ﮭﮮﮯﮰ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص نوح وقومه وأن نوحا دعاهم وحذرهم عقاب الله وطال عليه المطال ولم يزدهم ذلك إلا عتوا ونفورا، فدعا ربه فأخذهم الطوفان وهم ظالمون - أردف هذا قصص هود عليه السلام مع قومه عاد، وكانوا بعد قوم نوح كما قال في سورة الأعراف واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة ( الأعراف : ٦٩ ). يسكنون الأحقاف، وهي جبال الرمل القريبة من حضرموت ببلاد اليمن وكانت لهم أرزاق دارة وأموال، وجنات وأنهار وزروع وثمار، وكانوا يعبدون الأصنام والأوثان، فبعث الله فيهم نبيا منهم يبشرهم وينذرهم ويدعوهم إلى عبادة الله وحده ويحذرهم نقمته وعذابه، فكذبوه فأهلكهم كما أهلك المكذبين لرسله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون * إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعوني * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين جاءت هذه المقالة على لسان نوح وهود وصالح ولوط وشعيب للتنبيه إلى أن بعثة الأنبياء أسها الدعاء إلى معرفة الله وطاعته فيما يقرب المدعو إلى الثواب ويبعده من العقاب، وأن الأنبياء مجمعون على ذلك وإن اختلفوا في تفصيل الأحكام تبعا لاختلاف الأزمنة والعصور، وأن الأنبياء منزّهون عن المطامع الدنيوية ولا يأبهون بها، ولا يجعلونها قبلة أنظارهم ومحط رحالهم. ولما فرغ من دعائهم إلى الإيمان أتبعه إنكار بعض ما هم عليه فقال : أتبنون بكل ريع آية تعبثون .


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير