وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أي: ومن يكفرْ بشيءٍ من ذلك.
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا عن الهداية. قرأ أبو عمرٍو، وورشٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وابنُ عامرٍ، وخلفٌ (فَقَد ضَّلَّ) وشبهه بإدغام الدال في الضاد، والباقون: بالإظهار (١).
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧).
[١٣٧] ثم تهدَّد المتلعِّبين بالدِّين فقال:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بموسى عليه السلام، وهم اليهود.
ثُمَّ كَفَرُوا بعبادتِهم العجلَ.
ثُمَّ آمَنُوا بالتوراةِ.
ثُمَّ كَفَرُوا بعيسى عليه السلام.
ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بمحمدٍ - ﷺ -.
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ما أقاموا على ذلكَ.
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا طريقًا إلى الحقِّ.
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٩٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٩٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٧١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب