في قلوبهم مرض لا المرض ما يعرض البدن فيخرجه عن الاعتدال ويضعفه ويفضيه إلى الهلاك، ويطلق على الأعراض النفسانية من الجهل والحسد والكفر وسوؤ العقيدة مجازا فإنه مانع من نيل الفضائل ومفضي إلى الهلاك الأبدي، وهم كانوا على أخبث الأعراض النفسانية وكانوا أيضا متألمين على فوت الرياسة واستعلاء شأن المحسودين من المؤمنين.
فزادهم مرضا بتقوية تلك الأعراض الخبيثة بالختم والرين، وإنزال الآيات، فكلما كفروا بآية ازدادوا كفرا، أو نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفضيحهم. قرأ حمزة بإمالة زاد وكذا جاء وشاء وران –وخَانَ- وخَابَ، وطَابَ- وحَاقَ- حيث وقع وزَاغَ- في والنجم وزَاغُوا في الصف لا غير سواء اتصلت هذه الأفعال بضمير أو لا إذا كانت ثلاثية ماضية، وتابعه ابن ذكوان على إمالة جَاءَ وشَاءَ حيث وقعا وزَادَ هاهنا خاصة وقيل حيث وقع.
ولهم عذاب أليم أي : مؤلم، وصف به العذاب مبالغة.
بما كانوا يكذبون ما مصدرية –قرأ الكوفيون بالتخفيف أي بكذبهم في قوله آمنَّا- والباقون بالتشديد أي بتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم في السر.
التفسير المظهري
المظهري