تفسير سورة سورة الشرح

دروزة

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

التفسير الحديث

دروزة (ت 1404 هـ)

مقدمة التفسير
وفي السورة تطمين لنفس النبي صلى الله عليه وسلم وتذكيره بعناية الله به. وبينها وبين سابقتها تماثل حتى لكأنها امتداد لها، وحتى لقد روي أن السورتين سورة واحدة غير أن المتواتر أنهما سورتان، تفصل بينهما بسملة مثل سائر السور.
آية رقم ١

بسم الله الرحمن الرحيم

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( ١ ) وَوَضَعْنَا١ عَنكَ وِزْرَكَ ٢ ( ٢ ) الَّذِي أَنقَضَ ٣ ظَهْرَكَ ( ٣ ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( ٤ ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٥ ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٦ ) فَإِذَا فَرَغْتَ٤ فَانصَبْ ٥ ( ٧ ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ٦ ( ٨ ) [ ١- ٨ ].
آيات هذه السورة موجهة كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم كسابقتها. وقد احتوت تذكيراً بما كان من عناية الله به وتطميناً وتثبيتاً له أو حثاً على عبادة الله والتقرب إليه.
وقد ذكرت بعض الروايات١أنها وسورة الضحى سورة واحدة، وأن طاوساً وعمر بن العزيز من التابعين كانا يتلوانهما معاً بدون فصل بالبسملة. غير أن المتواتر المتصل بمصحف عثمان رضي الله عنه الذي هو على ترتيب المصحف الذي كتب في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، والذي نعتقد أنه الترتيب المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما سورتان تفصل بينهما بسملة. والمتبادر أن التماثل والتعاقب بين السورتين مما جعل بعض التابعين إذا صحت الرواية يقولان إنهما سورة واحدة.
وهذا التماثل والتعاقب يلهمان أن هذه السورة بمثابة استمرار لسابقتها ظرفاً وسياقاً وموضوعاً، أو أنها نزلت في ظرف أزمة نفسية ثانية، ألمت بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد أزمة فترة الوحي مما كان يلاقيه من قومه من عناء وعسر. وأسلوبها أسلوب تطميني محبب. فالله شرح صدره وخفف الوزر الذي كان شديداً عليه ورفع ذكره مما هو معترف به منه، لا يمكن أن يدعه وشأنه، ولا أن يجعل عسره مستمراً، وعليه أن يتجلد ويصبر، فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.
والمتبادر أن شرح الصدر قد قصد به ما أنعم الله على النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى واليقين. وأن وضع الوزر قد قصد به إنقاذه من دور حيرته النفسية، وأن رفع الذكر قد قصد به ما كان من اختصاصه بالنبوة العظمى.
وفي التوكيد مرتين بأنه سيكون مع العسر يسراً ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقى صداً وعسراً شديدين، وأنه كان يعتلج في نفسه بسبب ذلك همّ وغمّ وقلق. وفيه بشرى وتطمين بأن الأمر سينتهي إلى اليسر والنجاح. ومثل هذه البشرى قد جاءت في السورة السابقة بأسلوب الوعد بأن سوف يعطيه حتى يرضى، وأن النهاية ستكون خيراً من البداية.
ومما لا شك فيه أنه كان لهذا التوكيد وكذلك للأمر بالاتجاه في الفراغ والخلوات حالما يفرغ من عمله اليومي أثر في استشعار النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة وقوة النفس والروح، وأن ذلك قد ساعده أعظم مساعدة على مواجهة الصعاب، والاستخفاف بالعقبات والاستغراق في الدعوة والاندفاع فيها، والثبات والصبر حتى تمّ له النصر الموعود وتبدل العسر يسراً، وصارت كلمة الله هي العليا.
وفي هذا تلقين جليل مستمر المدى دون ريب ؛ حيث يمد كل صاحب دعوة إلى سبيل الله والخير العام بقوة الروح، وسكينة النفس وطمأنينة القلب والاندفاع فيها هو بسبيله، واقتحام صعابه وعقباته وتحمل العناء، راضياً مطمئناً إلى أن يصل إلى هدفه، ويكون له بعد العسر يسر إذا ما تشبع قلبه بالإيمان وامتلأ بعظمة الله واتجه إليه وحده واستصغر كل ما عداه.
١ انظر تفسير السورة في تفسير النيسابوري (غرائب القرآن).
.

آية رقم ٢
- وضعنا : حططنا وخففنا.

-
وزرك : حملك.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:

بسم الله الرحمن الرحيم

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( ١ ) وَوَضَعْنَا١ عَنكَ وِزْرَكَ ٢ ( ٢ ) الَّذِي أَنقَضَ ٣ ظَهْرَكَ ( ٣ ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( ٤ ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٥ ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٦ ) فَإِذَا فَرَغْتَ٤ فَانصَبْ ٥ ( ٧ ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ٦ ( ٨ ) [ ١- ٨ ].
آيات هذه السورة موجهة كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم كسابقتها. وقد احتوت تذكيراً بما كان من عناية الله به وتطميناً وتثبيتاً له أو حثاً على عبادة الله والتقرب إليه.
وقد ذكرت بعض الروايات١أنها وسورة الضحى سورة واحدة، وأن طاوساً وعمر بن العزيز من التابعين كانا يتلوانهما معاً بدون فصل بالبسملة. غير أن المتواتر المتصل بمصحف عثمان رضي الله عنه الذي هو على ترتيب المصحف الذي كتب في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، والذي نعتقد أنه الترتيب المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما سورتان تفصل بينهما بسملة. والمتبادر أن التماثل والتعاقب بين السورتين مما جعل بعض التابعين إذا صحت الرواية يقولان إنهما سورة واحدة.
وهذا التماثل والتعاقب يلهمان أن هذه السورة بمثابة استمرار لسابقتها ظرفاً وسياقاً وموضوعاً، أو أنها نزلت في ظرف أزمة نفسية ثانية، ألمت بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد أزمة فترة الوحي مما كان يلاقيه من قومه من عناء وعسر. وأسلوبها أسلوب تطميني محبب. فالله شرح صدره وخفف الوزر الذي كان شديداً عليه ورفع ذكره مما هو معترف به منه، لا يمكن أن يدعه وشأنه، ولا أن يجعل عسره مستمراً، وعليه أن يتجلد ويصبر، فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.
والمتبادر أن شرح الصدر قد قصد به ما أنعم الله على النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى واليقين. وأن وضع الوزر قد قصد به إنقاذه من دور حيرته النفسية، وأن رفع الذكر قد قصد به ما كان من اختصاصه بالنبوة العظمى.
وفي التوكيد مرتين بأنه سيكون مع العسر يسراً ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقى صداً وعسراً شديدين، وأنه كان يعتلج في نفسه بسبب ذلك همّ وغمّ وقلق. وفيه بشرى وتطمين بأن الأمر سينتهي إلى اليسر والنجاح. ومثل هذه البشرى قد جاءت في السورة السابقة بأسلوب الوعد بأن سوف يعطيه حتى يرضى، وأن النهاية ستكون خيراً من البداية.
ومما لا شك فيه أنه كان لهذا التوكيد وكذلك للأمر بالاتجاه في الفراغ والخلوات حالما يفرغ من عمله اليومي أثر في استشعار النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة وقوة النفس والروح، وأن ذلك قد ساعده أعظم مساعدة على مواجهة الصعاب، والاستخفاف بالعقبات والاستغراق في الدعوة والاندفاع فيها، والثبات والصبر حتى تمّ له النصر الموعود وتبدل العسر يسراً، وصارت كلمة الله هي العليا.
وفي هذا تلقين جليل مستمر المدى دون ريب ؛ حيث يمد كل صاحب دعوة إلى سبيل الله والخير العام بقوة الروح، وسكينة النفس وطمأنينة القلب والاندفاع فيها هو بسبيله، واقتحام صعابه وعقباته وتحمل العناء، راضياً مطمئناً إلى أن يصل إلى هدفه، ويكون له بعد العسر يسر إذا ما تشبع قلبه بالإيمان وامتلأ بعظمة الله واتجه إليه وحده واستصغر كل ما عداه.
١ انظر تفسير السورة في تفسير النيسابوري (غرائب القرآن).
.


آية رقم ٣
- أنقض ظهرك : أتعبك وأثقل عليك.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:

بسم الله الرحمن الرحيم

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( ١ ) وَوَضَعْنَا١ عَنكَ وِزْرَكَ ٢ ( ٢ ) الَّذِي أَنقَضَ ٣ ظَهْرَكَ ( ٣ ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( ٤ ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٥ ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٦ ) فَإِذَا فَرَغْتَ٤ فَانصَبْ ٥ ( ٧ ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ٦ ( ٨ ) [ ١- ٨ ].
آيات هذه السورة موجهة كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم كسابقتها. وقد احتوت تذكيراً بما كان من عناية الله به وتطميناً وتثبيتاً له أو حثاً على عبادة الله والتقرب إليه.
وقد ذكرت بعض الروايات١أنها وسورة الضحى سورة واحدة، وأن طاوساً وعمر بن العزيز من التابعين كانا يتلوانهما معاً بدون فصل بالبسملة. غير أن المتواتر المتصل بمصحف عثمان رضي الله عنه الذي هو على ترتيب المصحف الذي كتب في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، والذي نعتقد أنه الترتيب المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما سورتان تفصل بينهما بسملة. والمتبادر أن التماثل والتعاقب بين السورتين مما جعل بعض التابعين إذا صحت الرواية يقولان إنهما سورة واحدة.
وهذا التماثل والتعاقب يلهمان أن هذه السورة بمثابة استمرار لسابقتها ظرفاً وسياقاً وموضوعاً، أو أنها نزلت في ظرف أزمة نفسية ثانية، ألمت بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد أزمة فترة الوحي مما كان يلاقيه من قومه من عناء وعسر. وأسلوبها أسلوب تطميني محبب. فالله شرح صدره وخفف الوزر الذي كان شديداً عليه ورفع ذكره مما هو معترف به منه، لا يمكن أن يدعه وشأنه، ولا أن يجعل عسره مستمراً، وعليه أن يتجلد ويصبر، فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.
والمتبادر أن شرح الصدر قد قصد به ما أنعم الله على النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى واليقين. وأن وضع الوزر قد قصد به إنقاذه من دور حيرته النفسية، وأن رفع الذكر قد قصد به ما كان من اختصاصه بالنبوة العظمى.
وفي التوكيد مرتين بأنه سيكون مع العسر يسراً ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقى صداً وعسراً شديدين، وأنه كان يعتلج في نفسه بسبب ذلك همّ وغمّ وقلق. وفيه بشرى وتطمين بأن الأمر سينتهي إلى اليسر والنجاح. ومثل هذه البشرى قد جاءت في السورة السابقة بأسلوب الوعد بأن سوف يعطيه حتى يرضى، وأن النهاية ستكون خيراً من البداية.
ومما لا شك فيه أنه كان لهذا التوكيد وكذلك للأمر بالاتجاه في الفراغ والخلوات حالما يفرغ من عمله اليومي أثر في استشعار النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة وقوة النفس والروح، وأن ذلك قد ساعده أعظم مساعدة على مواجهة الصعاب، والاستخفاف بالعقبات والاستغراق في الدعوة والاندفاع فيها، والثبات والصبر حتى تمّ له النصر الموعود وتبدل العسر يسراً، وصارت كلمة الله هي العليا.
وفي هذا تلقين جليل مستمر المدى دون ريب ؛ حيث يمد كل صاحب دعوة إلى سبيل الله والخير العام بقوة الروح، وسكينة النفس وطمأنينة القلب والاندفاع فيها هو بسبيله، واقتحام صعابه وعقباته وتحمل العناء، راضياً مطمئناً إلى أن يصل إلى هدفه، ويكون له بعد العسر يسر إذا ما تشبع قلبه بالإيمان وامتلأ بعظمة الله واتجه إليه وحده واستصغر كل ما عداه.
١ انظر تفسير السورة في تفسير النيسابوري (غرائب القرآن).
.


آية رقم ٧
- فرغت : خلوت أو انتهيت من شغلك.

-
فانصب : فقم واجهد.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:

بسم الله الرحمن الرحيم

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( ١ ) وَوَضَعْنَا١ عَنكَ وِزْرَكَ ٢ ( ٢ ) الَّذِي أَنقَضَ ٣ ظَهْرَكَ ( ٣ ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( ٤ ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٥ ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٦ ) فَإِذَا فَرَغْتَ٤ فَانصَبْ ٥ ( ٧ ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ٦ ( ٨ ) [ ١- ٨ ].
آيات هذه السورة موجهة كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم كسابقتها. وقد احتوت تذكيراً بما كان من عناية الله به وتطميناً وتثبيتاً له أو حثاً على عبادة الله والتقرب إليه.
وقد ذكرت بعض الروايات١أنها وسورة الضحى سورة واحدة، وأن طاوساً وعمر بن العزيز من التابعين كانا يتلوانهما معاً بدون فصل بالبسملة. غير أن المتواتر المتصل بمصحف عثمان رضي الله عنه الذي هو على ترتيب المصحف الذي كتب في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، والذي نعتقد أنه الترتيب المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما سورتان تفصل بينهما بسملة. والمتبادر أن التماثل والتعاقب بين السورتين مما جعل بعض التابعين إذا صحت الرواية يقولان إنهما سورة واحدة.
وهذا التماثل والتعاقب يلهمان أن هذه السورة بمثابة استمرار لسابقتها ظرفاً وسياقاً وموضوعاً، أو أنها نزلت في ظرف أزمة نفسية ثانية، ألمت بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد أزمة فترة الوحي مما كان يلاقيه من قومه من عناء وعسر. وأسلوبها أسلوب تطميني محبب. فالله شرح صدره وخفف الوزر الذي كان شديداً عليه ورفع ذكره مما هو معترف به منه، لا يمكن أن يدعه وشأنه، ولا أن يجعل عسره مستمراً، وعليه أن يتجلد ويصبر، فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.
والمتبادر أن شرح الصدر قد قصد به ما أنعم الله على النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى واليقين. وأن وضع الوزر قد قصد به إنقاذه من دور حيرته النفسية، وأن رفع الذكر قد قصد به ما كان من اختصاصه بالنبوة العظمى.
وفي التوكيد مرتين بأنه سيكون مع العسر يسراً ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقى صداً وعسراً شديدين، وأنه كان يعتلج في نفسه بسبب ذلك همّ وغمّ وقلق. وفيه بشرى وتطمين بأن الأمر سينتهي إلى اليسر والنجاح. ومثل هذه البشرى قد جاءت في السورة السابقة بأسلوب الوعد بأن سوف يعطيه حتى يرضى، وأن النهاية ستكون خيراً من البداية.
ومما لا شك فيه أنه كان لهذا التوكيد وكذلك للأمر بالاتجاه في الفراغ والخلوات حالما يفرغ من عمله اليومي أثر في استشعار النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة وقوة النفس والروح، وأن ذلك قد ساعده أعظم مساعدة على مواجهة الصعاب، والاستخفاف بالعقبات والاستغراق في الدعوة والاندفاع فيها، والثبات والصبر حتى تمّ له النصر الموعود وتبدل العسر يسراً، وصارت كلمة الله هي العليا.
وفي هذا تلقين جليل مستمر المدى دون ريب ؛ حيث يمد كل صاحب دعوة إلى سبيل الله والخير العام بقوة الروح، وسكينة النفس وطمأنينة القلب والاندفاع فيها هو بسبيله، واقتحام صعابه وعقباته وتحمل العناء، راضياً مطمئناً إلى أن يصل إلى هدفه، ويكون له بعد العسر يسر إذا ما تشبع قلبه بالإيمان وامتلأ بعظمة الله واتجه إليه وحده واستصغر كل ما عداه.
١ انظر تفسير السورة في تفسير النيسابوري (غرائب القرآن).
.


آية رقم ٨
- وإلى ربك فارغب : أقبل بشوق على عبادة ربك.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:

بسم الله الرحمن الرحيم

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( ١ ) وَوَضَعْنَا١ عَنكَ وِزْرَكَ ٢ ( ٢ ) الَّذِي أَنقَضَ ٣ ظَهْرَكَ ( ٣ ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( ٤ ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٥ ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( ٦ ) فَإِذَا فَرَغْتَ٤ فَانصَبْ ٥ ( ٧ ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ٦ ( ٨ ) [ ١- ٨ ].
آيات هذه السورة موجهة كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم كسابقتها. وقد احتوت تذكيراً بما كان من عناية الله به وتطميناً وتثبيتاً له أو حثاً على عبادة الله والتقرب إليه.
وقد ذكرت بعض الروايات١أنها وسورة الضحى سورة واحدة، وأن طاوساً وعمر بن العزيز من التابعين كانا يتلوانهما معاً بدون فصل بالبسملة. غير أن المتواتر المتصل بمصحف عثمان رضي الله عنه الذي هو على ترتيب المصحف الذي كتب في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، والذي نعتقد أنه الترتيب المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما سورتان تفصل بينهما بسملة. والمتبادر أن التماثل والتعاقب بين السورتين مما جعل بعض التابعين إذا صحت الرواية يقولان إنهما سورة واحدة.
وهذا التماثل والتعاقب يلهمان أن هذه السورة بمثابة استمرار لسابقتها ظرفاً وسياقاً وموضوعاً، أو أنها نزلت في ظرف أزمة نفسية ثانية، ألمت بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد أزمة فترة الوحي مما كان يلاقيه من قومه من عناء وعسر. وأسلوبها أسلوب تطميني محبب. فالله شرح صدره وخفف الوزر الذي كان شديداً عليه ورفع ذكره مما هو معترف به منه، لا يمكن أن يدعه وشأنه، ولا أن يجعل عسره مستمراً، وعليه أن يتجلد ويصبر، فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.
والمتبادر أن شرح الصدر قد قصد به ما أنعم الله على النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى واليقين. وأن وضع الوزر قد قصد به إنقاذه من دور حيرته النفسية، وأن رفع الذكر قد قصد به ما كان من اختصاصه بالنبوة العظمى.
وفي التوكيد مرتين بأنه سيكون مع العسر يسراً ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقى صداً وعسراً شديدين، وأنه كان يعتلج في نفسه بسبب ذلك همّ وغمّ وقلق. وفيه بشرى وتطمين بأن الأمر سينتهي إلى اليسر والنجاح. ومثل هذه البشرى قد جاءت في السورة السابقة بأسلوب الوعد بأن سوف يعطيه حتى يرضى، وأن النهاية ستكون خيراً من البداية.
ومما لا شك فيه أنه كان لهذا التوكيد وكذلك للأمر بالاتجاه في الفراغ والخلوات حالما يفرغ من عمله اليومي أثر في استشعار النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة وقوة النفس والروح، وأن ذلك قد ساعده أعظم مساعدة على مواجهة الصعاب، والاستخفاف بالعقبات والاستغراق في الدعوة والاندفاع فيها، والثبات والصبر حتى تمّ له النصر الموعود وتبدل العسر يسراً، وصارت كلمة الله هي العليا.
وفي هذا تلقين جليل مستمر المدى دون ريب ؛ حيث يمد كل صاحب دعوة إلى سبيل الله والخير العام بقوة الروح، وسكينة النفس وطمأنينة القلب والاندفاع فيها هو بسبيله، واقتحام صعابه وعقباته وتحمل العناء، راضياً مطمئناً إلى أن يصل إلى هدفه، ويكون له بعد العسر يسر إذا ما تشبع قلبه بالإيمان وامتلأ بعظمة الله واتجه إليه وحده واستصغر كل ما عداه.
١ انظر تفسير السورة في تفسير النيسابوري (غرائب القرآن).
.


تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير