وأمطرنا عليهم مطراً أي : مطراً غير معهود. وعن قتادة : أمطر الله على شُذّاذ القوم، أي : الخارجين عن البلد - حجارة من السماء فأهلكهم، وقلب المدينة بمن فيها. وقيل : لم يرض بالقلب فقط حتى أتبعهم مطراً من حجارة، فساءَ مطرُ المنذَرين أي : قَبُحَ مَطَرُ المنذرين مطرهم، فالمخصوص محذوف.
وما أُولِعَ فقيرٌ بمخالطتهما فأفلح أبداً، إن سلم من الفاحشة اتُّهِمَ بها، ولا يحل لامرئ يُؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف مواقف التهم. والنظر إلى محاسن النساء والشبان فتنة، وهي كالعقارب، الصغيرة تلدغ، والكبيرة تلدغ، فالسلامة البُعد عن ساحتهن، إلا على وجهٍ أباحته الشريعة، كالتعليم أو التذكير، مع غَضِّ البصر، أو حجابٍ بينه وبينهن، وبالله التوفيق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي