تفسير سورة سورة الجمعة
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري (ت 1225 هـ)
الناشر
مكتبة الرشدية - الباكستان
المحقق
غلام نبي التونسي
مدنية وهى احدى عشرة اية وفيها ركوعان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ المنزه عما لا يليق الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ فى ملكه وصنعه فان كل شىء يدل على وجوده وينزهه عما لا يليق بشانه وايضا كل شىء وان كان جمادا فله نوع من الحيوة والشعور فيقر بوحدانيته ويسبحه ولكن لا تفقهون تسبيحهم.
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ يعنى العرب كان أكثرهم لا يكتبون ولا يقرون رَسُولًا مِنْهُمْ اى من جملتهم اميا مثلهم يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ تعالى مع كونه أميا لم يعهد منه قراءة ولا تعلما وَيُزَكِّيهِمْ يظهرهم من الشرك والخبائث وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ المعجز البليغ الذي لو اجتمع الانس والجن على ان يأتون بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وَالْحِكْمَةَ الشريعة الحكمة المطابقة بشرائع الأنبياء فى الأصول المشهود عليها بالكتب السماوية بالقبول وَإِنْ كانُوا يعنى وانهم يعنى العرب كانوا مِنْ قَبْلُ بعثته - ﷺ - لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ظاهر بطلانه حيث يعهدون الحجارة ويأكلون الجيفة ويقولون ويعتقدون مالا يقبل العقل والنقل.
وَآخَرِينَ عطف على الضمير المنصوب فى يعلمهم اى ويعلم اما؟؟؟ آخرين مِنْهُمْ اى كائنين من جنس الأولين حيث يدينون بدينهم ويسلكون على طريقهم قال عكرمة ومقاتل هم التابعون وقال ابن زيدهم جميع من دخل فى الإسلام الى يوم القيمة وهى رواية ابن نجيح عن مجاهد وقال عمرو بن سعيد بن جبير وليث عن مجاهدهم العجم لحديث ابى هريرة قال كنا جلوسا عند النبي ﷺ إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه رسول الله - ﷺ - حتى سال مرتين او ثلاثا قال فينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي - ﷺ - يده على سلمان ثم قال لو كان الايمان عند الثريا لنا له رجال من هؤلاء متفق عليه وفى رواية عنه قال قال رسول الله - ﷺ - لو كان الدين عند الثريا لذهب اليه رجل او قال رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه قلت هذا الحديث يدل على فضل رجال من العجم وانهم ممن أريد بهذه الاية ولا دليل على نفى خيرهم على ما يدل عليه عموم الاية ولعل المراد لقوله - ﷺ - رجال من هؤلاء أبناء فارس أكابر النقشبندية فانهم من ال بخارا وسمرقند ونحو ذلك وهم منتسبون فى الطريقة
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ذلِكَ اى بعثة محمد - ﷺ - وتعليمه وتزكية الضالين فَضْلُ اللَّهِ على محمد - ﷺ - حيث اصطفاه وجعله هاديا وعلى من اتبعه حيث هداهم وزكّهم به عليه السلام يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ عطائه ويقتضيه حكمته وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الذي يستحقر دونه كل نعمة.
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ علموها وكلفوا بالعمل بها ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها اى لم يعملوا بما فيها ولم ينتفعوا بها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً كتبا من العلم يتعب فى حملها ولا ينتفع بها وجملة يحمل حال من الحمار والعامل فيه معنى المثل او صفة له إذ ليس المراد الحمار المعين نظيره ولقد امر على اللئيم يسبنى وهكذا كل عالم لا يعمل بعلمه قال رسول الله - ﷺ - اللهم انى أعوذ بك من علم لا ينفع رواه بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وهم اليهود كذبوا بالقران وبايات التوراة الدالة على نبوة محمد - ﷺ - والمخصوص بالذم محذوف اى بئس مثل القوم المكذبين مثلهم او هو
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا اى تهودوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ فانهم كانوا يقولون نحن اولياء الله وأحباءه مِنْ دُونِ النَّاسِ يعنى محمدا - ﷺ - وأصحابه فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اى ادعوه من دون الله تعالى على أنفسكم حتى تنقلوا من دار البلية الى دار الكرامة فان الموت جسر توصل الحبيب الى الحبيب إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فى زعمكم فتمنوه وقد ذكرنا مسئلة جواز تمنى الموت وعدمه فى صورة البقر فى مثل هذه الاية.
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فانهم يعلمون علما يقينا انهم استحقوا النار الكبرى بسبب ما قدموا من الكفر والمعاصي وتحريف آيات التورية الناطقة ببعث محمد - ﷺ - فكيف يتمنون الموت الموصلة الى النار فانهم احرص الناس على حيوة يود أحدهم لو يعمر الف سنة وأشد خوفا وفرارا من الموت وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ فيجازيهم على ما قدموا.
قُلْ يا محمد إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ ايها اليهود اى تخافون أشد المخافة من ان يصيبكم فتوخذوا بأعمالكم ولا تجزون على تمنيه فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ لا حق بكم لا محالة لا ينفعكم الفرار منه الجملة خبر ان ذكر الله سبحانه ان الموكدة فى الجملة مكررا لكمال التأكيد نظرا الى كمال إصرارهم على الكفر والمعاصي الذي كانه هو الدليل على شدة انكارهم الموت والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف كانه فرارهم يسرع لحوقه بهم فكانه سبب اللحوق وذلك ان الفرار من الموت موجب للغفلة عنه وفى الغفلة لا يظهر طول البقاء فى الدنيا ويظهر كانه الموت جاء سريعا ومن كان ذكر الموت مشتاقا له يشق عليه البقاء فى الدنيا وينتظر الموت غالبا فيظهر عليه طول الحيوة وبعد الموت لشدة اشتياقه وجاز ان يكون الخبر محذوفا والفاء للتعليل والتقدير ان الموت الذي تفرون منه لا ينفعكم الفرار منه فانه اى لانه ملقيكم البتة وحينئذ لا يلزم تكرار ان على حكم واحد وجاز ان يكون الموصول خبرا لان الفاء عاطفة يعطف على الخبر او على الجملة ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فيجازيكم عليه.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ اى إذا اذن مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بيان لاذا وقيل من هاهنا بمعنى فى كما فى قوله تعالى أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ اى فى الأرض اختلف العلماء فى تسمية هذا اليوم بالجمعة
بن حازم عن ابى إسحاق لليلتين خلتا من شهر ربيع الاول وفى رواية ابراهيم بن سعد عن ابن اسحق لاثنى عشر ليلة خلت وعند ابى سعيد لثلث عشرة من ربيع الاول قال الحافظ الأكثر انه قدم نهارا وقع فى رواية لمسلم ليلا ويجمع بان القدوم كان اخر الليل فدخل بها نهارا فنزل رسول الله - ﷺ - بهم قبا فى بنى عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم وابو بكر حبيب بن اساف أحد بنى الحارث فصاح كلثوم بغلام له يا نجيع فقال رسول الله - ﷺ - نجحت يا أبا بكر وكان لكلثوم بن هدم بقبا مربد يعنى الموضع الذي يبسط فيه التمر ليجف فاخذه رسول الله - ﷺ - وبناه مسجدا فى الصحيح اقام رسول الله - ﷺ - فى بنى عمرو بن عوف وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وفى رواية عبد الرزاق بنى المسجد بنو عمرو بن عوف وفى الصحيح انه - ﷺ - اقام فيهم بضع عشر ليلة وفيه عن انس اقام فيهم اربع عشرة ليلة وقال ابن اسحق خمس ليال وقال ابن حبان اقام بها الثلثاء والارباع والخميس وخرج يوم الجمعة وقال ابن عباس وابن عقبة ثلث ليال فكانهما لم يعتد اليوم الخروج ولا الدخول وعن قوم من بنى عمرو بن عوف انه اقام اثنين وعشرين يوما روى احمد والشيخان عن ابى بكر وسعد بن منصور عن ابن الزبير وابن إسحاق عن عويمر بن ساعد وغيرهم ان رسول الله - ﷺ - أرسل الى بنى النجار وكانوا إخوانهم لان أم عبد المطلب كانت منهم فجاؤا متقلدين بالسيوف فقالوا لرسول الله - ﷺ - وأصحابه اركبوا امنين مطاعين وكان اليوم يوم الجمعة فركب رسول الله - ﷺ - ناقته القصوى والناس معه
ببني عدى النجاري وهم أخواله فقال ابو سليط وصرفة بن ابى أنيس يا رسول الله نحن أخوالك هلم الى العدد والمنعة مع القرابة لا تجاوزنا الى غيرنا يا رسول الله ليس أحد من قومنا اولى بك لقرابتنا بك فقال خلوا سبيلها فانها مامورة فصارت حتى وازيت دار بنى عدى
لها الا باعتبار الشرع كالصلوة فى الأرض المغصوبة والبيع ونحو ذلك بالشرط الفاسد يوجب القبح بغيره فيقتضى صحة العقد حتى يتحقق الابتلاء عند ابى حنيفة رحمه الله تعالى لا سيما فى البيع وقت النداء فان القبح هاهنا انما هو لامر مجاور لا فى صلب العقد أصلا فلا يكون البيع فاسدا ايضا كما يكون فاسدا بالشروط الفاسدة وعند اكثر الائمة يوجب القبح لذاته كما ان النهى عن الافعال الحسية كالزنا والسرقة يوجب القبح لذاته اتفاقا لانه الأصل فى المنهي عنه لكن الشافعي فى هذه المسألة وافق أبا حنيفة وقال صح البيع نظرا الى ان النهى انما هو لامر مجاور وهو الاشتغال عن الصلاة والله تعالى اعلم (فصل) اعلم ان الجمعة فريضة محكمة بالكتاب والسنة والإجماع يكفر جاحدها اما الكتاب فهذه الاية امر فيها بالسعي ورتب الأمر بالسعي للذكر على النداء للصلوة فالظاهر ان المراد بالذكر الصلاة ويجوز ان يراد به الخطبة والاولى ان يراد به الخطبة والصلاة جميعا لصدقه عليها معا واما السنة فحديث ابى هريرة قال قال رسول الله نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتينا من بعدهم ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم يعنى الجمعة فاختلفوا فيه فهدانا له والناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد متفق عليه وعن ابى عمرو ابى هريرة قالا سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول على أعواد المنبر لينتهين أقوام على ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين رواه مسلم وعن ابن مسعود ان النبي - ﷺ - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة
المطر إذا قلت اشهد ان
طول الفصل بنى على ذلك الخطبة وبعد طوله استأنف الخطبة (مسئله) يحرم الكلام فى حال الخطبة لمن حضر الخطبة عند ابى حنيفة ومالك سواء سمع الخطبة او لا يسمع وقال احمد يحرم لمن يسمعها لا من لا يسمعها والمستحب الإنصات وقال الشافعي لا يحرم على من يسمع ايضا لكنه يكره وهل يحرم الكلام على الخاطب فقال ابو حنيفة يحرم الا ان يكون امر المعروف كقصة عمر مع عثمان كذا قال ابن همام وكذا قال الشافعي فى القديم وقال مالك رح جاز الكلام للمخاطب بما فيه مصلحة الصلاة نحو ان يزجر الداخلين عن تخطى الرقاب وان خاطب إنسانا بعينه جاز لذلك الإنسان ان يجيبه كما وقع فى قصة كلام عمر وهو يخطب مع عثمان وسنذكر الحديث فى مسئلة غسل الجمعة وقال احمد يجوز للمخاطب الكلام مطلقا وقد تعارضت الأحاديث فى الباب فى الصحيحين عن ابى هريرة عن النبي - ﷺ - قال إذا قلت لصاحبك والامام يخطب يوم الجمعة انصت فقد لغوت وروى احمد عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا فهذين الحديثين يدلان على الحرمة وكذا قوله تعالى وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون واما ما يدل على الإباحة فما روى البيهقي من طريق عبد الرحمن بن كعب ان الرهط الذي بعثهم رسول الله - ﷺ - الى ابن ابى الحقيق
وتحية المسجد منع عنهما بالطريق الأعلى واولى ويرد عليه ان الأمر بالمعروف ان كان ذلك المعروف امرا واجبا فهو اولى من السنة واما إذا كان المعروف مستحبا فليس اولى من السنة والسكوت حين استماع الخطبة غير واجب عند الشافعي فكيف يحتج عليه بدلالة النص وللجمهور حديث جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ - إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين ويتجوز فيهما متفق عليه وفى لفظ مسلم جاء سليك العطفانى يوم الجمعة والنبي - ﷺ - يخطب فجلس فقال له يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما وفى الباب عن ابى سعيد لابن حبان وغيره واخرج الطبراني عن ابى ذر انه اتى رسول الله - ﷺ - وهو يخطب فقعد فقال رسول الله - ﷺ - هل ركعت فقال لا قال قم فاركع ركعتين وأجاب ابن همام بان الدار قطنى روى فى سننه عن انس قال رجل دخل المسجد ورسول الله - ﷺ - يخطب فقال له النبي - ﷺ - قم فاركع ركعتين وامسك عن الخطبة حتى فرغ عن صلوته ثم قال أسنده عبيد بن محمد العبدى قولهم فبه ثم اخرج عن احمد بن حنبل ثنا معتمر عن أبيه قال جاء رجل الحديث وفيه ثم انتظروه حتى صلى قال وهذا المرسل وهو الصواب قال ابن همام والمرسل حجة قلت لو صح المرسل فهو واقعة حال لا يعارض اطلاق قوله - ﷺ - إذا جاء أحدكم والامام يخطب فليركع وايضا لا يجوز الصلاة عند ابى حنيفة رح بعد خروج الامام مطلقا ولو بعد الفراغ عن الخطبة فعلى تقدير الصلاة حين سكت رسول الله صامم ايضا لا يطابق الحديث مذهب ابى حنيفة رح والله تعالى اعلم (مسئله) اتفقوا على انه لا يجوز الجمعة فى الصحراء الا عند ابى حنيفة رح فى فناء المصر قال حيث له حكم المصر وعلى ان الجماعة شرط فى الجمعة وذلك ماخوذ من لفظ الجمعة واختلفوا فى موضع يقام فيه الجمعة وفى عدد الجماعة الذين ينعقد بهم الجمعة فقال الشافعي واحمد واسحق كل قرية استوطنها أربعون رجلا أحرارا عاقلين بالغين لا يظعنون عنها شيئا ولا ضيفا الا ظعن حاجة يجب عليهم اقامة الجمعة ولا تنعقد الجمعة باقل من أربعين رجلا على هذه الصفة وقال مالك القرية إذا كانت بيوتها متصلة وفيها مسجد وسوق يجب فيها الجمعة ويعتبر فى انعقاد الجمعة عدد الغبراء بهم قرية عادة وقال ابو حنيفة رح لا يصح الجمعة الا فى مصر جامع والمصر هو كل بلد فيها سكك وأسواق ولها رساتيق ووال ينصف المظلوم من الظالم اى بقيد على الانصاف وان كان جابر او عالم يرجع اليه فى الحوادث وقيل ما لا يسع اكبر مساجده اهله مصر والحجة لاشتراط المصر رواه ابن ابى شيبة موقوفا عن على رض لا جمعة ولا تشريق ولا صلوة فطر ولا اضحى الا فى مصر جامع او مدينة عظيمة صححه
وابن عدى عنه - ﷺ - انه قال الجمعة واجبة على كل قرية فيها امام وان لم يكونوا الا اربعة وفى رواية الا ثلثة فليس مما يجوز به الاحتجاج لانه من رواية الحكم بن عبد الله ومن رواية الوليد بن محمد كلاهما عن الزهري عن أم عبد الله الدوسية قال الدار قطنى لا يصح هذا عن الزهري وكل من رواه عنه متروك الوليد والحكم متروكان قال احمد أحاديث الحكم كلها موضوعة وفى سند الحكم مسلمة بن على قال يحيى ليس بشئ وقال النسائي متروك وكذا حديث جابر ابن عبد الله مضت السنة ان فى كل أربعين فما فوق ذلك جمعة واضحى وفطر فى سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن قال احمد اضرب على أحاديثه فانها كذب او قال موضوعة وكذا حديث ابى امامة الجمعة على خمسين رجلا وليس على ما دون الخمسين جمعة رواه الطبراني وفى اسناده جعفر بن الزبير وهو متروك وهيياج من نظام وهو متروك ايضا ورواه البيهقي وفى سنده النحاش وهو واه ايضا واما حديث ابن عباس أول جمعة جمعت بعد جمعة فى مسجد رسول الله - ﷺ - بجواثا قرية بالبحرين رواه البخاري فلا يدل على جواز الجمعة فى كل قرية فان اسم القرية يشتمل المصر وغيره قال الله تعالى لولا انزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم يعنى مكة وطائف ولا شك ان مكة مصر وفى الصحاح ان جواثا حصن بالبحرين فهى مصر إذ لا يخلو الحصن عن حاكم عليهم وعالم وفى المبسوط انها مدينة بالبحرين ولما لم يروا عددا
والجواب ان نفى التغدي لا يستلزم كون الجمعة قبل الزوال والاستثناء مبنى على المجاز والمعنى لا نجد للحيطان فيئا نستظل عدم طول الظل بحيث يمشى فيه الراكب والماشي وذلك لا يكون فى أول الوقت ولنا من الأحاديث ما ذكرنا سابقا ان النبي - ﷺ -
معارك بن عباد وقال ابو حاتم أحاديثه منكرة وقال ابو درعة واهي الحديث يروى عن عبد الله بن سعيد المقبري قال يحيى بن سعيد الشيباني كذبه فى مجلس وقال يحيى بن معين ليس بشئ لا يكتب حديثه والاحتجاج على وجوب الجمعة على من سمع النداء وعلى من اواه الليل بصلوة اهل العوالي مع النبي - ﷺ - وصلوة اهل قبا معه كما ذكرنا وبما روى البيهقي ان اهل ذى الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة لا يجوز لانه لا يدل على وجوب الجمعة عليهم والظاهر انهم كانوا يجمعون مع النبي - ﷺ - إحراز الفضيلة من غير وجوب واماما رواه الترمذي من طريق رجل من اهل قبا عن أبيه وكان من الصحابة قال أمرنا النبي - ﷺ - ان نشهد الجمعة من قبا ففيه رجل مجهول (مسئله) إذا وقع العيد يوم الجمعة قال احمد اخر حضور صلوة العيد عنا الجمعة ويصلون الظهر وقال عطاء يسقط الجمعة والظهر معا فى ذلك اليوم فلا صلوة بعد العيد الا العصر والأصح عند الشافعي رح ان من حضر العيد من اهل القرى جاز لهم ان ينصرفوا بعد العيد ويتركوا الجمعة واما اهل البد وفلا يسقط عنهم الجمعة وقال ابو حنيفة رح ومالك لا يسقط الجمعة بصلوة العيد عمن وجب عليه الجمعة أصلا واحتج احمد بحديث زيد بن أرقم قال رسول الله - ﷺ - العيد أول النهار ثم رخص فى الجمعة ثم قال من شاء ان يجمع الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع لا يجوز ان يسقط بحديث احاد وكيف ينوب النافلة عن الفريضة وفى الباب عن ابن عمر اجتمع عيد ان على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى بالناس ثم قال من شاء ان يأتي الجمعة فلياتها ومن شاء ان يتخلف فليتخلف وفيه مبدل بن على ضعيف وقبازة بن المفلس قال
العمارة بينها فبقيت الجمعة على حالها والراجح المتأخر من اقوال الشافعي رح ان البلد إذ اكبر وعسر اجتماع اهله فى موضع واحد جاز اقامة جمعة اخرى بل يجوز التعدد بحسب الحاجة وعن محمد بن الحسن انه يجوز تعددها مطلقا ورواه عن ابى حنيفة رح قال السرخسي رح الصحيح من مذهب ابى حنيفة رح جواز إقامتها فى مصر واحد فى مسجدين واكثر قال ابن همام وبه ناخذ لاطلاق لا جمعة الا فى مصر شرط المصر
ابو يوسف رح بعدها ست ركعات ومحمد قيل مع ابى يوسف ولا دليل على اربع قبل الجمعة الا عموم انه كان - ﷺ - يصلى إذا زالت الشمس أربعا ويقول هذه الساعة يفتح فيها أبواب السموات فاحب ان يصعد لى فيها عمل صالح رواه ابن ماجة عن ابى يوسف بإسناد حسن والقياس على الظهر وقد صح انه - ﷺ - كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة رواه البخاري وابو داود والنسائي عن عائشة واما الصلاة بعد الجمعة فقد صح عن ابن عمران النبي - ﷺ - كان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين فى بيته رواه مالك والشيخان فى الصحيحين وابو داود والنسائي وفى سنن ابى داود عن ابن عمر انه إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم يتقدم فيصلى أربعا وإذا كان بالمدينة فصلى الجمعة ثم رجع الى بيته فصلى ركعتين فقيل له كان رسول الله - ﷺ - يفعل ذلك قال ابن همام فالظاهر ان السنة سنة غير ان ابن عمر لم يعلم كل ما كان يفعله النبي - ﷺ - بمكة فاذا كان مسافرا كان يصليها فى المسجد فيعلم ابن عمرو به قال ابو يوسف رح وابو حنيفة رح أخذا بما روى عن ابن مسعود انه كان يصلى قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا قاله الترمذي فى الجامع واليه ذهب ابن المبارك والثوري وفى صحيح مسلم عن ابى هريرة عن النبي - ﷺ - إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها اربع ركعات والله تعالى اعلم (مسئله) عن ابى هريرة ان رسول الله - ﷺ - قال من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب
كل سنة قال عبد الله بن سلام كذب كعب فقلت له ثم قرأ كعب التورية فقال هى فى كل جمعة فقال عبد الله بن سلام صدق كعب ثم قال عبد الله بن سلام قد علمت اية ساعة هى قال
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
معتمد عليه والله تعالى اعلم (فصل) عن ابى هريرة انه صلى الله تعالى عليه واله وسلم كان يقرأ فى الركعة الاولى من صلوة الجمعة سورة الجمعة وفى الركعة الثانية سورة المنافقين رواه مسلم وعن النعمان بن بشير قال كان النبي - ﷺ - يقرأ فى العيدين وفى الجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وربما اجتمعا فى يوم واحد فيقرء بهما رواه مسلم ولابى داود والنسائي وابن حبان من حديث سمرة انه - ﷺ - كان يقرأ فى صلوة الجمعة سبح اسم وهل أتاك حديث الغاشية وروى البغوي انه سئل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة على اثر سورة الجمعة فقال كان يقرأ هل أتاك حديث الغاشية وعن ابى سعيد مرفوعا من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين وله شاهد من حديث ابن عمر فى تفسير ابن مردوية (فصل) عن جابر مرفوعا لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه فى مقعده ولكن ليقل افسحوا رواه مسلم عن أرقم بن أرقم مرفوعا الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الامام كالجار فصيه رواه البيهقي وعن عبد الله بن عمر من لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهر رواه ابو داود.
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ اى أديت صلوة الجمعة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ اى الرزق امر اباحة بعد المنع لاجل الصلاة قال ابن عباس ان شئت فاخرج وان شئت فاقعد وان شئت فصل الى العصر وقيل فانتشروا فى الأرض ليس لطلب الدنيا ولكن لعيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ فى الله أخرجه ابن جرير من حديث انس مرفوعا وابن مردوية عن ابن عباس موقوفا
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا اى تفرقوا إِلَيْها الجملة الشرطية معطوفة على الشرطية السابقة وفيها التفات من الخطاب الى الغيبة أفرد الضمير للتجارة برد الكناية إليها لانها المقصود فان المراد من اللهو الطبل الذي كانوا يستقبلون به العير والترديد للدلالة على ان منهم من انفض لمجرد سماع ورويته واخرج ابن جرير عن جابر ايضا قال كان الجواري إذا نكحوا كانوا يموون بالكبر والمزامير ويتركون النبي - ﷺ - قائما على المنبر فينفضون إليها فنزلت قال صاحب لباب النقول فكانها نزلت فى الامرين معا قال ثم رايت ابن المنذر أخرجه عن جابر بقصة النكاح وقدوم العير معا من طريق واحد وانها نزلت فى الامرين فلله الحمد وعلى هذا فالوجه لافراد الضمير راجعا الى التجارة للدلالة على ان الانفضاض الى التجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذموما كان الانفضاض الى اللهو أول بذلك
يتمها أربعا ان انتقص من أربعين واحد وقال زفران نفروا قبل القعده بطلت الجمعة واستأنف ظهرا (مسئله) إذا أدرك المسبوق مع الامام شيئا من الصلاة سواء أدرك قعدة او سجدة سهو أتمها جمعة عند ابى حنيفة رح وعند مالك والشافعي واحمد ان أدرك ركعة أدرك الجمعة وأتمها وان أدرك دونها أتمها ظهرا وقال طاؤس لا يدرك الجمعة ما لم يدرك الخطبتين والله تعالى اعلم قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ من الثواب على الصلاة والثبات مع النبي - ﷺ - خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ فان ذلك محقق قوى محلا بخلاف ما يتوهمون من نفعها وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لانه يوجب الأرزاق فاياه فاسئلوا ومنه اطلبوا (مسئله) يستجب الإجمال فى طلب الرزق والاقتصاد ويكره الحرص وحب المال عن ابى حميدى الساعدي ان رسول الله - ﷺ - قال اجملوا فى طلب الدنيا فان كلكم ميسر لما كتب له رواه الحاكم وابو الشيخ وابن ماجة نحوه وعن ابى هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - يا ايها الناس ان الغنى ليس عن كثرة العرض لكن الغنى غنى النفس وان الله يؤتى عبده ما كتب له من الرزق فاجملوا فى الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم رواه ابو يعلى وسنده حسن واوله متفق عليه وعن ابى الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ - ان الرزق ليطلب العبد كما يطلب الاجل رواه ابن حبان والبزاز والطبراني ولفظه ان الرزق ليطلب العبد اكثر مما يطلبه وعن ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ - لوفر أحدكم من رزقه أدركه كما يدركه رواه الطبراني فى الأوسط والصغير بسند حسن وعن سعد بن ابى وقاص يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفى رواه ابو عوانة وابن حبان وعن ابى ذر قال قال رسول الله - ﷺ - من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله فى شىء ومن لم يهتم بالمسلمين فليس منهم ومن اعطى الذلة فى نفسه طايعا غير مكره فليس منا رواه الطبراني وعن كعب بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ - ما ذئبان جايعان أرسلا فى غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والسرف رواه الترمذي وصححه هو وابن حبان وعن ابى هريرة ان رسول الله - ﷺ - يقول اللهم انى أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع رواه النسائي وهو عند مسلم والترمذي من حديث زيد بن أرقم عن انس قال قال رسول الله - ﷺ - لو كان لابن آدم واديان من مال لا تبغى إليهما ثالثا وما يملأ جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب.
مدنية وهى احدى عشرة اية وفيها ركوعان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اخرج البخاري وغيره عن زيد بن أرقم قال سمعت عبد الله بن ابى يقول لاصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمى فذكر ذلك عمى لرسول الله - ﷺ - فدعانى النبي - ﷺ - فحدثته فارسل رسول الله - ﷺ - الى عبد الله بن ابى وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبنى وصدقه فاصابنى شىء لم يصبنى قط مثله فقال عمى ما أردت الا ان كذبك رسول الله - ﷺ - ومقتك فانزل الله عز وجل إذا جاءك المنافقون فبعث الى رسول الله - ﷺ - فقرأها ثم قال ان الله صدقك وذكر محمد بن اسحق وغيره من اهل السير أن رسول الله - ﷺ - بلغه ان بنى المصطلق يجتمعون لحربه وقايدهم الحارث بن ضرار ابو جويرية زوج النبي - ﷺ - فلما سمع بهم رسول الله - ﷺ - استخلف على المدينة زيد بن الحارثة فيما قال محمد بن عمرو وابن سعد وقال ابن هشام أبا ذر الغفاري وخرج رسول الله - ﷺ - وقاد المسلمون ثلثين فرسا منه عشرة للمهاجرين منهما فرسان لرسول الله - ﷺ - وخرج مع رسول الله - ﷺ - بشر كثير من المنافقين ليصيبوا من عرض الدنيا فلقى رسول الله - ﷺ - بنى المصطلق على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قد يد الى الساحل وتهيا الحارث للحرب فصف رسول الله - ﷺ - عمر بن الخطاب فهادى فى الناس قولوا لا اله الا الله تمتعوا بها أنفسكم وأموالكم ففعل ذلك عمر قالوا فتراموا بالنبل وتزاحف الناس فاقتتلوا فهزم الله سبحانه بنى المصطلق وقتل من قتل منهم ونقل رسول الله - ﷺ - أبنائهم ونسائهم وأموالهم فافاءها الله عليه فبينما الناس على ذلك الماء إذ وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بنى غفار يقال له جهجاه بن سعيد الغفاري يقود له فرسه فازدحم جبجاه؟؟؟
وسنان بن وبرة الجهني حليف ابن عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا وضرب جهجاه سنانا فسال الدم فصرخ الجهني يا معشر الأنصار وصرخ الغفاري يا معشر المهاجرين وأعان جهجاه رجل من المهاجرين يقال له جعال فاقبل جمع من الحنين وشهر السلاح حتى كادت ان يكون فتنة عظيمة فخرج رسول الله - ﷺ - فقال ما بال دعوى الجاهلية فاخبرها بالحال فقال دعوها فانها فتنة اى مذمومة فى الشرع ولينصر الرجل أخاه ظالما كان او مظلوما ان كان ظالما فلينهه فانه ناصر وان كان مظلوما
الله تخرجه ان شئت فهو الأذل وأنت أعز والعزة لله ولك وللمؤمنين ثم قال يا رسول الله ارفق به فو الله لقد جاء الله بك وان قومه ينظمون له الخرز فما بقيت عليهم إلا خرزة واحدة عند يوشع اليهودي فدارب بهم فيها لمعرفته بحاجتهم إليها ليتوجوه فجاء الله بك على هذا الحديث فلا يرى الا ان قد سلبته ملكه وبلغ عبد الله ابن ابى مقالة عمر بن الخطاب فجاء الى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله ان كنت تريد ان تقتل فيما بلغك عنه فمرنى به فو الله لاحملن إليك راسه قبل ان تقوم من مجلسك هذا والله لقد علمت الخزرج ما كان رجل فيها ابر بوالديه منى وانى لا خشى يا رسول الله ان تامر به غيرى فيقتله فلا تدعنى نفسى انظر الى قاتل ابى يمشى فى الناس فاقتله فاقتل مومنا بكافر فادخل النار وعفوك أفضل منك وأعظم فقال رسول الله - ﷺ - يا عبد الله ما أردت قتله وما أمرت به ونحسن صحبة ما كان بين أظهرنا فقال عبد الله يا رسول الله ان ابى كانت اهل هذه البحيرة قد اتقوا عليه ليتوجوه عليهم فجاء الله بك فوضعه ورفعنا بك ومعه قوم يطوفون به يذكرون أمورا قد غلب الله تعالى عليهم ثم سار رسول الله - ﷺ - بالناس يومهم ذلك حتى امسى وليلتهم حتى أصبح وصدر يومهم حتى اذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يلبثوا ان وجدوا مس الأرض فوقعوا نياما وانما فعل ذلك ليشغل الناس عما كان من قول ابن ابى ثم راح رسول الله - ﷺ - حتى نزل على ماء بالحجاز فوق البقيع يقال له البقعاء روى مسلم عن جابر بن عبد الله قال قدم رسول الله - ﷺ - فلما كانت قربت المدينة فهاجت الريح تكاد تدفن الراكب فقال رسول الله - ﷺ - بعثت هذه الريح لموت منافق فلما قدمنا المدينة إذا هو قد مات عظيم من عظماء المنافقين قال محمد بن عمر ولما اخذتهم الريح قالوا لم تهج هذه الريح الا لامر قد حدث بالمدينة
محمدا يخبرنا بأعظم من شان الناقة ولا يعلم الغيب الا الله وان الله سبحانه قد أخبرني بمكانها وانها فى الشعب مقابلكم قد تعلق زمامها بشجرة فاعمدوا نحوها فاتوا بها من حيث قال رسول الله - ﷺ - فلما نظر إليها سقط فى يده فقام سريعا الى رفقائه الذين كانوا معه فاذا رجله منبوذ وإذا هم جلوس لم يقم رجل منهم من مجلسه فقالوا له حين دنى لا تدن منا أكلمكم فدنى فقال أنشدكم الله هل اتى منكم أحد محمدا فاخبره بالذي قلت قالوا لا والله ولا قمنا
فو الله ما هو ان زيتها فكرهت دخولها على النبي - ﷺ - وعرفت انه سيرى منها مثل الذي رايت فقالت يا رسول الله انى امرأة مسلمة اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله وانا جويرية بنت الحارث بن ابى ضرار سيد قومه أصابنا من الأمر ما قد علمت ووقعت فى سهم ثابت بن قيس ابن شماس وابن عمه فتخلصنى من ابن عمه يتخلدت بالمدينة فكاتبنى على ما لا طاقة لى ولا بد ان وما اكرينى الا انى رجوتك - ﷺ - فاعنى فى مكاتبتى فقال رسول الله - ﷺ - او خير من ذلك فقالت ما هو يا رسول الله قال أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك فقالت نعم يا رسول الله قد فعلت فارسل رسول الله - ﷺ - الى ثابت بن قيس فطلبها منه فقال ثابت هى لك بابى وأمي فادى رسول الله - ﷺ - ما كان من كتابتها وأعتقها وتزوجها وخرج الى الناس ورجال بنى المصطلق قد اقتسموا وملكوا وطى نسائهم فقال المسلمون اصهار رسول الله - ﷺ - فاعتقوا ما بايديهم من ذلك الشيء قالت عائشة فاغتق ماية اهل بيت بتزويج رسول الله - ﷺ - إياها فلا امرأة أعظم بركة على قومها منها روى محمد بن عمر عن حرام بن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت جويرية رايت قبل قدوم النبي - ﷺ - بثلاث ليال كان القمر يسير من يثرب حتى وقع فى حجرى فكرهت ان أخبرها أحدا من الناس حتى قدم رسول الله - ﷺ - فلما سبينا رجوت الرؤيا فلما أعتقني وتزوجنى فو الله ما كلمت فى قومى حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم وما شعرت الا بجارية من بنات عمى تخبرني الخبر فحمدت الله ثم روى الحافظ بن عايد انه اقبل الحارث بن ابى ضرار ابو جويرية فى فدائها فلما كان بالعقيق نظر الى ابله التي يفدى بها ابنته فرغب فى بعيرين منها كانا من أفضلها تغيبهما فى شعب من شعاب العقيق ثم اقبل الى رسول الله - ﷺ - فقال يا محمد أصبتم ابنتي وهذا فدائها فقال رسول الله - ﷺ - فاين البعيرين الذين غيبت بالعقيق يشعب كذا وكذا فقال الحارث اشهد انك رسول الله
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير