ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(إن يشأ يذهبكم) أي يفنكم (أيها الناس) ويستأصلكم بالمرة، قال ابن عباس: يريد المشركين والمنافقين (ويأت) أي يوجد دفعة مكانكم (بآخرين) أي بقوم آخرين من البشر، أو خلقاً مكان الإنس غيركم هم خير منكم، وهو كقوله تعالى (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) (وكان الله على ذلك) أي على أن يهلك من خلقه ما شاء ويأتي بآخرين من بعدهم (قديراً) لا يمتنع عليه شيء أراده ولم يزل ولا يزال موصوفاً بالقدرة على جميع الأشياء (١).
_________
(١) قال ابن كثير رحمه الله: وقوله: (إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديراً) أي: هو قادر على إذهابكم وتبديلكم بغيركم إذا عصيتموه، كما قال: (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) [محمد: ٣٨] وقال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره.

صفحة رقم 260

مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)

صفحة رقم 261

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية