ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وفي نفس هذا السياق تلقي الآيات البينات بعض الأضواء الخاصة على خصلة من خصال بني إسرائيل ومن سار في طريقهم، ألا وهي خصلة الالتواء والتذبذب، والروح الانتهازية الصرفة، وهكذا إذا أعطت جماعتهم للمسلمين عهدا لم تلتزمه كلها وفي مجموعها التزاما تاما، بل إن فريقا منها ينبذه في الحين وينتمي في السر إلى الجانب المعارض، بينما يحافظ الفريق الآخر على العهد ظاهرا، فيبقى مع الجانب الذي عاهده، وذلك ليضمنوا مصالحهم مع كلا الجانبين، الجانب المتغلب اليوم، والجانب الذي يمكن أن يتغلب غدا، وهذا ما تشير إلى فحواه الآية الكريمة أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير