ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قوله عَزَّ وَجَلَّ : وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؛ أي ومَن يَعْمَلُ سوءاً " ويرمي " به غيرَه نحو السَّرقةِ والقتلِ والقذْفِ، أو أنه يَظْلِمُ نفسَه نحو الكذب الكذب واليمين الفاجِرَةِ وشرب الْخَمْرِ وتركِ الفرائض ؛ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ؛ بالتوبةِ ؛ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً ؛ للمستغفرينَ التائبين ؛ رَّحِيماً ؛ بهم بعدَ التوبةِ. وإنَّما شُرطت التوبة ؛ لأن الاستغفارَ لا يكونُ توبةً بالإجماع ما لم يَقُلْ معهُ : تُبْتُ وأسأتُ ولا أعوذُ إليه أبداً ؛ فَاغْفِرْ لِي يا رب. وَقِيْلَ : معناهُ : مَن يعمل سوءاً بسَرِقَةِ الدرعِ، أو يظلم نفسَه برميهِ البريءَ بالسرقةِ.
وَقِيْلَ : معناهُ من يعمل سُوءاً أو شِرْكاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ يعني ما دونَ الشِّركِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ أي يتوبَ إلى اللهِ، يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً . وَقِيْلَ : أرادَ بالسُّوء : الكبيرةَ، ويَظْلِم النفسَ : الصغيرةَ.
وعن عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ ؛ قالَ :(حَدَّثَنِي أبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ إلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ الآيةُ).

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية