وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله إن كنتم صادقين قال : إن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء. وفي قوله وأعلم ما تبدون قال : قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها... ، ... وما كنتم تكتمون يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال : ما أسر إبليس من الكفر في السجود.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله وأعلم ما تبدون قال : ما تظهرون وما كنتم تكتمون يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية.
وأخرج ابن جرير عن قتادة والحسن في قوله ما تبدون يعني قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها وما كنتم تكتمون يعني قول بعضهم لبعض : نحن خير منه وأعلم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مهدي بن ميمون قال : سمعت الحسن، وسأله الحسن بن دينار فقال : يا أبا سعيد أرأيت قول الله للملائكة وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ما الذي كتمت الملائكة ؟ قال : إن الله لما خلق آدم رأت الملائكة خلقا عجبا فكأنهم دخلهم من ذلك شيء قال : ثم أقبل بعضهم على بعض فأسروا ذلك بينهم فقال بعضه لبعض : ما الذي يهمكم من هذا الخلق ؟ إن الله لا يخلق خلقا إلا كنا أكرم عليه منه. فذلك الذي كتمت.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي