ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

(فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ... (١٥٨)
أي أن العذاب سيطر عليهم كأنه أخذهم إليه أخذا. وقال الحافظ ابن كثير في هذا العذاب: هو أن أرضهم زلزلت زلزالا شديدا، وجاءتهم صيحة عظيمة اقتلعت القلوب من محالها، وأتاهم من الأمر ما لم يكونوا يحتسبون وأصبحوا في ديارهم جاثمين.
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) الإشارة إلى الناقة وهي معجزة، وعقرها، ونزول العذاب بعده، وهذه كلها آيات بينات على نبوة صالح، وعلى قدرة اللَّه الباهرة، وعلى فرض الضلالة الظاهرة.
ومع هذه الآيات (مَا كَانَ أَكثَرُهُم مُؤْمِنِينَ) بل كان المؤمنون هم القلة الظاهرة، لأن إبليس يجري في نفوس أتباعه مجرى الدم، والله بكل شيء عليم.

صفحة رقم 5395

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية