المعنى الجملي : بعد أن قص سبحانه على رسوله قصص عاد وهود - قص قصص ثمود وصالح وقد كانوا عربا مثلهم يسكنون مدينة الحجر التي بين وادي القرى والشام، ومساكنهم معروفة تتردد عليها قريش في رحلة الصيف وهم ذاهبون إلى بلاد الشام.
دعاهم صالح إلى عبادة الله وحده وأن يطيعوه فيما بلغهم من رسالة ربهم فأبوا وكذبوا بعد أن أتى لهم بالآيات المصدقة لرسالته، فأخذهم العذاب وزلزلت بهم الأرض ولم تبق منهم ديارا ولا نافخ نار.
الإيضاح : ٣- ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون أي ولا تطيعوا أمر رؤسائكم الذين تمادوا في معصية ربكم واجترؤوا على سخطه، وهم الرهط التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون وهم المذكورون في قوله : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ( النمل : ٤٨ ) أي يسعون في أرض الله بمعاصيه، ولا يصلحون أنفسهم بالعمل بطاعته.
وخلاصة هذا : لا تطيعوا رؤساءكم وكبراءكم الدعاة إلى الشرك والكفر ومخالفة الحق.
تفسير المراغي
المراغي