ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع الإيمان وشعبه وأركانه ودعائمه، وليس هذا من باب تحصيل الحاصل، بل من باب تكميل الكامل وتقريره وتثبيته والاستمرار عليه، كما يقول المؤمن في كل صلاة :( اهدنا الصراط المستقيم ( (١) ) أي بصرنا وزدنا هدى، وثبتنا عليه، فأمرهم بالإيمان به وبرسوله، كما قال تعالى :( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله.. ) ( (٢) )، وقوله : والكتاب الذي نزل على رسوله يعني القرآن والكتاب الذي أنزل من قبل وهذا جنس يشمل جميع الكتب المتقدمة، وقال في القرآن : نزل لأنه نزل مفرقا منجما على الوقائع بحسب ما يحتاج إليه العباد في معاشهم ومعادهم، وأما الكتب المتقدمة فكانت تنزل جملة واحدة، ولهذا قال تعالى : والكتاب الذي أنزل من قبل ( (٣) ) ؛ ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ؛ وكل من لم يستيقن ويصدق تصديقا جازما بالله تعالى، وبالملائكة الكرام، وبالكتب السماوية، وبالرسل عليهم الصلاة والسلام، وباليوم الآخر والبعث والحشر والحساب، والوزن والثواب والعقاب فقد ذهب عن قصد السبيل وجار عن محجة الطريق إلى المهالك ذهابا وجورا بعيدا، لأن من كفر بذلك خرج عن دين الله الذي ارتضاه، ولم يرتض سواه.

١ سورة الفاتحة. الآية ٦..
٢ سورة الحديد. من الآية ٢٨..
٣ من تفسير القرآن الكريم..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير