ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

تمهيد :
يتجاور القصص في القرآن الكريم، وعادة تأتي قصة ثمود مع قصة عاد، فقد كانوا عربا يسكنون أطراف الجزيرة العربية، تسكن عاد في الجنوب بين اليمن وسلطنة عمان، وتسكن ثمود مدينة الحجر، التي بين وادي القرى والشام، أي على طريق المدينة، ومساكنهم معروفة مشهورة، وتعرف اليوم بمدائن صالح، وكان أهل قريش في رحلة الصيف يمرون عليها وهم ذاهبون إلى الشام، ومرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم حين أراد غزو الشام، وقال لأصحابه :( لا تمروا على قرى القوم الذين ظلموا أنفسهم إلا وأنتم مشفقون أن يصيبكم ما أصابهم )iv
وكانت ثمود بعد عاد، وقبل إبراهيم الخليل عليه السلام، والقصة ذكرت في عدد من سور القرآن الكريم، وقد كانت هناك معجزة ظاهرة لثمود، هي ناقة صالح، تسقيهم لبنا في يوم، وتشرب الماء في يوم، ولكنهم كذبوا وقتلوا الناقة، واستحقوا العذاب، فأهلكهم الله العزيز القادر على المكذبين، الرحيم بالمؤمنين.
١٥٨- فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين
أرسل الله عليهم صاعقة فأهلكتهم، كما قال سبحانه : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون*ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقن [ فصلت : ١٧-١٨ ].
وقال سبحانه : كذبت ثمود بطغواها*إذ انبعث أشقاها* فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها*فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها*ولا يخاف عقباها [ الشمس : ١١-١٥ ].
لقد عتوا وبغوا وطغوا وعقروا الناقة عتوا وكبرا، فجاءهم العذاب المهين، والهلاك المدمر ليكون الجزاء من جنس العمل.
إن في ذلك لآية.. في ما ذكر من قصة ثمود من هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين.
وما أكثرهم مؤمنين حيث آمن القليل وكفر الكثير، فنجى الله المؤمنين، وأهلك الكافرين.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير