ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

(ثم عفونا عنكم) أي محونا ذنوبكم وتجاوزنا عنكم، والعفو يجوز أن يكون بعد العقوبة والغفران لا يكون معها، وهذا هو الفرق بينهما وهو من الاضداد يقال عفت الريح الأثر أي أذهبه وعفا الشيء أي كثر، ومنه (حتى عفوا) وقال أبو السعود العفو محو الجريمة من عفاه درسه وقد يجيء لازماً قال:
عرفت المنزل الخالي... عفاه بعد أحوال
عفاه كل هتان... كثير الوبل هطال
(من بعد ذلك) أي من بعد عبادتكم العجل.
(لعلكم تشكرون) ما أنعم الله به عليكم من العفو عن ذنبكم العظيم الذي وقعتم فيه وتستمرون بعد ذلك على الطاعة، وأصل الشكر في اللغة الظهور، قال الجوهري الشكر الثناء على المحسن بما أولاك من المعروف، يقال شكرته وشكرت له، وباللام أفصح والشكران خلاف الكفران.

صفحة رقم 169

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية