ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢:وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين يقول : مبين له خلق حية ونزع يده يقول : وأخرج موسى يده من جيبه فإذا هي بيضاء تلمع للناظرين ينظر إليها ويراها.



وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : أقبل موسى بأهله فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلاً، فتضيف على أمه وهو لا يعرفهم في ليلة كانوا يأكلون منها [ ]الطقشيل، فنزل في جانب الدار، فجاء هارون، فلما أبصر ضيفه سأل عنه أمه، فأخبرته أنه ضيف فدعاه فأكل معه، فلما قعدا فتحدثا فسأله هارون من أنت ؟ قال : أنا موسى. فقام كل واحد منهما إلى صاحبه فاعتنقه، فلما أن تعارفا قال له موسى : يا هارون انطلق بي إلى فرعون فإن الله قد أرسلنا إليه.
قال هارون : سمعاً وطاعة فقامت أمهما فصاحت وقالت : أنشدكما بالله أن لا تذهبا إلى فرعون فيقتلكما، فأبيا فانطلقا إليه ليلاً، فأتيا الباب، فضرباه، ففزع فرعون وفزع البواب فقال فرعون : من هذا الذي يضرب ببابي هذه الساعة ؟ فأشرف عليهما البواب فكلمهما فقال له موسى : أنا رسول رب العالمين ففزع البواب، فأتى فرعون فأخبره فقال : إن ههنا إنساناً مجنوناً يزعم أنه رسول رب العالمين فقال : أدخله، فدخل فقال : إنه رسول رب العالمين.
قال فرعون : وما رب العالمين قال : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى [ طه : ٥٠ ] قال : إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين. فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين [ الأعراف : ١٠٦ ] والثعبان الذكر من الحيات فاتحة فمها لحيها الأسفل في الأرض والأعلى على سورة القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها ووثب فأحدث ولم يكن يحدث قبل ذلك وصاح : يا موسى خذها وأنا أؤمن بك وأرسل معك بني إسرائيل. فأخذها موسى فصارت عصا فقالت السحرة في نجواهم إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهم [ طه : ٦٣ ] فالتقى موسى وأمير السحرة فقال له موسى : أرأيت أن غلبتك غداً أتؤمن بي، وتشهد أن ما جئت به حق ؟ قال الساحر : لآتين غداً بسحر لا يغلبه شيء، فوالله لئن غلبتني لأؤمنن بك، ولأشهدن أنك حق ؛ وفرعون ينظر إليهما.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية