تمهيد :
في هذه الآيات وصف ليوم القيامة حيث ينعم المتقون بالجنة، ويعاقب المجرمون بالنار، واقتصر في وصف الجنة على آية واحدة، ثم أسهب في وصف جهنم وأهلها، واختصامهم وحسرتهم في جهنم، وتمنيهم العودة إلى الدنيا ليكونوا من المؤمنين.
١٠٤- وإن ربك لهو العزيز الرحيم
إن الله تعالى القوي القادر، له العزة جميعا، والغلبة والأمر كله لله، وهو مع ذلك رحيم بعباده يقبل توبة التائبين، ويعفو عن المذنبين، ورحمته وسعت كل شيء، وهو الرحمان الرحيم.
ويتكرر هذا التعقيب عقب قصة نوح مع قومه، وهود مع عاد، وصالح مع ثمود، ولوط مع قومه، كما جاء تعقيبا على آية وقعت للمكذبين.
وخلاصة هذا التعقيب :
في هلاك الظالمين في الدنيا، وعذابهم في الآخرة، عظة وآية، وقد كان سبب هلاكهم عدم إيمان أكثرهم، وفي هذا التعقيب تسلية للرسول الأمين، وتبصرة للمؤمنين بأن الله هو الغالب العزيز، وهو الرحيم بعباده حيث خلقهم ورزقهم، وأرسل لهم الرسل، ثم بين لهم عاقبة أمرهم في الآخرة، ليتبصروا ويعتبروا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته