ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله تعالى: إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكواة لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ... .
قال هنا: «لهُمْ أجْرُهُمْ» وقال فيما سبق: فَلَهُمْ أجْرُهُمْ لوجهين:

صفحة رقم 771

الأول: أن السّابق (أكمل) وأبلغ لقوله: الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بالليل والنهار سِرّاً وَعَلاَنِيَةً، فأكّده بالسرّ والعلانية وهنا لم يؤكده كذلك.
قيل لابن عرفة: الأعمال الصالحة تشتمل على النفقة وغيرها؟
فقال: تستلزم مطلق النفقة وتلك نفقة خاصة.
الثاني: إن هذا مؤكد «بإن» فأغنى عن تأكيده بالفاء؟
قلت: لأن الأول موصول مضمن معنى الشّرط فصحّ دخول الفاء في خبره وأن لا تدخل على الشّرط الصريح، فلا يدخل على ما هو مضمّن معناه فدخولها يمنع من تضمين الموصول معناه، وإذا لم يضمن معنى الشّرط فلا يدخل الفاء في خبره.

صفحة رقم 772

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية