ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما
كانت الآيات السابقة في بيان غلظ قلوب اليهود، وعنادهم وامتناعهم عن قبول الحق، وأن حاضر اليهود في عصر النبي صلى الله عليه كماضيهم مع موسى عليه السلام يتعنتون في طلب الدليل، ولا يهتدون إلى الحق إذا قامت عليهم البينات، حتى إنهم ليطلبون من موسى عليه السلام أن يريهم الله جهرة عيانا، وقد أنزل بهم من الشدائد ما يدفعهم إلى الخضوع فنزلت بهم الصاعقة وارتفع الجبل عليهم، وقد خضعوا ولا يكادون، وأخذ عليهم الميثاق ولكنهم لم يلبثوا أن نقضوه وفي هذا النص الكريم يبين سبحانه وتعالى ما ارتكبوا من مظالم، وعواقب ذلك عليهم، ولذا قال تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق
لقد كفروا بالمسيح من قبل، وأتوا ببهتان عظيم فاتهموا مريم العذراء البتول بأن لها علاقة بيوسف النجار، ويوسف هذا كان أحد الصالحين من بني إسرائيل وقد خطب مريم ورغب في أن يتزوجها، وعندما ولدت المسيح عليه السلام صدقها ووثق ببراءتها وطهرها وبقي معها يرعاها هب وابنها، ولكن اليهود كفروا ورموا مريم ويوسف ببهتان عظيم، ونحن المسلمين نؤمن بطهارة مريم ونؤمن بعيسى نبيا ورسولا فويل بعد ذلك للمكذبين.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير