إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (١٣٣).
[١٣٣] إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أي: يُعْدِمْكم، تهديدٌ للكفارِ.
وَيَأْتِ بِآخَرِينَ يوجِدْ غيرَكم أطوعَ له منكُم.
وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ على الإعدامِ والإيجادِ.
قَدِيرًا لا يُعجزه مُرادٌ.
مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤).
[١٣٤] مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا حُطامُها.
فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فمَنْ أرادَ بعملِه عَرَضًا من الدنيا، آتاه اللهُ ما أراد، وليس له في الآخرة من ثوابٍ، ومن أرادَ ثوابَ الآخرةِ، آتاه اللهُ ما أحبَّ من الدنيا، وجزاؤهُ الجنةَ في الآخرة.
وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا عالمًا بالأغراضِ، فيجازي كلًّا بحسبِ قصدِه.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب