يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، نزلت فى مؤمنى أهل الكتاب، كان بينهم وبين اليهود كلام لما أسلموا، قالوا: نؤمن بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم ونكفر بما سواه، فقال تعالى: آمِنُواْ بِٱللَّهِ وصدقوا بتوحيد الله عز وجل.
وَرَسُولِهِ ، أى وصدقوا برسوله محمداً صلى الله عليه وسلم.
وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ ، يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم.
وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ نزول كتاب محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر كفار أهل الكتاب، فحذرهم الآخرة، يعنى البعث، فقال الله تعالى ذكره: وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ ، يعنى بتوحيد الله.
وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ، يعنى البعث الذى فيه جزاء الأعمال.
فَقَدْ ضَلَّ عن الهدى.
ضَلاَلاً بَعِيداً [آية: ١٣٦]، وبما أوعد الله عز وجل من الثواب والعقاب.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى