أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد و عكرمة عن ابن عباس أنه لما قدم وفد نجران من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا، فقال رافع بن حريملة ما أنتم على شيء وكفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل، وقال رجل من أهل نجران لليهود ما أنتم على شيء وجحدوا بنبوة موسى عليه السلام والتوراة فأنزل الله تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ يصح ويعتد به وهم والحال أنهم يتلون الكتاب أي التوراة التي يصدق عيسى والإنجيل، أو الإنجيل التي يصدق موسى والتوراة
كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي مشركوا العرب وغيره من عبدة الأوثان والمجوس والقرون الخالية من الكفار حيث كذب كل طائفة غيرها وإن كانوا على الحق مثل قولهم بيان لمعنى ذلك فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ أي يقضي بين الفريقين وغيرهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أي يكذبهم ويدخلهم النار ويصدق أهل الحق ويُدخلهم الجنة.
التفسير المظهري
المظهري