ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

[١١٣] ولما أسلمَ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه، قال اليهود: ما آمنَ بمحمَّدٍ (١) إلا شِرارُنا، ولولا ذلك، ما تركوا دينَ آبائهم، فأنزل الله: لَيْسُوا سَوَاءً (٢) أي: ليسَ أهلُ الكتابِ مستوينَ، بل منهم مؤمنون، ومنهم فاسقون، ثم ابتدأ مستأنِفًا مبينًا لقوله: لَيْسُوا سَوَاءً فقال:
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ مستقيمةٌ.
يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ ساعاتِه.
وَهُمْ يَسْجُدُونَ أي: يصلُّون؛ لأنَّ التلاوة لا تكونُ في السجودِ.
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤).
[١١٤] يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ قرأ أبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو، وورشٌ: (يُومِنُونَ) و (يَامُرُونَ) بغير همز (٣).
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ والمعروف: ما عرفه العقلُ أو (٤) الشرعُ بالحُسْنِ، والمنكَرُ: ما أنكرَهُ أحدُهُما لقبحِهِ.
وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ متى دُعوا إلى خير، أجابوا. قرأ الدوريُّ عن

(١) في "ن" و"ت": "لمحمد".
(٢) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" (٣/ ٧٣٧)، و"المعجم الكبير" للطبراني (١٣٨٨)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ٦٤)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٠٦)، و"العجاب" لابن حجر (٢/ ٧٣٥)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٩٦).
(٣) انظر: "الإتقان" للسيوطي، النوع الثالث والثلاثون، في تخفيف الهمز.
(٤) في "ت": "و".

صفحة رقم 12

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية