التفسير :
١١٠ _ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا.
فتح الإسلام باب التوبة على مصراعيه، ولم يجعل وساطة بين العبد وربه، ويسر للمذنب باب التوبة والندم، وأخبر الله بقبول توبة التائبين في كل وقت من أوقات الليل و النهار، وبين الإسلام أن خطيئة البشر ليست لعنة أبدية، و إنما هي كبوة يمكن للعبد أن يستقيم بعدها ويطلب المغفرة من الله بالتوبة النصوح، والندم والاستقامة.
وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا. أي : أمرا قبيحا يسوء به غيره، كما فعل طعمة بن أبيرق بليهودي.
أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ. بما يفعله من الذنوب التي يغضب بها الله وقيل : السوء ما دون الشرك، والظلم : الشرك، وقيل : السوء الصغيرة والظلم : الكبيرة.
ثُمَّ يَسْتَغْفِرالله. يطلب مغفرة الله بالتوبة و الصادقة.
يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا. لما استغفره منه، كائنا ما كان الإثم المرتكب.
رحيما. متفضلا على عباده رحيما بهم.
قال تعالى : ورحمتي وسعت كل شيء. ( الأعراف١٥٦ )
وفيه حث لمن نزلت الآية بشأنهم من المذنبين على التوبة و الاستغفار.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة