قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا مِمَّا رزقناكم قَالَ السدى: أَرَادَ بِهِ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة. وَقَالَ غَيره: أَرَادَ بِهِ الْإِنْفَاق فِي سَبِيل الله وَقَوله: من قبل أَن يَأْتِي يَوْم يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَوله: لَا بيع فِيهِ أَي: لَا فديَة فِيهِ، وسماها بيعا، لِأَن فِي الْفِدْيَة شِرَاء نَفسه.
وَقَوله: وَلَا خلة فَإِن قَالَ قَائِل: قد نفى الْخلَّة هَاهُنَا فِي الْقِيَامَة، وَقد قَالَ فِي آيَة أُخْرَى: الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو فَأثْبت الْخلَّة.
وَقيل: تَقْدِيره: الأخلاء فِي الدُّنْيَا بَعضهم لبَعض عَدو يَوْم الْقِيَامَة، وَإِنَّمَا قَالَ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة وَذَلِكَ أَن الْكفَّار كَانُوا يَقُولُونَ: إِن الْمَلَائِكَة أخلاؤنا والأصنام
الظَّالِمُونَ (٢٥٤) الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم لَهُ مَا فِي شفعاؤنا فَقَالَ: لَا تَنْفَع خلتهم وَلَا شفاعتهم.
وَقَوله: والكافرون هم الظَّالِمُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم