نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢٣:وهذا إخبار من [ الله تعالى عن ]١ عبده ورسوله هود، عليه السلام، أنه دعا قومه عادًا، وكانوا قومًا يسكنون الأحقاف، وهي : جبال الرمل قريبًا من بلاد حضرموت متاخمة٢ لبلاد اليمن، وكان زمانهم بعد قوم نوح، [ كما قال في " سورة الأعراف " : وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ]٣ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً [ الأعراف : ٦٩ ] وذلك أنهم كانوا في غاية من قوة التركيب، والقوة والبطش الشديد، والطول المديد، والأرزاق الدارة، والأموال والجنات٤ والعيون، والأبناء والزروع والثمار، وكانوا مع ذلك يعبدون غير الله معه، فبعث الله إليهم رجلا منهم رسولا وبشيرًا ونذيرًا، فدعاهم إلى الله وحده، وحذرهم نقمته وعذابه في مخالفته، فقال لهم كما قال نوح لقومه، إلى أن قال : أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ،
٢ - في ف :"متخمة"..
٣ - زيادة من ف، أ..
٤ - في أ :"والجنان"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة