فبما نقضهم ما زائدة لتأكيد مضمون الكلام والباء متعلق بمحذوف تقديره فخالفوا حكم التوراة ونقضوا الميثاق ففعلنا بهم ما فعلنا ولعناهم بسبب نقضهم، ويجوز أن يكون متعلقا ب حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وقوله : فبظلم من الذين هادوا بدل من قوله فبما نقضهم لكم يلزم حينئذ تكرار الفاء، وجاز أن يكون الفاء العطف فحينئذ لم يحتج إلى جعله بدلا ويمكن أن يقال قوله فبما نقضيهم ظرف مستقر خبر للمبتدأ المحذوف والباء بمعنى في تقديره فهم في نقضهم ميثاقهم الذي واثقوا بموسى عليه السلام وكفرهم بآيات الله الواردة في التوراة في نعت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالقرآن والإنجيل وغيرهما وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قلوبنا غلف أوعية للعلوم أو في أكنة مما تدعونا إليه وليس الأمر كذلك بل طبع الله عليها أي ختم على قلوبهم بكفرهم فجعلها محجوبة عن العلم أو خذلها ومنعها والتوفيق للتدبير في الآيات فلا يؤمنون إلا قليلا أي إيمانا قليلا لا يعتد به وهو الإيمان ببعض الكتب وبعض الرسل أو إلا قليلا منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه، وقيل : معناه لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا
التفسير المظهري
المظهري