تمهيد :
هذه قصة لوط مع قومه، ونبي الله لوط رحل من العراق إلى الشام مع عمه إبراهيم الخليل، واسمه لوط بن هاران بن آزر، وقد بعثه الله إلى أمة عظيمة، تسكن من قطاع الأردن سدوم وأعمالها، التي أهلكها الله، وهي عمورة وثلاث مدن أخرى، وجعل مكانها بلاد الغور المتاخمة لجبال بيت المقدس، فدعاهم إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم، وأن يجتنبوا الفواحش والمثلية الجنسية، وهي استغناء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء.
١٧٣- وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين
قال قتادة : أمطرنا على شذاذ القوم حجارة من السماء فأهلكتهم.
وقال وهب بن منبه : أنزل الله عليهم الكبريت والنار، أي : فجر الله فيها البراكين النارية.
والخلاصة : أن عقابهم كان زلزالا شديدا، جعل بلادهم عاليها سافلها، وكان مصحوبا بكبريت ونار وحجارة من السماء، فأحرقت قراهم، كما قال تعالى : فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [ هود : ٨٢ ].
قال في ظلال القرآن :
قيل : خسفت قراهم وغطاها الماء، ومنها قرية سدوم، ويظن أنها ثاوية تحت البحر الميت في الأردن، وبعض علماء طبقات الأرض، يؤكدون أن البحر الميت، يغمر مدنا كانت آهلة بالسكان، وقد كشف بعض رجال الآثار بقايا حصن بجوار البحر، وبجوار المذبح الذي كانت تقدم عليه القرابين.
تفسير القرآن الكريم
شحاته