ﭻﭼﭽ

ثُمَّ أغرقنا الآخرين ؛ بإطباقه عليهم. قال النسفي : وفيه إبطالُ القول بتأثير الكواكب في الآجال وغيرها من الحوادث، فإنهم اجتمعوا في الهلاك، على اختلاف طوالعهم. رُوي أن جبريل عليه السلام كان بين بني إسرائيل وبين آل فرعون، فكان يقول لبني إسرائيل : ليلحق آخركم بأولكم، ويستقبل القبط فيقول : رويدكم، ليلحَق آخركم. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قوله تعالى : إن معي ربي سيهدين : اعلم أن المعية تختلف باختلاف المقام، فالمعية، باعتبار عامة الخلق، تكون بالإحاطة والقهرية والعلم والاقتدار، وباعتبار الخاصة تكون بالحفظ والرعاية والنصر والمعونة. فمن تحقق أن الله معه بعلمه وحفظه ورعايته اكتفى بعلمه، وفوض الأمر إلى سيده، وكلما قوي التفويض والتسليم دلّ على رفع المقام، ولذلك فضَّل ما حكاه الحق تعالى عن حبيبه بقوله :
إِنَّ اللهَ مَعَنَا [ التوبة : ٤٠ ]، على ما حكى عن كليمه بزيادة قوله : سيهدين فتأمل. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير