قوله تعالى ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين )
واخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ( وأني فضلتكم على العالمين ) قال : فضلوا على عالم ذلك الزمان.
( التفسير ص٣٥ )، وإسناده صحيح.
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد قال عند هذه الآية : على من هم بين ظهرانيه.
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية( وأني فضلتكم على العالمين ) قال : بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان، فإن لكل زمان عالما )
وذكره ابن كثير ثم قال : وروي عن مجاهد والربيع بن أنس وقتادة وإسماعيل ابن أبي خالد نحو ذلك ويجب الحمل على هذا لأن هذه الأمة أفضل منهم لقوله تعالى خطابا لهذه الأمة ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم ).
والدليل من السنة ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" أنتم تتمون سبعون امة أنتم خيرها وأكرمها على الله ".
( أخرجه أحمد( المسند ٥/٣ )، والترمذي وحسنه( السنن-التفسير، سورة آل عمران رقم٣٠٠١ )، وابن ماجة( السنن-الزهد، ب صفة امة محمد صلى الله عليه وسلم رقم٤٢٨٧ )، والطبري، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ( المستدرك٤/٨٤ )وكلهم من طريق بهز به. وقال ابن كثير : وهو حديث مشهور( التفسير٢/٧٨ ط الشعب ).
وأخرج الشيخان بسنديهما عن عبد الله بن مسعود مرفوعا :" خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته ".
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين