ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

ولما أمر الله تعالى الناس بأكل الحلال الطيب والكف عن اتباع الشيطان وطال الكلام فيما يتعلق بالكفر كان لأكل الحلال الطيب غاية وهو الشكر وأراد الله تعالى ذكره أعاد الأمر بالأكل ليتصل به قوله واشكروا، ولما كان الشكر مختصا بأهل التوحيد والإيمان خاطب هنا بخطاب أهل الإيمان فقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات حلالات مستلذات ما رزقناكم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الل عليه وسلم :«إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب وإن الله أمر المؤمنين بما أمر المرسلين فقال : يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال : يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب أشعث أغبر مطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك » رواه مسلم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون يعني إن صح أنكم تخصونه بالعبادة وتقرون بأنه مولى النعم كلها فاشكروه فإن عبادتكم لا يتم إلا بالشكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى :«إني والإنس والجن في نبإ عظيم أخلق ويعبد غير وأرزق ويشكر غيري » أخرجه الطبراني في مسندات الشاميين والبيهقي في شعب الإيمان والديلمي من حديث أبي الدرداء.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير