تفسير سورة سورة يونس

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أي: أَجْرًا حَسَنًا بما قدموه من الأعمالِ الصالحةِ، قال أبو عبيدةَ: كُلّ سابقٍ في خيرٍ أو شَرٍّ فهو عند العرب قَدَمٌ، يقال: لفلانٍ قَدَمٌ في الإسلام: أي: سَابِقَةٌ، والسببُ في إطلاق لفظِ الْقَدَمِ عَلَى هذا المعنى أن السعيَ والسبقَ لا يَحْصُلُ إلا بِالْقَدَمِ، فَسُمِّيَ المسببُ باسم السببِ، كما سُمِّيَتِ النعمةُ يدًا لأنها تُعْطَى بِالْيَدِ.
﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةٌ مَقْطُوعَةٌ لَا شَيْءَ فِيهَا، والمرادُ هَلَاكُهَا وَذَهَابُ زَرْعِهَا وَثِمَارِهَا.
﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ﴾ كأن لم تكن عَامِرَةً آنِفًا بالزرعِ والنباتِ والأشجارِ.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى﴾ وهي الجنةُ الكاملةُ في حُسْنِهَا.
﴿وَزِيَادَةٌ﴾ وهي النظرُ إلى وَجْهِ اللهِ الكريمِ، وَسَمَاعُ كَلَامِهِ، والفوزُ بِرضَاهُ، والبهجةُ بِقُرْبِهِ، فبهذا حَصَّلَ لهم أَعْلَى ما يَتَمَنَّاهُ المُتَمَنُّونَ، ويسأله السائلون.
﴿وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ أي: يَعْلُوهَا غُبَارٌ، يقال: ما علا من الغبارِ في الهواء يُسَمَّى قَتَرًا، وما دَنَا من الأرض يُسَمَّى غَبْرَةً، تقول: رَهِقَهُ بِالْكَسْرِ يَرْهَقُهُ رَهَقًا أي: غَشِيَهُ.
﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرقْنَا بَيْنَ الْعَابِدِينَ وَالمَعْبُودِينَ، وَقَطَعْنَا ما كان بينهم من التواصلِ في الدنيا، يقال: زَيَّلْتُهُ فَتَزَيَّلَ، أي: فَرَّقْتُهُ فَتَفَرَّقَ، والمزايلةُ: المفارقةُ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ الإسرارُ يكون بمعنى الإخفاءِ وبمعنى الإظهارِ فهو من الأَضْدَادِ، وَالنَّدَامَةُ: الحسرةُ لوقوعِ شيءٍ، أو فواتِ شيءٍ، وَأَصْلُهَا اللّزُومُ، ومنه النديمُ؛ لأنه يُلَازِمُ المُجَالِسَ له، والمعنى أنهم أظهروا الحسرةَ والندمَ لمَّا عَايَنُوا العذابَ وَأَبْصَرُوهُ يومَ القيامةِ.
﴿أَن تَبَوَّآ﴾ أي: اتّخِذَا لِقَوْمِكُمَا بمصرَ بُيُوتًا للصلاة تكون مساجدَ تُصَلّونَ فيها سِرًّا من فرعونَ وَمَلَئِهِ، يقال: تَبَوَّأَ فلانٌ لِنَفْسِهِ بَيْتًا: إذا اتَّخَذَهُ مَبَاءَةً أي: وَطَنًا وَمَنْزِلًا.
﴿قِبْلَةً﴾ أي: اجْعَلُوا مَسَاجِدَكُمْ إلى الْقِبْلَةِ، وَقِبْلَةُ اليهودِ هي بيتُ المقدسِ، سُمِّيَتْ قِبْلَةً لأنّ المُصَلِّيَ يَجْعَلُ وَجْهَهُ مُقَابِلًا لها.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

11 مقطع من التفسير