ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

وقوله تعالى :
وبكفرهم معطوف على ( فبما نقضهم ) ويجوز عطفه على ( بكفرهم ) وقد تكرر منهم الكفر ؛ لأنهم كفروا بموسى، ثم بعيسى، ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فعطف بعض كفرهم على بعض وكرر الباء للفصل بينه وبين ما عطف عليه وقولهم على مريم أي : بعدما ظهر على يديها من الكرامات الدالة على براءتها وإنها ملازمة للعبادة بأنواع الطاعات بهتاناً عظيماً وهو نسبتها إلى الزنا.
فإن قيل : كان مقتضى الظاهر أن يقول : في مريم. أجيب : بأنه ضمن القول معنى الافتراء وهو يتعدّى بعلى.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير