ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه في سابق الآيات حال الذين يكفرون بالله ورسله ويفرقون بين الله ورسله فيقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض وهم أهل الكتاب بين في الآيات بعض حوادث لليهود تدل على شديد تعنتهم وجهلهم بحقيقة الدين.
وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما المراد بالكفر هنا الكفر بعيسى عليه السلام بدليل ما بعده وبالكفر الذي قبله الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بقرينة قوله : وقالوا قلوبنا غلف، والبهتان : الكذب الذي يبهت من يقال فيه : أي يدهشه ويحيره لبعده وغرابته، والمراد به هنا رميها بالفاحشة.
والمعنى : إن الله طبع على قلوبهم بكفرهم بعيسى وأمه ورميهم إياها بالكذب العظيم، وأي بهتان تبهت به العذراء التقية أعظم من هذا ؟.
والخلاصة : إن هذا الكفر والبهتان من أسباب ما حل بهم من غضب الله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير