ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قوله عز وجل: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩)
خاطب الذَّابِّين عن هذا الخائن، ونبه أنكم وإن اعتقدتم
الذَّبَّ عنه في الدنيا وستر خيانته، فالشأن في يوم القيامة عند من
لا تخفى عليه خافية، وحيث لا ينفع إلا من أتى الله بقلب سليم.
ومن فسّر الوكيل بالكفيل فتفسير عام بخاص، فإن الكفيل
وكيل ما، وليس كل وكيل كفيلًا.
قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)
عامل السوء وظالم النفس وإن كانا يعودان إلى معنى واحد،

صفحة رقم 1430

فذكرهما اعتبارًا بحالتين، وقيل: عمل السوء إشارة إلى فعل
الصغائر، وظلم النفس إلى الكبائر.
وقوله: (ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ) راجع إليه دون الأول.
فكأنه قيل: من فعل صغيرة أو استغفر من كبيرة يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا. وقيل: عمل الإِساءة ما يُفعل بالغير، وظلم النفس ما يختصُ به الإِنسان من ذنب لا يتعداه.

صفحة رقم 1431

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية