وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ آمِنُواْ : أي: داواموا على الإِيمان، أو يُراد بالذين آمنوا جميعُ الناس، وذلك يوم أخذ عليهم الميثاقَ. وقرأ نافع والكوفيون: «والكتابِ الذي نَزَّل على رسوله والكتاب الذي أَنْزل من قبل» على بناء الفعلين للفاعل، وهو الله تعالى، والباقون على بنائهما للمفعول، والقائمُ مقامَ الفاعل ضمير الكتاب. وقال الزمخشري. «فإن قلت: لِمَ قال:» نَزَّل على رسوله، وأَنْزل من قبل؟ قلت: لأنَّ القرآنَ نَزَلَ منجَّماً مفرَّقاً في عشرين سنة بخلاف الكتب قبله «وقد تقدَّم [البحثُ] معه في ذلك، وأن التضعيف في» نَزَّل «للتعدية مرادفٌ للهمزة لا للتكثير.
صفحة رقم 119
وقوله:» فقد ضَلَّ ضلالاً «ليس جواباً للأشياء الثلاثة، بل المعنى: ومَنْ يكفرْ بواحدٍ منها.
صفحة رقم 120الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط