببصائرهم وأبصارهم إلى الجبال التي وضعها الله تعالى وضعا ثابا مثبتا، فهي لا تزول من أماكنها إلا حين يأتي أمر ربنا سبحانه، وهي مثبتة لكوكب الأرض كله حتى لا يضطرب أو يميد، بل في إرسائها الخير الكثير والنفع الوفير، فعلى قممها يتحدر الغيث، وفي أصولها يسكن الله تعالى قدرا منه يختزن فتكون منه العيون، وعلى صخورها تتحدر السيول فتشق الأنهار، وبين صخورها وعلى سفوحها تكون الزورع والأشجار والمعادن وكريم الأحجار ؛ وصدق الله العظيم : والجبال أرساها. متاعا لكم ولأنعامكم ٤.
وإلى الأرض كيف سطحت وليفتحوا أعينهم، وليوجهوا تأملهم إلى الأرض التي يعيشون عليها ويمشون في مناكبها كيف وطأها ربنا ومهدها، وبسطها ومدها ألم نجعل الأرض مهادا ٥ ألم يجعلها الله مأوى لكم كالمهاد الذي يفرش للطفل الصغير ؟ ! وجعلها بقدرته وحكمته ذلولا، فلا هي شديدة القساوة فيستحيل أن تحفر فيها الآبار أو تشق الأنهار أو توضع تحت سطحها قواعد البناء، أو يستخرج من باطنها الكنوز والمعادن ؛ ولا هي رخوة تسوخ فيها الأقدام، ويتعذر السعي والتشييد فوقها.
[ والمعنى : أفلا ينظرون نظر التدبر والاعتبار إلى كيفية خلق هذه المخلوقات الشاهدة بحقية البعث والنشور ليرجعوا عما هم عليه من الإنكار والنفور ؟ ويسمعوا إنذارك ويستعدوا للقاء الله بالإيمان والطاعة ؟ ! ]٦.
آية رقم ١٨
رفعت نصبت كالسقف فوق الأرض دون عمد.
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( ١٧ ) وإلى السماء كيف رفعت ( ١٨ ) وإلى الجبال كيف نصبت ( ١٩ ) وإلى الأرض كيف سطحت ( ٢٠ ) .
الحديث من أول السورة عن الآخرة وهولها، وحال أهلها، فالذين آمنوا يعلمون أنها الحق .. وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ١ ويشهدون أن الجنة حق وأن النار حق، لكن الذين ادارك علمهم في الآخرة، بل هم في شك منها بل الذين كفروا في تكذيب ٢ ؛ فجاءت الآيات هنا تسوق البرهان الذي يرسخ الإيمان بيوم الحساب، ولا ينكره إلا مسرف مرتاب، فذكرهم سبحانه بأنه الفعال لما يريد، فكيف يعجزه أن يبدئ ويعيد ؟ ! أفلا يفكر المنكرون كيف خلق الله تعالى الأرض والجبال، والسماء والحيوان الذي منه هذه الأنعام من البعران والجمال ؟ ! إنها- كما وصفها العرب- ركوبة حلوبة، أكولة حمولة ؛ وإنها تأكل النوى والقت، وتخرج اللبن وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس.. ٣ كما أنها على عظم خلقه، وكبر جسمها ذللها الله تعالى لنا فهي منقادة مسخرة حتى للطفل والصبية، وفي ذلك يقول الشاعر :
لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعيــر
يصرفه الصبي بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكيــر.
فنبههم جل ثناؤه على عظيم من خلقه قد ذلـله للصغير، يقوده وينيخه وينهضه، ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك، فينهض بثقيل حمله، وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره ؛ فأراهم عظيما من خلقه، مسخرا لصغير من خلقه، يدلهم بذلك على توحيده وعظيم قدرته... وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش ؛ حتى إن إظماءها ليرتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء ثابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم.
وإلى السماء كيف رفعت ولينظروا إلى السماء وليتفكروا كيف رفعها بديع السماوات والأرض رفعا سحيق المدى بلا عماد ولا علائق تمسكها !
وإلى الجبال كيف نصبت ولينظروا ببصائرهم وأبصارهم إلى الجبال التي وضعها الله تعالى وضعا ثابا مثبتا، فهي لا تزول من أماكنها إلا حين يأتي أمر ربنا سبحانه، وهي مثبتة لكوكب الأرض كله حتى لا يضطرب أو يميد، بل في إرسائها الخير الكثير والنفع الوفير، فعلى قممها يتحدر الغيث، وفي أصولها يسكن الله تعالى قدرا منه يختزن فتكون منه العيون، وعلى صخورها تتحدر السيول فتشق الأنهار، وبين صخورها وعلى سفوحها تكون الزورع والأشجار والمعادن وكريم الأحجار ؛ وصدق الله العظيم : والجبال أرساها. متاعا لكم ولأنعامكم ٤.
وإلى الأرض كيف سطحت وليفتحوا أعينهم، وليوجهوا تأملهم إلى الأرض التي يعيشون عليها ويمشون في مناكبها كيف وطأها ربنا ومهدها، وبسطها ومدها ألم نجعل الأرض مهادا ٥ ألم يجعلها الله مأوى لكم كالمهاد الذي يفرش للطفل الصغير ؟ ! وجعلها بقدرته وحكمته ذلولا، فلا هي شديدة القساوة فيستحيل أن تحفر فيها الآبار أو تشق الأنهار أو توضع تحت سطحها قواعد البناء، أو يستخرج من باطنها الكنوز والمعادن ؛ ولا هي رخوة تسوخ فيها الأقدام، ويتعذر السعي والتشييد فوقها.
[ والمعنى : أفلا ينظرون نظر التدبر والاعتبار إلى كيفية خلق هذه المخلوقات الشاهدة بحقية البعث والنشور ليرجعوا عما هم عليه من الإنكار والنفور ؟ ويسمعوا إنذارك ويستعدوا للقاء الله بالإيمان والطاعة ؟ ! ]٦.
آية رقم ١٩
نصبت وضعت وضعا ثابتا.
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( ١٧ ) وإلى السماء كيف رفعت ( ١٨ ) وإلى الجبال كيف نصبت ( ١٩ ) وإلى الأرض كيف سطحت ( ٢٠ ) .
الحديث من أول السورة عن الآخرة وهولها، وحال أهلها، فالذين آمنوا يعلمون أنها الحق .. وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ١ ويشهدون أن الجنة حق وأن النار حق، لكن الذين ادارك علمهم في الآخرة، بل هم في شك منها بل الذين كفروا في تكذيب ٢ ؛ فجاءت الآيات هنا تسوق البرهان الذي يرسخ الإيمان بيوم الحساب، ولا ينكره إلا مسرف مرتاب، فذكرهم سبحانه بأنه الفعال لما يريد، فكيف يعجزه أن يبدئ ويعيد ؟ ! أفلا يفكر المنكرون كيف خلق الله تعالى الأرض والجبال، والسماء والحيوان الذي منه هذه الأنعام من البعران والجمال ؟ ! إنها- كما وصفها العرب- ركوبة حلوبة، أكولة حمولة ؛ وإنها تأكل النوى والقت، وتخرج اللبن وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس.. ٣ كما أنها على عظم خلقه، وكبر جسمها ذللها الله تعالى لنا فهي منقادة مسخرة حتى للطفل والصبية، وفي ذلك يقول الشاعر :
لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعيــر
يصرفه الصبي بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكيــر.
فنبههم جل ثناؤه على عظيم من خلقه قد ذلـله للصغير، يقوده وينيخه وينهضه، ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك، فينهض بثقيل حمله، وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره ؛ فأراهم عظيما من خلقه، مسخرا لصغير من خلقه، يدلهم بذلك على توحيده وعظيم قدرته... وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش ؛ حتى إن إظماءها ليرتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء ثابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم.
وإلى السماء كيف رفعت ولينظروا إلى السماء وليتفكروا كيف رفعها بديع السماوات والأرض رفعا سحيق المدى بلا عماد ولا علائق تمسكها !
وإلى الجبال كيف نصبت ولينظروا ببصائرهم وأبصارهم إلى الجبال التي وضعها الله تعالى وضعا ثابا مثبتا، فهي لا تزول من أماكنها إلا حين يأتي أمر ربنا سبحانه، وهي مثبتة لكوكب الأرض كله حتى لا يضطرب أو يميد، بل في إرسائها الخير الكثير والنفع الوفير، فعلى قممها يتحدر الغيث، وفي أصولها يسكن الله تعالى قدرا منه يختزن فتكون منه العيون، وعلى صخورها تتحدر السيول فتشق الأنهار، وبين صخورها وعلى سفوحها تكون الزورع والأشجار والمعادن وكريم الأحجار ؛ وصدق الله العظيم : والجبال أرساها. متاعا لكم ولأنعامكم ٤.
وإلى الأرض كيف سطحت وليفتحوا أعينهم، وليوجهوا تأملهم إلى الأرض التي يعيشون عليها ويمشون في مناكبها كيف وطأها ربنا ومهدها، وبسطها ومدها ألم نجعل الأرض مهادا ٥ ألم يجعلها الله مأوى لكم كالمهاد الذي يفرش للطفل الصغير ؟ ! وجعلها بقدرته وحكمته ذلولا، فلا هي شديدة القساوة فيستحيل أن تحفر فيها الآبار أو تشق الأنهار أو توضع تحت سطحها قواعد البناء، أو يستخرج من باطنها الكنوز والمعادن ؛ ولا هي رخوة تسوخ فيها الأقدام، ويتعذر السعي والتشييد فوقها.
[ والمعنى : أفلا ينظرون نظر التدبر والاعتبار إلى كيفية خلق هذه المخلوقات الشاهدة بحقية البعث والنشور ليرجعوا عما هم عليه من الإنكار والنفور ؟ ويسمعوا إنذارك ويستعدوا للقاء الله بالإيمان والطاعة ؟ ! ]٦.
آية رقم ٢٠
سطحت وطئت ومهدت.
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( ١٧ ) وإلى السماء كيف رفعت ( ١٨ ) وإلى الجبال كيف نصبت ( ١٩ ) وإلى الأرض كيف سطحت ( ٢٠ ) .
الحديث من أول السورة عن الآخرة وهولها، وحال أهلها، فالذين آمنوا يعلمون أنها الحق .. وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ١ ويشهدون أن الجنة حق وأن النار حق، لكن الذين ادارك علمهم في الآخرة، بل هم في شك منها بل الذين كفروا في تكذيب ٢ ؛ فجاءت الآيات هنا تسوق البرهان الذي يرسخ الإيمان بيوم الحساب، ولا ينكره إلا مسرف مرتاب، فذكرهم سبحانه بأنه الفعال لما يريد، فكيف يعجزه أن يبدئ ويعيد ؟ ! أفلا يفكر المنكرون كيف خلق الله تعالى الأرض والجبال، والسماء والحيوان الذي منه هذه الأنعام من البعران والجمال ؟ ! إنها- كما وصفها العرب- ركوبة حلوبة، أكولة حمولة ؛ وإنها تأكل النوى والقت، وتخرج اللبن وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس.. ٣ كما أنها على عظم خلقه، وكبر جسمها ذللها الله تعالى لنا فهي منقادة مسخرة حتى للطفل والصبية، وفي ذلك يقول الشاعر :
لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعيــر
يصرفه الصبي بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكيــر.
فنبههم جل ثناؤه على عظيم من خلقه قد ذلـله للصغير، يقوده وينيخه وينهضه، ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك، فينهض بثقيل حمله، وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره ؛ فأراهم عظيما من خلقه، مسخرا لصغير من خلقه، يدلهم بذلك على توحيده وعظيم قدرته... وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش ؛ حتى إن إظماءها ليرتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء ثابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم.
وإلى السماء كيف رفعت ولينظروا إلى السماء وليتفكروا كيف رفعها بديع السماوات والأرض رفعا سحيق المدى بلا عماد ولا علائق تمسكها !
وإلى الجبال كيف نصبت ولينظروا ببصائرهم وأبصارهم إلى الجبال التي وضعها الله تعالى وضعا ثابا مثبتا، فهي لا تزول من أماكنها إلا حين يأتي أمر ربنا سبحانه، وهي مثبتة لكوكب الأرض كله حتى لا يضطرب أو يميد، بل في إرسائها الخير الكثير والنفع الوفير، فعلى قممها يتحدر الغيث، وفي أصولها يسكن الله تعالى قدرا منه يختزن فتكون منه العيون، وعلى صخورها تتحدر السيول فتشق الأنهار، وبين صخورها وعلى سفوحها تكون الزورع والأشجار والمعادن وكريم الأحجار ؛ وصدق الله العظيم : والجبال أرساها. متاعا لكم ولأنعامكم ٤.
وإلى الأرض كيف سطحت وليفتحوا أعينهم، وليوجهوا تأملهم إلى الأرض التي يعيشون عليها ويمشون في مناكبها كيف وطأها ربنا ومهدها، وبسطها ومدها ألم نجعل الأرض مهادا ٥ ألم يجعلها الله مأوى لكم كالمهاد الذي يفرش للطفل الصغير ؟ ! وجعلها بقدرته وحكمته ذلولا، فلا هي شديدة القساوة فيستحيل أن تحفر فيها الآبار أو تشق الأنهار أو توضع تحت سطحها قواعد البناء، أو يستخرج من باطنها الكنوز والمعادن ؛ ولا هي رخوة تسوخ فيها الأقدام، ويتعذر السعي والتشييد فوقها.
[ والمعنى : أفلا ينظرون نظر التدبر والاعتبار إلى كيفية خلق هذه المخلوقات الشاهدة بحقية البعث والنشور ليرجعوا عما هم عليه من الإنكار والنفور ؟ ويسمعوا إنذارك ويستعدوا للقاء الله بالإيمان والطاعة ؟ ! ]٦.
آية رقم ٢١
فذكر إنما أنت مذكر ( ٢١ ) لست عليهم بمصيطر ( ٢٢ ) إلا من تولى وكفر ( ٢٣ ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( ٢٤ ) إن إلينا إيابهم ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم ( ٢٦ ) .
فليس عليك أيها النبي هداهم، ولا على الداعين من المؤمنين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنما عليكم الوعظ والتذكير، وسوق الحجة والأمر بالتدبر والتفكير وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ١ .. إن عليك إلا البلاغ... ٢ ؛ .. وما أنت عليهم بجبار... ٣ .. أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ٤ ؛ إلا من تولى وكفر. فيعذبه الله العذاب الأكبر لكن من أعرض عن الحق، وكفر بما دعوت إلى الإيمان به، فإن المعبود بحق يعذبه عذابا ليس فوقه عذاب- و من موصولة مبتدأ، وما بعدها صلة، والعائد الضمير المستتر فيه، وقوله سبحانه : فيعذبه الله العذاب الأكبر خبر المبتدأ، والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط-٥.
وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء، ليشرف عليه، ويتعهد أحواله ؛ والعذاب الأكبر : عذاب جهنم الدائم عذابها- أعاذنا الله تعالى من المقت والعذاب.
آية رقم ٢٢
بمصيطر بمتسلط تجبرهم على ما تريد.
فذكر إنما أنت مذكر ( ٢١ ) لست عليهم بمصيطر ( ٢٢ ) إلا من تولى وكفر ( ٢٣ ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( ٢٤ ) إن إلينا إيابهم ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم ( ٢٦ ) .
فليس عليك أيها النبي هداهم، ولا على الداعين من المؤمنين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنما عليكم الوعظ والتذكير، وسوق الحجة والأمر بالتدبر والتفكير وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ١ .. إن عليك إلا البلاغ... ٢ ؛ .. وما أنت عليهم بجبار... ٣ .. أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ٤ ؛ إلا من تولى وكفر. فيعذبه الله العذاب الأكبر لكن من أعرض عن الحق، وكفر بما دعوت إلى الإيمان به، فإن المعبود بحق يعذبه عذابا ليس فوقه عذاب- و من موصولة مبتدأ، وما بعدها صلة، والعائد الضمير المستتر فيه، وقوله سبحانه : فيعذبه الله العذاب الأكبر خبر المبتدأ، والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط-٥.
وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء، ليشرف عليه، ويتعهد أحواله ؛ والعذاب الأكبر : عذاب جهنم الدائم عذابها- أعاذنا الله تعالى من المقت والعذاب.
آية رقم ٢٣
تولى أعرض.
فذكر إنما أنت مذكر ( ٢١ ) لست عليهم بمصيطر ( ٢٢ ) إلا من تولى وكفر ( ٢٣ ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( ٢٤ ) إن إلينا إيابهم ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم ( ٢٦ ) .
فليس عليك أيها النبي هداهم، ولا على الداعين من المؤمنين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنما عليكم الوعظ والتذكير، وسوق الحجة والأمر بالتدبر والتفكير وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ١ .. إن عليك إلا البلاغ... ٢ ؛ .. وما أنت عليهم بجبار... ٣ .. أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ٤ ؛ إلا من تولى وكفر. فيعذبه الله العذاب الأكبر لكن من أعرض عن الحق، وكفر بما دعوت إلى الإيمان به، فإن المعبود بحق يعذبه عذابا ليس فوقه عذاب- و من موصولة مبتدأ، وما بعدها صلة، والعائد الضمير المستتر فيه، وقوله سبحانه : فيعذبه الله العذاب الأكبر خبر المبتدأ، والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط-٥.
وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء، ليشرف عليه، ويتعهد أحواله ؛ والعذاب الأكبر : عذاب جهنم الدائم عذابها- أعاذنا الله تعالى من المقت والعذاب.
آية رقم ٢٤
فذكر إنما أنت مذكر ( ٢١ ) لست عليهم بمصيطر ( ٢٢ ) إلا من تولى وكفر ( ٢٣ ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( ٢٤ ) إن إلينا إيابهم ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم ( ٢٦ ) .
فليس عليك أيها النبي هداهم، ولا على الداعين من المؤمنين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنما عليكم الوعظ والتذكير، وسوق الحجة والأمر بالتدبر والتفكير وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ١ .. إن عليك إلا البلاغ... ٢ ؛ .. وما أنت عليهم بجبار... ٣ .. أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ٤ ؛ إلا من تولى وكفر. فيعذبه الله العذاب الأكبر لكن من أعرض عن الحق، وكفر بما دعوت إلى الإيمان به، فإن المعبود بحق يعذبه عذابا ليس فوقه عذاب- و من موصولة مبتدأ، وما بعدها صلة، والعائد الضمير المستتر فيه، وقوله سبحانه : فيعذبه الله العذاب الأكبر خبر المبتدأ، والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط-٥.
وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء، ليشرف عليه، ويتعهد أحواله ؛ والعذاب الأكبر : عذاب جهنم الدائم عذابها- أعاذنا الله تعالى من المقت والعذاب.
آية رقم ٢٥
إن إلينا إيابهم. ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم( ٢٦ ) وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين، فإلى ربنا البر الرحيم مرجعنا، نطمع أن يغفر لنا خطايانا يوم الدين، وأن لا يناقشنا الحساب فنكون من المهلكين ؛ وإليه يرجع المكذبون، فيحاسبهم سبحانه على ما كانوا يعملون، ويجازيهم بما يستحقون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ؛ روى مسلم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في الجمعة مع سورتها.
آية رقم ٢٦
إن إلينا إيابهم. ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم( ٢٦ ) وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين، فإلى ربنا البر الرحيم مرجعنا، نطمع أن يغفر لنا خطايانا يوم الدين، وأن لا يناقشنا الحساب فنكون من المهلكين ؛ وإليه يرجع المكذبون، فيحاسبهم سبحانه على ما كانوا يعملون، ويجازيهم بما يستحقون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ؛ روى مسلم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في الجمعة مع سورتها.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

24 مقطع من التفسير