ﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

الذين يُفسدون في الأرض بالإسراف بالكفر والمعاصي، ولا يُصلحُونَ بالإيمان والطاعة. والمعنى : أن فسادهم خالص، لا يشوبه شيء من الصلاح، كما تكون حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قوله : أَتُتركون فيما ها هنا آمنين ؛ أنكر عليهم ركونهم إلى الدنيا وزخارفها الغرارة، واطمئنانهم إليها، وهو غرور وحمق ؛ إذ الدنيا كسحابة الصيف، تظل ساعة ثم ترتحل، فالدنيا عرض حائل، وظل آفل، فالكيِّس من أعرض عنها، وتوجه بكليته إلى مولاه، صبر قليلاً وربح كثيراً، والأحمق من وقع في شبكتها، حتى اختطفته منيته، وفي الحديث :" الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ، ومالُ من لا مَالَ له، لَهَا يجمعُ من لا عقل له، وعليها يُعادي من لا علم عنده١ ".


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير