وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله يضل به كثيرا يعني المنافقين ويهدي به كثيرا يعني المؤمنين وما يضل به إلا الفاسقين قال : هم المنافقون. وفي قوله الذين ينقضون عهد الله فأقروا به، ثم كفروا فنقضوه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وما يضل به إلا الفاسقين يقول : يعرفه الكافرون فيكفرون به.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله وما يضل به إلا الفاسقين يقول : فسقوا فأضلم الله بفسقهم.
وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعد بن أبي وقاص قال : الحرورية هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه قال : إياكم ونقض هذا الميثاق. وكان يسميهم الفاسقين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه قال : إياكم ونقض هذا الميثاق، فإن الله قد كره نقضه، وأوعد فيه، وقدم فيه في آي من القرآن تقدمة، ونصيحة، وموعظة، وحجة. ما نعلم الله أوعد في ذنب ما أوعد في نقض هذا الميثاق. فمن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فليوف به.
وأخرج أحمد والبزار وابن حبان والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " ألا لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ".
وأخرج الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت وأبي أمامة. مثله.
وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر. مثله.
وأخرج البخاري في تاريخه والحاكم وصححه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حسن العهد من الإيمان ".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل قال : الرحم والقرابة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ويفسدون في الأرض قال : يعلمون فيها بالمعصية.
وأخرج ابن المنذر عن مقاتل في قوله تعالى أولئك هم الخاسرون يقول هم أهل النار.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كل شيء نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسم. مثل خاسر، ومسرف، وظالم، وفاسق، فإنما يعني به الكفر، وما نسبه إلى أهل الإسلام فإنما يعني به الذنب.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي