ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

إن الذين آمنوا بالتوراة ثم١ كفروا بها بعبادة العجل ثم آمنوا بها بعد عود موسى إليهم ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد عليه الصلاة والسلام واستمروا عليه حتى ماتوا ألم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا طريقا إلى الهدى، ولا فرجا ولا مخرجا، فإن الكافر إذا أسلم يغفر الله كفره السابق، لكن من تقرر منه الإيمان والكفر ثم استمر على الكفر لا يغفر الله كفره اللاحق والسابق.
أو نزلت في قوم مرتدين آمنوا ثم ارتدوا مرارا لا في اليهود فقيل معناه : من تكرر منه الإيمان فالكفر لا يغفر الله له لاستبعاد التوبة منه، لأن قلوبهم طبعت على الباطل فلا يثبت على الحق، وعن علي رضي الله عنه يقتل ولا يقبل توبته.

١ الظاهر أنه في شأن المنافقين فإنهم في أوائل البعث والنبوة كانوا مذبذبين ثم اتفقوا على الباطل ورسخوا في كفرهم، ويدل على ما قلنا قوله في عقبه: (بشر المنافقين) والمراد في قوله: (ولا ليهديهم سبيلا) لا يوفقهم على سلوك سبيل الحق لرسوخ قدمهم في الباطل فلا يتوبون/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير