ﮑﮒﮓ

تمهيد :
هذا منظر المبارزة بين موسى والسحرة، فقد اجتمعوا يوم العيد ضحوة، وكان السحرة جمعا غفيرا قيل : كان عددهم ١٢٠٠٠ اثنى عشر ألفا، قال ابن إسحاق : وكان أمرهم راجعا إلى أربعة منهم، وهم رؤساؤهم، وهم : سابور، وعاذور، وحطحط، ومصفّى. وألقى السحرة حبالهم وعصيهم، وجاءوا بسحر عظيم أرهب الناس، واستولى على مشاعرهم، ثم ألقى موسى عصاه فابتلعت حبال السحرة، فأيقن السحرة أن هذا ليس سحرا، وإنما هو معجزة وتأييد من الله لرسوله، فخروا ساجدين لله مؤمنين به، فتهددهم فرعون بالعذاب والقتل، فما زادهم ذلك الوعيد إلا إصرارا على الإيمان، وتمسكا به ليكونوا قدوة لقومهم.
٤٨- رب موسى وهارون
الإله الواحد الذي أرسل موسى وهارون، آمنا به، أي : وكفرنا بأن فرعون إله، لقد كانوا منذ قليل يطلبون الأجر من فرعون، فلما شاهدوا المعجزة الحقة، والعصا التي ابتلعت حبالهم، أيقنوا أن موسى رسول من عند الله، ولو كان ساحرا لوجدوا حبالهم وعصيهم، لكنهم وجدوا شيئا فوق طاقة البشر.

إذا جاء موسى وألقى العصا فقد بطل السحر والساحر
ولما آمن السحرة، وهم كهنة فرعون، والمثقفون والمؤثرون على العامة، أسقط في يد فرعون، وتحير في أمره، فلجأ إلى التهديد والوعيد.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير