فأكذبهم الله عز وجل، فقال: بَلَىٰ لكن يدخلها مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ ، يعنى أخلص دينه لله.
وَهُوَ مُحْسِنٌ فى عمله.
فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [آية: ١١٢] عند الموت.
وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ ، يعنى ابن صوريا وأصحابه.
لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ من الدين، فمالك يا محمد والنصارى اتبع ديننا.
وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ من الدين، فمالك يا محمد واليهود، اتبع ديننا، يقول الله عز وجل: وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ، يقول: وهم يقرءون التوراة والإنجيل، يعنى يهود المدينة ونصارى نجران.
كَذَلِكَ ، يعنى هكذا.
قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ بتوحيد ربهم، يعني مشركي العرب أن محمداً وأصحابه ليسوا على شىء من الدين، يقول الله: مِثْلَ قَوْلِهِمْ ، يعني مثل ما قالت اليهود والنصارى بعضهم لبعض، فذلك قوله سبحانه فى المائدة: فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ [المائدة: ١٤]، يقول: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يعني بين مشركي العرب وبين أهل الكتاب.
فِيمَا كَانُواْ فِيهِ من الدين يَخْتَلِفُونَ [آية: ١١٣].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى