ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

إن يشأ يذهبكم أيها الناس إن لم تتقوه، ويأت بقوم آخرين، هم أطوع منكم وأتقى، وكان الله على ذلك قديرًا أي : بليغ القدرة لا يعجزه مُراد.
قال البيضاوي : وهذا أي قوله : إن يشأ يذهبكم. . . أيضًا تقرير لغناه وقدرته، وتهديد لمن كفر وخالف أمره، وقيل : هو خطاب لمن خالف الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب، وهو معنى قوله : وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ [ محمد : ٣٨ ] لما رُوِي : أنَّهَا لمَا نزلَت ضَربَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَه على ظهر سَلمَان وقال إنّهم قَومُ هذا ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : التقوى أساس الطريق ومنهاج أهل التحقيق، عليها سلك السائرون، وبها وصل الواصلون، وقد وصَّى بها الحق تعالى المتقدمين والمتأخرين، وبها قرّب المقربين وشرّف المكرمين. ولها خَمسُ درجاتٍ : أن يتقي العبد الكفر ؛ وذلك بمقام الإسلام، وأن يتقي المعاصي والمحرمات ؛ وهو : مقام التوبة، وأن يتقي الشبهات ؛ وهو مقام الورع، وأن يتق المباحات، وهو مقام الزهد، وأن يتقي شهود السَّوى والحس ؛ وهو مقام المشاهدة.
ولها فضائل مستنبطة من القرآن، وهي خمس عشرة : الهداية ؛ لقوله تعالى :
هُدًى لِلْمُتَّقِينَ [ البقرة : ٢ ]، والنصرة ؛ لقوله : إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا [ النّحل : ١٢٨ ]، والولاية ؛ لقوله : وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [ الجَاثيَة : ١٩ ] والمحبة ؛ لقوله إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين [ التّوبَة : ٤ ]، وتنوير القلب ؛ لقوله :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [ الأنفال : ٢٩ ]، والمخرج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ [ الطلاق : ٢، ٣ ]، وتيسير الأمور ؛ لقوله : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [ الطلاق : ٤ ] وغفران الذنوب وإعظام الأجر ؛ لقوله : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [ الطّلاَق : ٥ ]، وتقبل الأعمال ؛ لقوله : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [ المَائدة : ٢٧ ] والفلاح ؛ لقوله : وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ البَقَرَة : ١٨٩ ] والبشرى ؛ لقوله :
لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ [ يُونس : ٦٤ ]، ودخول الجنة ؛ لقوله : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّاتِ الْنَّعِيِم [ القَلَم : ٣٤ ] والنجاة من النار ؛ لقوله :
ثُمَّ نُنَجّي الَّذِينَ اتَّقَوا [ مريم : ٧٢ ]. هـ. من ابن جزي.
ومما ينسب للقطب ابن مشيش رضي الله عنه :

عليكَ بتقوى الله في السرِّ والجهرِ ذا شئتَ توفيقَا إلى سُبُلِ الخيرِ
لأن التُّقى أصلٌ إلى البِرَّ كلَّه فخُذه تَفُز بكلِّ نوعٍ من البرّ
وخيرُ جميعِ الزاد ما قال ربُّنا فَكُن يا أخي للهِ مُمتَثِل الأمر


الإشارة : التقوى أساس الطريق ومنهاج أهل التحقيق، عليها سلك السائرون، وبها وصل الواصلون، وقد وصَّى بها الحق تعالى المتقدمين والمتأخرين، وبها قرّب المقربين وشرّف المكرمين. ولها خَمسُ درجاتٍ : أن يتقي العبد الكفر ؛ وذلك بمقام الإسلام، وأن يتقي المعاصي والمحرمات ؛ وهو : مقام التوبة، وأن يتقي الشبهات ؛ وهو مقام الورع، وأن يتق المباحات، وهو مقام الزهد، وأن يتقي شهود السَّوى والحس ؛ وهو مقام المشاهدة.
ولها فضائل مستنبطة من القرآن، وهي خمس عشرة : الهداية ؛ لقوله تعالى :
هُدًى لِلْمُتَّقِينَ [ البقرة : ٢ ]، والنصرة ؛ لقوله : إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا [ النّحل : ١٢٨ ]، والولاية ؛ لقوله : وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [ الجَاثيَة : ١٩ ] والمحبة ؛ لقوله إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين [ التّوبَة : ٤ ]، وتنوير القلب ؛ لقوله :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [ الأنفال : ٢٩ ]، والمخرج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ [ الطلاق : ٢، ٣ ]، وتيسير الأمور ؛ لقوله : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [ الطلاق : ٤ ] وغفران الذنوب وإعظام الأجر ؛ لقوله : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [ الطّلاَق : ٥ ]، وتقبل الأعمال ؛ لقوله : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [ المَائدة : ٢٧ ] والفلاح ؛ لقوله : وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ البَقَرَة : ١٨٩ ] والبشرى ؛ لقوله :
لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ [ يُونس : ٦٤ ]، ودخول الجنة ؛ لقوله : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّاتِ الْنَّعِيِم [ القَلَم : ٣٤ ] والنجاة من النار ؛ لقوله :
ثُمَّ نُنَجّي الَّذِينَ اتَّقَوا [ مريم : ٧٢ ]. هـ. من ابن جزي.
ومما ينسب للقطب ابن مشيش رضي الله عنه :
عليكَ بتقوى الله في السرِّ والجهرِ ذا شئتَ توفيقَا إلى سُبُلِ الخيرِ
لأن التُّقى أصلٌ إلى البِرَّ كلَّه فخُذه تَفُز بكلِّ نوعٍ من البرّ
وخيرُ جميعِ الزاد ما قال ربُّنا فَكُن يا أخي للهِ مُمتَثِل الأمر

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير