ﯛﯜﯝﯞﯟ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧٤:م١٦٠
الإيضاح : إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم سبق تفسير ذلك.



إيضاح لهذه القصة بما كتبه الباحثون :
كتبت مجلة السياسة الأسبوعية فصلا قالت فيه : روت الكتب المنزلة أن الله أهلك مدينتي سدوم وعمورة وثلاث مدن أخرى بجوارهما بأن أمطر عليهم نارا وكبريتا من السماء، فلم ينج من سكانها سوى إبراهيم الخليل وأهل بيته ولوط وابنتيه ولم يكن إبراهيم من أهل تلك المدن، بل نزح إليها من الشمال طلبا للكلأ والمرعى بحسب عادة القبائل الرحّل في ذلك الزمن.
وكان كثير من المؤرخين يرى أن هذه قصة خرافية، وبعضهم يقول إنها قصة واقعية كما تشهد بذلك آثار البلاد المجاورة للبحر الميت( بحيرة لوط ).
وقد قام الدكتور( أولبرابط ) بمباحث واسعة في وادي نهر الأردن وعلى سواحل البحر الميت حيث يظن أن سدوم وعمورة والثلاثة المدن الأخرى كانت فيها، فاستبان له أن هذه القصة حقيقية بجميع تفاصيلها، وعلم أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام انحدر حوالي القرن التاسع عشر قبل الميلاد من بلاد ما بين النهرين إلى فلسطين ومعه أهل بيته وابن أخيه لوط وأهله ومعهما أنعام كثيرة، فحدث نزاع وشجار بين الرعاة فرأى لوط حفظا للسلام أن يفترق عن إبراهيم واختار منطقة وادي الأردن التي كانت فيها سدوم وعمورة وأقام بسدوم، واختار إبراهيم المرتفعات التي في الشمال وضرب خيامه هنالك.
وكشف الدكتور آثارا تدل على صدق هذه القصة، إذ وجد هناك آثار حصن قديم يعلو سطح البحر بنحو خمسمائة قدم وبجواره( المذبح ) هو حجارة منصوبة على شكل أعمدة يرجح أن الوثنيين في ذلك الزمن كانوا يقدّمون عليها قرابينهم، ويرجح أن البحر الميت طغا على المدن الخمس التي كانت في منطقة الأردن. ا. ه.
وبعض علماء الجيولوجيا( طبقات الأرض ) يؤكدون أن هذا البحر يغمر اليوم بلادا كانت آهلة بالسكان.
وفي التوراة : أن إبراهيم كان ذات يوم جالسا بباب خيمته في حر النهار إذ أقبل إليه ثلاثة ملائكة فاستقبلهم بترحاب عظيم وصنع لهم وليمة واحتفى بهم، وفي أثناء الطعام علم أنهم ذاهبون إلى سدوم، وكان أهل المدينة مشهورين بشرورهم وانغماسهم في شهواتهم البهيمية ولاسيما المحرمة منها، فلما وصلوا إلى سدوم ساروا توا إلى منزل لوط ابن أخي إبراهيم ليبيتوا عنده، وعلم أهل سذوم بقدومهم فأرادوا أن يرتكبوا بهم موبقا، ولكن لوطا دافع عنهم وعرض أن يضحي بشرف ابنتيه لينقذهم، فأبى أهل سذوم إلا أن يرتكبوا بهم الفحشاء، وقد تمكن الضيوف من الفرار، وأقنعوا لوطا وأهل بيته بالفرار، وحين أشرقت الشمس على الأرض دخل لوط( صوعر ) فأمطر الرب على سذوم وعمورة كبريتا ونارا من السماء وقلب تلك المدن وجميع سكانها ونظرت امرأة لوط إلى الوراء فصارت عمود ملح :( اختنقت بالغازات الكثيرة التي التهبت إما بحدوث زلزلة أو بسقوط صاعقة من الجو ).
وفي التاريخ ما يدل على حدوث انقلابات هيولوجية شبيهة بحادثة( سذوم وعمورية ) فقد يثور بركان ويتدفق حممه على البلاد المجاورة فيغمرها ويهلك أهلها، وقد تغور بلاد واسعة فيطمو عليها البحر وتزول هي وما فوقها من نبات وحيوان وإنسان، قد تنشق الأرض فتبتلع مدنا بأسرها.
والخلاصة : إن هذه المدن كانت قاعدة لملوك جبارين وكانت ذات رياض غناء وغياض غنية بوفرة مائها وخيراتها وشمل أهلها الفساد ورتعوا في شهواتهم البهيمية ولم يبق فيها بر إلا لوط وأهله، فانتقم الله منهم فأمطر عليهم نارا وكبريتا من السماء، فألهب البراكين النارية التي فيها، فعجلت دمارهم، وخسفت الأرض بهم، وظهرت البحيرة على ما نراه الآن.
سورة الشعراء
آيها سبعة وعشرين ومائتين
هي مكية نزلت بعد سورة الواقعة إلا آية١٩٧ ومن٢٢٤ إلى آخر السورة فمدنية.
وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني الطواسين مكان الزبور، وفضلني بالحواميم والمفصّل، ما قرأهن نبيّ قبلي ".

ومناسبتها ما قبلها من وجوه :


أ-
إن فيها بسطا وتفضيلا لبعض ما ذكر في موضوعات سالفتها.

ب-
إن كلتيهما قد بدئت بمدح الكتاب الكريم.

ج-
إن كلتيهما ختمت بإيعاد المكذبين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير